اسم يتردد في مدينة تحفظ ذاكرتها الاجتماعية التي تجمع من مزايا هذا الرجل ومواقفه الكثير بوصفه صديقاً لقائد الثورة السورية الكبرى.

موقع eSuweda بتاريخ 20/21/2011 أضاء على هذه الشخصية التي عرفت في المجتمع بعدة صفات يظهرها السيد "فؤاد حبيب" من قرية "الثعلة" الذي تربطه علاقة وثيقة بالسيد "نجيب البحري" الذي وصفه بأمين سر "سلطان باشا الأطرش" ومكمن أسراره حيث قال: «اشتهر السيد "نجيب البحري" على ساحة المحافظة بصداقته القوية مع قائد الثورة السورية الكبرى على الرغم من فارق العمر بينهما، لكنه بفضل سلوكه المتوازن والذكاء وتحمله للمسؤولية نال ثقة "سلطان الأطرش" بشكل واضح وحمله السر وعرف على ساحة المحافظة بحجم المهام التي تحملها هذا الرجل بين قومه وزعيمهم "سلطان الأطرش"، وقد تدهشك ذاكرة قوية جمعت أحاديث ومواقف من زمن كان فيها الشاب المكافح الذي صنع الثروة والسمعة الطيبة في زمن كان فيه مقياس الرجال قدرتهم على الصبر والعمل، فهو ابن قرية "رساس" الواقعة إلى الجنوب من مدينة "السويداء" الذي حل في المدينة وعرف عنه الصدق وتحمل المسؤولية ليبني ثروة وشهرة لم يكن المال محققها بل هي خصال حميدة قربته من المجتمع، ليكون من أشهر رجالات "السويداء" المعروف بالكرم ومساعدة الملهوف ومد يد العون لكل من يطلب المساعدة وتجده لغاية هذا التاريخ المستمع لكل من يسأله وواضع الحل لخلافات عائلية واجتماعية تثق أطرافها بصدقه وإخلاصه، إلى جانب بطولات للرماية حققها على ساحة الوطن العربي والعالم في ذلك الزمن».

لم يكن لاهتمام الوالد بالمجتمع والعمل آثار سلبية على حياتنا بقدر ما كان هذا العمل إضافة لحكمة الوالد ومحبته لأسرته، وكنا نشعر بمتابعته الجادة للمجتمع وتعلقه الواضح بقائد الثورة السورية الكبرى وهناك ذكريات كبيرة عن زيارات شخصيات مهمة للوالد في منزلنا ولغاية هذا التاريخ وعلى الرغم من تقدم السن تجده متفرغاً لزواره ولكل من يسأله، ولا يتغيب عنهم لأنه يقتنع بواجبه اتجاههم، ومن أمتع الأحاديث تلك التي يقصها الوالد عن ذكريات الصيد مع المغفور له "سلطان الأطرش" ومواقف كان مشاركاً بها، لتجد في كل مرحلة قصصاً يرويها لأنها أصبحت قديمة وكانت في مراحل سابقة سراً لا يمكن الخوض فيه، هكذا تعودنا على الوالد صاحب التجربة والتاريخ الطويل من العمل حيث تعود انجاز عمله بيده دون مساعدة وباهتمام شديد

في حديث زينته الحكمة يروي العم "أبو كمال نجيب البحري" تفاصيل عن حياة أبطالها قادة ووجهاء وقال: «كنت أثق بصدق نيتي ومحبتي للمجتمع ذلك الحَكم الصادق على مسيرة الناس، وكنت حريصاً على الاعتماد على النفس لأن العمل قيمة تصنع الحياة لأكون أول من أسس لكراج تصليح على ساحة المحافظة حيث لم يكن مهمتي في ذلك الزمن إصلاح السيارات لقلتها، بل كنت مختصاً بالجرارات الزراعية وقد اشتهرت بهذا العمل الذي جعلني إلى جانب العمل الزراعي أؤسس لأعمال تجارية وزراعية كبيرة في مدينة "السويداء" وأحافظ على ما أملك وأخي من أراض في قريتنا قرية "رساس"، وقد رغبت الإقامة في مدينة "السويداء"، وسعيت لصداقة المغفور له "سلطان باشا الأطرش" لأستزيد من فكر هذا القائد وحنكته، وكنت أتردد لزيارته وبحكم الذكاء الذي تميز به لاحظ اهتمامي بمرافقته، وأتذكر جيداً مواقف تقصد فيها اختبار قدرتي على حفظ السر وكان يعبر من خلال مصارحتي بما ينوي القيام به وما حملني إياه من مسؤوليات عن ثقة غالية أثرت بي لأكون بعمر الأربعين عاماً صديقاً لهذا المناضل العظيم، وكنا نتشارك في رحلات الصيد ليكون هذا المسن مرتع الحكمة والذاكرة الغنية التي استفيد منها الكثير، وكنت لفترة طويلة مبعوثه الشخصي إلى لبنان الشقيق وعاصرت أحداثا كبيرة مرت على المنطقة، كثير منها احتفظ بذكرياته لنفسي لتبقى أمانة "سلطان الأطرش" محفوظة في النفس».

السيد نجيب البحري في منزله في السويداء

عن ثروة تحققت دون الاغتراب وبجهد شخصي رافق العمل الاجتماعي الذي أوجد الصيت الطيب يضيف العم "أبو كمال": «من كراج وسط "السويداء" إلى مشروع محطة للوقود وأعمال تجارية مختلفة تحسنت ظروفي وكنت أتعاون مع أخي "يوسف البحري" لنشكل رصيداً جيداً ساعدنا على تطوير عملنا، لأكون من مؤسسي الغرفة التجارية في "السويداء" ونشكل مع عدد قليل من التجار نواة لهذه الغرفة ولم يكن ذلك ليؤخرني عن عملي الاجتماعي الذي اقتنع به، وكان ذلك نوعاً من الواجب أؤديه لأبناء منطقتي وشعرت بوفاء المجتمع وتقديره هنا لا يضيع المعروف ولا يمكن للإنسان أن يستمر خارج بوتقة المجتمع الذي يعني الأهل والوطن وما يرتبط بهما من مشاعر تجعلنا نبذل الجهد لمساعدة من يطلب العون، وقد حرصت على علاقة طيبة مع مختلف الهيئات المحلية وكان هاجسي تقديم الصورة المشرقة عن جبل العرب بما اشتهر به من قيم وعادات يجدر بنا احترامها ونشرها لأنها صورتنا والوجه الثاني لهذا المجتمع، ولم أنشغل عن هواية الرماية التي حققت من خلالها عدداً كبيراً من الجوائز تلك التي أحتفظ بها كذكرى لسنوات الشباب وأيام أعتز بها».

العم "أبو كمال" كوّن أسرة ناجحة مازالت تحت رعايته وحنانه كما عبرت السيدة "ناديا البحري" ابنة العم "نجيب" وقالت: «لم يكن لاهتمام الوالد بالمجتمع والعمل آثار سلبية على حياتنا بقدر ما كان هذا العمل إضافة لحكمة الوالد ومحبته لأسرته، وكنا نشعر بمتابعته الجادة للمجتمع وتعلقه الواضح بقائد الثورة السورية الكبرى وهناك ذكريات كبيرة عن زيارات شخصيات مهمة للوالد في منزلنا ولغاية هذا التاريخ وعلى الرغم من تقدم السن تجده متفرغاً لزواره ولكل من يسأله، ولا يتغيب عنهم لأنه يقتنع بواجبه اتجاههم، ومن أمتع الأحاديث تلك التي يقصها الوالد عن ذكريات الصيد مع المغفور له "سلطان الأطرش" ومواقف كان مشاركاً بها، لتجد في كل مرحلة قصصاً يرويها لأنها أصبحت قديمة وكانت في مراحل سابقة سراً لا يمكن الخوض فيه، هكذا تعودنا على الوالد صاحب التجربة والتاريخ الطويل من العمل حيث تعود انجاز عمله بيده دون مساعدة وباهتمام شديد».

أسلحة وكؤوس يحتفظ بها العم أبو كمال

الجدير بالذكر: أن العم "أبو كمال نجيب البحري" من مواليد عام 1924 من وجهاء محافظة "السويداء" وتجارها الكبار يحتفظ بمكانة كبيرة في مجتمعه وهو من الشخصيات التي تقصد من قبل شريحة كبيرة من أبناء المجتمع للمشورة والمساعدة يتمتع بالعافية والنشاط وحاصل على العديد من الجوائز الدولية في مجال الرماية وكان من مؤسسي "بيت اليتيم" على أيام المحافظ "عارف النكدي" في "السويداء".

لوحة جمعت ذكريات قادة وأشخاص وعائلة يعتبرها العم أبو كمال رصيد الحبة الذي يعتمد عليه