اختارت اللجنة الدولية لبرنامج الإنسان والمحيط الحيوي التابعة لليونسكو في اجتماعها الحادي والعشرين المنعقد في كوريا الجنوبية في أيار من العام 2009 محمية "اللجاة" السورية من بين عشرين محمية طبيعية لكي تضاف إلى السجل العالمي للمحميات لدى اليونسكو، وهي تقع إلى الشمال الغربي من مدينة "شهبا"، وتمتد على مساحة 2000 هكتار.
وقد حددت وزارة الدولة لشؤون البيئة يوم الخميس 18/2/2010 موعداً لتسليم شهادة قبول المحمية كمحمية طبيعية ومحيط حيوي بحضور المهنيين والاختصاصيين وممثل عن اللجنة الوطنية لليونسكو.
أن مديرية البيئة تابعت العمل منذ خمس سنوات مع كافة الجهات الوطنية من أجل الوصول إلى هذا الإعلان والانجاز الوطني، وأن جزءاً من الحلم بدأ يتحقق للوصول إلى محمية "اللجاة" التي تدار باستدامة، بحيث يتم المحافظة على الحياة النباتية والحيوانية مع رفع مستوى دخل المجتمع المحلي بنشاطات لا تؤثر سلباً على الطبيعة، وكانت المحمية معلنة على الورق حتى نهاية الشهر الثامن من العام 2008، حيث سعى العديد من الأشخاص لجلب جهة دولية لدعم المحمية، وشكلت لجنة لجمع كافة المعلومات المتعلقة بموقع محمية "اللجاة" ومحيطها، واستغرق العمل ستة أشهر متواصلة حتى أثمرت عن هذا الإعلان الأول من نوعه في سورية، من ضمن اثنين وعشرين محمية على مستوى العالم
وأشار البيان الصحفي الصادر عن اليونسكو، إلى أن محمية "اللجاة" التي تقع في جنوب سورية تشتهر بالمناظر الطبيعية الأكثر جمالاً في المنطقة، وتتيح فرصاً هامة لتطوير نشاطات إنسانية وبيئية مستدامة من خلال ترميم وتطوير أوضاعها الطبيعية والأثرية.
وتابع البيان شرح الأهمية المعول عليها في هذا الأمر من خلال إتاحة الفرصة لشرح أهمية الحيوانات والنباتات في الحياة والاقتصاد المحليين، بالإضافة إلى الاعتماد المتبادل بين التنوع الثقافي والبيولوجي.
مدير شؤون البيئة في "السويداء" الدكتور "معتصم العبد" قال لموقع eSuweda يوم السبت الواقع في 13/3/2011 عن طريقة الوصول لهذا الإنجاز: «أن مديرية البيئة تابعت العمل منذ خمس سنوات مع كافة الجهات الوطنية من أجل الوصول إلى هذا الإعلان والانجاز الوطني، وأن جزءاً من الحلم بدأ يتحقق للوصول إلى محمية "اللجاة" التي تدار باستدامة، بحيث يتم المحافظة على الحياة النباتية والحيوانية مع رفع مستوى دخل المجتمع المحلي بنشاطات لا تؤثر سلباً على الطبيعة، وكانت المحمية معلنة على الورق حتى نهاية الشهر الثامن من العام 2008، حيث سعى العديد من الأشخاص لجلب جهة دولية لدعم المحمية، وشكلت لجنة لجمع كافة المعلومات المتعلقة بموقع محمية "اللجاة" ومحيطها، واستغرق العمل ستة أشهر متواصلة حتى أثمرت عن هذا الإعلان الأول من نوعه في سورية، من ضمن اثنين وعشرين محمية على مستوى العالم».
مدير دائرة الآثار والمتاحف المهندس "وسيم الشعراني" تحدث لموقعنا عن أصل التسمية، وتاريخ "اللجاة" أثرياً: «سميت "تراكون"، وأطلق عليها الرومان تراخيتس (أي الوعرة)، وقد اكتشفت بعثة فرنسية- سورية خاصة بالمسح الأثري في صيف العام 2003 موقعاً للعصر النحاسي الحجري حوالي القرن الخامس قبل الميلاد، ومرت عليها عصور كثيرة وهامة سبقت الميلاد وتجسدت بعدد من المعابد الدينية والبيوت السكنية، وظهرت لوحات تحمل أسماء عربية، ما يؤكد الاستيطان العربي لها، وقد دخلت اللجاة في حكم "أغسطس قيصر" سنة 20 قبل الميلاد الذي لم يستطع السيطرة عليها، ولم يحقق الأمن فيها إلا بعد تشكيل فيلق "بصرى" المشهور بعهد "تراجان"، وهي ذات تربة بركانية خصبة بالمواد المعدنية، غنية بسبب تقعرها بالنسبة لجبل "العرب"، وتقع في منطقة الاستقرار الثانية بمعدل مطري بين 250- 350 مم، وترتفع عن سطح البحر 800 م، وهي تحتوي على تشكيلات طبيعية وجروف صخرية ومغاور يمكن استثمارها سياحياً، وتعتبر من أكثر المناطق مناسبة للكشافة المغامرين».
تتميز اللجاة بنباتاتها النادرة وأشجارها الحراجية المعمرة، فمن الخرنيبة والعاقول والقطرب والفجيلة والدردار والنفل والمدادة والسنيسلة والخرشوف والسنانيرة والرشاد والكزبرة والكمأة والعكوب، إلى الخلة والبابونج والزعتر البري والعنة والهندباء واللوف وشقائق النعمان والزيط والشنان والقيصوم والشيح والقشع. أما أشجارها فهي البطم واللوز البري والسويد والزيتون الروماني والتين والعرزال.
وأهم طيورها المستوطنة الدوري والحسون والحجل والفري وأبو عباءة والجعيطي والباشق والبوم وأبو الفار والبلاقي وأبو الحن، أما المهاجرة فهي السمن والمطواق والوروار والزرعي والبط واللقلق والسنونو والترغل.
وأما الحيوانات التي تعيش فيها، فهي كثيرة منها الضبع وابن آوى والغريري والسنجاب الرمادي والنمس والأرنب والقنفذ والنيص والكلب والفأر والقطط البرية والذئب، ومن الزواحف تظهر الأفعى والضب والعضاءة والسحالي والسلاحف إضافة إلى أعداد كبيرة من الحشرات والعقارب.
إن إقامة هذه المحمية النوعية تكتسب أهمية كبيرة لتعدد أهدافها وتنوعها، وتحتاج إلى كافة الجهود من الوزارات المعنية ومن المجتمع المحلي الذي سيكون له دور كبير في إنجاح المشروع.
