نخبة من البراعم الصغيرة الفتية جسدت الفصول الأربعة في عرضها المسرحي ضمن أدوار قدمتها بكل احترافية وبراعة لتنال إعجاب الجميع من الحضور كتجربة أولى لها في مهرجان المسرح المدرسي الأول.

العرض المسرحي بعنوان "الفصول الأربعة" وهو عرض روى من خلاله هؤلاء الهواة الصغار أهمية كل فصل من فصول السنة ليتراءى لك أنك أمام محترفين متمرسين في الفن المسرحي.

استفدت من الدور في تنمية موهبتي وتنشيط الفكر وزيادة المعلومات

موقع "طرطوس" حضر العرض الذي أقيم بتاريخ "3/3/2010" على صالة المركز الثقافي العربي في "صافيتا" والتقى السيدة "بنان بركات حمود" مؤلفة ومخرجة العمل ومدربة الفرقة، لتحدثنا قائلة: «جسد الأطفال في المسرحية فصول السنة الأربعة، وتحدث كل واحد منهم عن أهمية كل فصل جسده من هذه الفصول ببراعة كبيرة، حيث يرى كل فصل نفسه الأفضل في خيراته وعطائه ضمن نقاش يحتد فيما بينهم لتظهر لهم الأم الطبيعة وتقود حوارهم بكل براعة وتوصلهم إلى فكرة أن أهمية كل فصل في أنه يتمم الفصل الذي سبقه ويتكامل مع الفصل الذي يليه».

المدربة "بنان حمود"

وتضيف: «إن الأطفال الذين جسدوا هذا العرض هم من طلاب الصف الخامس وعددهم خمسة، حاولوا بكل جد تقديم المعلومة الهادفة للطفل والتي هي مستقاة من المنهاج المدرسي كفكرة أساسية».

وتشير السيدة "حمود" إلى الصعوبات التي مر بها الطلاب والعمل لحين انجازه حيث قالت: «تتلخص الصعوبات بالدوام المدرسي أولاً، حيث كنا نحضر الطلاب من مدارسهم بعد الدوام مباشرة ليقوموا بالتدريب، إضافة إلى أنهم كانوا مجرد خامات بسيطة لا خبرة لهم بالعمل المسرحي وغير محترفين، كما أننا نمثل بأبسط أشكال وإمكانيات المسرح، وهدفنا تنمية الموهبة وصقلها بالشكل الأمثل، وبما أن أطفال المسرحية لم يكونوا ممن احترف المسرح أو مارسه سابقاً كانوا مع نتائجهم رائعين بالنسبة للإمكانيات التي وفرتها مديرية التربية وهي بسيطة جداً».

الطلاب "عبد الله وزينة ويارا"

وتتابع: «نأمل في المستقبل تقديم النصوص الجاهزة والمتوافقة مع المناهج المدرسية، والملابس والديكورات اللازمة».

وعن مرحلة التدريب وقدرة الطلاب وتجاوبهم تقول: «كان التدريب يتم خارج أوقات الدوام المدرسي وحسب ظروف الطلاب والأغلب بعد الدوام مباشرة، وقد استغرقت عمليات التدريب لهذه المسرحية حوالي الشهرين، تعاون خلالهما الأهالي معنا بشكل مميز ليكونوا شركاء في هذا النجاح».

من العرض

ويوضح الطالب "عبد الله قطيني" دوره في المسرحية حيث جسد من خلاله فصل الشتاء الذي أحتاج إلى منه إتقان الصوت والحركة المناسبة، وهنا يقول: «تباهيت من خلال الدور بصفات فصل الشتاء التي تميزه عن بقية الفصول، حيث تميزت بالأمطار التي لا يمكن أن تنبت الأرض إلا من خلالها وبثلوجي التي لا يمكن للينابيع أن تتفجر إلا بعد تساقطها، وهذا تطلب مني الدقة في أداء الدور والحركة المناسبة على المسرح وكأن فصل الشتاء قد حل ضيفاً علينا».

وعن كيفية تدربه على المسرحية يقول: «خلال فترة التدريب عاملتنا المدرسة بشكل حازم لنكون جادين في إعطاء نبرة الصوت التي لها تأثيرها على المتلقي، علماً أنها التجربة الأولى لنا في هذا المجال، حيث وعدتنا بأنه سيتم تكريمنا تشجيعاً لنا وهذا دفعنا للتدريب الجيد بشكل مكثف لإتقان كل دور».

في حين أوضحت الطالبة "زينة ياسر منصور" كيف تمكنت من دورها بكل براعة حيث قالت: «فصل الربيع هو فصل الأزهار الملونة والطقس الجميل المعتدل، فصل العطاء وعيد الأم والمعلم وهو فصل المروج الخضراء والعصافير، لذلك كان لابد من فهم هذا بشكل جيد لأتمكن من تقديم الدور وكأن الربيع قد حل بكل ما فيه على خشبة المسرح».

وتتحدث الطالبة "يارا الشعار" عن دورها الذي جسدت من خلاله فصل الخريف الذي يعتبر فصل الأخذ لا العطاء حيث تقول: «دوري هو فصل الخريف المغرور الذي يعتبر نفسه الأفضل ويتباهى بها كثيراً، ويتحدث عن دوره في أخذ أوراق الطبيعة وهذا ما هو بعيد عن شخصيتي واحتاج مني الكثير من الجهد للدخول في الدور ضمن الزمن القصير الممنوح لنا لتقديم العرض».

وعن الفائدة التي حققتها لنفسها من تمثيل هذا الدور تقول: «استفدت من الدور في تنمية موهبتي وتنشيط الفكر وزيادة المعلومات».

ويرى السيد "أسامة زيدان" مسؤول التقييم المسرحي في لجنة تقييم المهرجان: «إن لدى أطفال المسرحية حضور متميز، وموهبة رائعة، ولكن ينقصهم التدريب المكثف والزمن الأطول له، وتحسين التخاطب مع الجمهور كمرحلة أولى في صنع الممثل وخاصة الصغير الذي ندربه على النظر بشكل دائم إلى الجمهور كي يتحرر من حاجز الخوف وهذا ما لاحظته ولكن بنسبة ضئيلة بالنسبة لأعمارهم».