انطلقت ظهر يوم الأربعاء بتاريخ 3/3/2010 على مسرح صالة المركز الثقافي العربي بـ"صافيتا" فعاليات مهرجان المسرح المدرسي الأول في "سورية" الذي تقيمه مديرية المسرح المدرسي والمناشط بوزارة التربية بالتعاون مع مديرية تربية "طرطوس ".

وللتعريف بهذا المهرجان، موقع eTartus التقى السيد "شادي علي عروس" رئيس دائرة المسرح المدرسي في مديرية تربية "طرطوس" الذي حدثنا عن الفرق المشاركة والعروض المقدمة حيث قال: «تشارك في المهرجان فرق الفنون الغنائية والشعبية والمسرحية المدرسية في المحافظة وتستمر لمدة يومين متتالين، حيث تقدم بقية العروض يوم الخميس "4/3/2010" التي ستقام على مسرح المعهد الصناعي الأول بـ"طرطوس" وتتضمن فعالياته عرضين فنيين مسرحيين أحدهما باللغة الانكليزية من روائع المسرح العالمي إضافة إلى فقرات فنية غنائية وحفل موسيقي يتضمن الموشحات والعزف المنفرد».

كمشاهد ومستمع لمست حجم العمل المبذول من قبل الجهات المعنية لتقديم العروض، وبالنهاية من يقدم العروض أطفال وأنا أقدر دوماً جهودهم

ويضيف: «أول العروض هو أغنية وطنية بعنوان "اسمك باقي يا سورية" ومقطوعات أخرى متفرقة مثل الحجازية إضافة إلى نشيد المتفوقين للمدرب "أحمد سعد" تقدمها فرقة المسرح المدرسي في المنطقة الأولى المؤلفة من سبعة عشر طفلاً موهوباً، ويليها عرض مسرحي بعنوان "الفصول الأربعة" للمدربة "بنان حمود" ثم عرض فرقة الفنون الشعبية التي تقدم عرض "رقصة سماح" للمدربة "سمر الأفصع" ثم عرض موسيقى وغناء تقدم خلاله أغانٍ منوعة للمطربة "فيروز" للمدرب "أكثم عبدالله"» .

الأستاذ "أسامة زيدان"

ويرى السيد "عروس أن أهم صعوبات المهرجان التي ستبذل الجهود المطلوبة لحلها وتلافيها في المستقبل هي التحضير للمهرجان الذي جاء متأخراً مما خلق ضغوطات كثيرة على الكادر لناحية الترتيب والتدريب والتجهيز.

ويقول السيد "أسامة فخر زيدان" مسؤول تقييم المسرحي في لجنة التقييم خلال حديثنا معه عن أهمية هذا المهرجان :«يأتي هذا المهرجان ضمن خطة وزارة التربية لتطوير المسرح المدرسي، وقد بدأ التحضير له منذ بداية العام الدراسي، ونحن حالياً نخوض غمار تجربتنا الأولى لتشكل أرضية يمكن أن نبني عليها في المستقبل نحو عروض أفضل وذات سوية أعلى».

الحضور

وعن أهداف المهرجان المسرحي يقول: «من أهم أهداف المهرجان المسرحي توجيه طلاب المدارس نحو العنصر الفني والمسرحي وتنمية مواهبهم الإبداعية، وهناك خطوة اتخذتها وزارة التربية في سعيها لتفعيل المسرح المدرسي أنها أعلنت مؤخراً ولأول مرة عن مسابقة لتعيين خريجي معهد الفنون المسرحية والتمثيل في مديرية المسارح المدرسية».

ويرى السيد "زيدان" أن هذا المهرجان هو الأول من نوعه حيث سيتم عرض كل الأعمال التي تم انجازها في كافة المحافظات وستقدر جهود الجميع دون استثناء.

الأستاذ "شادي عروس"

وعن رأيه بالمهرجان في "طرطوس" قال السيد"زيدان": «كمشاهد ومستمع لمست حجم العمل المبذول من قبل الجهات المعنية لتقديم العروض، وبالنهاية من يقدم العروض أطفال وأنا أقدر دوماً جهودهم».

ويضيف: «لمست أيضاً بعض المشاكل مثل عدم وضوح صوت بعض الآلات وأحياناً عدم الانسجام التام بين أعضاء فرقة الغناء وهذا يعني أنهم يحتاجون لمزيد من التدريب ولفترات أطول».

أما بخصوص العرض المسرحي "الفصول الأربعة" قال السيد"زيدان": «أطفال المسرحية لديهم حضور متميز، والمدربة رغم كل الصعوبات ونقص المستلزمات وعدم توفر مكان التدريب، حيث قامت بالتدريب في ساحة المدرسة كما أوضحت بحديثها، مع ذلك تمكنت من الوصول إلى فكرة الفصول الأربعة الواجب حُبها جميعاً».

ويتابع: «ولكن برأيي إن المسرحية ينقصها تدريب مكثف للأطفال على طريقة الإلقاء، وتحسين النطق والتخاطب مع الجمهور كمرحلة أولى في صنع الممثل وخاصة الصغير الذي ندربه على النظر بشكل دائم إلى الجمهور كي يتحرر من حاجز الخوف، والأمر الثاني هو مسرحة المنهاج أي منهاج الأطفال نفسه يتم تقديمه بشكل عمل مسرحي ما رأيناه تقريبا يشبه المطلوب، ولكن أتمنى أن يكون أكثر تفاعلاً والعمل المكثف لتحويل المعلومات من مادة جافة إلى عمل درامي ناجح».

في حين يرى السيد "حسن محمود يوسف" أحد الحضور أن المهرجان فرصة لرعاية مواهب الطفولة الحقيقة، إضافة إلى أن الحفلة بحد ذاتها تمثل حالة وطنية جميلة وناجحة، تتم من خلالها رعاية المواهب عن طريق المسرح المدرسي الذي يعمل لإحياء المواهب بهذا الشكل وتبنيها في إطار منهجي تعليمي له أسسه ونظامه وضوابطه.