شعور طيب ذاك الذي غمر المكان، وحالة يتحدث عنها رئيس قسم الصيانة في فرع المحروقات قسم الغاز في "السويداء" المهندس "نضال البدعيش" عندما طلب سبعة من الفنيين ليلتف حوله عدد مضاعف أعلنوا استعدادهم للعمل وتطبيق الفكرة التي كانت ثمارها رفع الطاقة الإنتاجية إلى ما يتجاوز 9000 اسطوانة في الوردية الواحدة.

وإذا ما زرت الفرع ستلاحظ الفرق حيث ارتفعت وتيرة العمل وتسارعت لتكون منسجمة مع احتياجات المحافظة من المادة بطريقة ساهمت في اختصار أوقات العمل وجهود العمال من ناحية وزيادة الإنتاج من ناحية أخرى، موقع eSuweda زار الفرع للتعرف على جديد الفرع.

كمعتمدين نتردد على الفرع لمرتين أو ثلاث خلال الأسبوع الواحد وقد شعرت بأهمية زيادة الإنتاج من خلال زيادة الطلب، كما أن توافر المادة بمواعيد مناسبة سهلت عملية التوزيع لنوزع كميات كبيرة نحصل عليها ضمن أوقات الدوام الرسمي بيسر وسهولة

الأستاذ "معذى سليقة" مدير فرع المحروقات في "السويداء" قال: «لم تكن مفاجأة اندفاع العمال في قسم الغاز من إداريين وفنيين وعمال وليست المرة الأولى التي يجتمع فيها العمال على هدف واحد، لكن ما أنجز مع بداية هذا العام حالة يمكن لي أن اسميها انجازاً أخذ طريقه للنجاح بفضل الخبرة الفنية والعلمية للعاملين، لأننا لم نستقدم أي خبير مختص من خارج الفرع وتم تحديث وحدة التعبئة وحصلنا على خط إنتاجي جديد كانت بصمات العمال واضحة عليه، وكان تحدياً حقيقيا عندما تقرر تركيب الوحدة التي انطلق العمل فيها في مساء يوم الخميس الأول من الشهر الماضي لتكون يوم السبت جاهزة للاستثمار، هنا كان الرهان على الوقت والدقة لأننا لم نخاطر بتعطيل العمل ليوم واحد لمعرفتنا بحجم الخسائر التي سيتحملها الفرع وقد لا تعوض.

الأستاذ معذى سليقة

عن فكرة التطوير وغاياتها تحدث المهندس "خالد طيفور" رئيس قسم الغاز بقوله: «يقوم الفرع بتأمين حاجة المحافظة من مادة الغاز إلى جانب القرى الحدودية من محافظة "درعا"، ولم نتعرض لأزمات لكن عملية الإنتاج لم تكن خالية من الصعوبات التي ارتبطت بشكل أساسي في قدم المعمل، الذي انطلق بالعمل عام 1985 وكانت الحاجة دائمة للصيانة وإصلاح الأعطال، وكانت فكرة التطوير مطلوبة، وحرصنا على التنفيذ ضمن تكلفة مادية تنسجم مع إمكانياتنا لأننا ومن خلال الإدارة العامة التي تعاونت معنا بشكل كامل تعرفنا لتكلفة العملية في حال تمت الاستعانة بخبرات أجنية، وكانت الخطوة الأولى من خلال دراسة ميدانية للمشروع الذي جعلنا نحافظ على تسع قبانات للمعمل القديم بحالة جيدة وجاهزة للعمل عند الحاجة ليضاف إليها برج جديد يتضمن 12 قباناً، تعمل وفق منظومة ميكانيكية كهربائية سريعة ودقيقة، لتكون مساراً جديدا للعمل ولنختصر ساعات العمل لوردية واحدة والجميع يعرف أثر ذلك في تخفيف الهدر في الطاقة البشرية والكهربائية وتأمين احتياجات المواطنين».

بعد الدراسة والبحث أطلقت صافرة البدء بعملية التركيب التي وصفها المهندس "نضال البدعيش" رئيس قسم الصيانة بأنها حاسمة بقوله: «هي مسؤولية تحملها الكادر الفني بدعم من الإدارة التي رافقت العمل بكل تفاصيله لأننا حرصنا على المحافظة على جزء هام من البنية التحتية للمعمل فقد كان العمل على إجراء تعديل فني ليكون بديلاً من تشكيل وحدة تعبئة جديدة بقيمة مالية مرتفعة، حيث تمت إعادة هيكلة للبرج الدوار وتم تركيب قبانات جديدة ومنظومات الكترونية حديثة تنظم عملية التعبئة ضمن الوزن المحدد للعبوة وهو 12كغ، ومن خلال هذه المنظومة أصبح لدينا القدرة على التحكم بفارق الوزن بداية من 100 غرام إلى جانب حساب إلكتروني للضغط والحرارة.

المهندس نضال البدعيش والمهندس خالد طيفور رئيس القسم

وكانت خبرتنا السابقة التي اكتسبتها من خلال العمل في مشاريع نفذتها شركات أجنية في فروع أخرى مرجعاً أساسياً للعمل، وقد أوفد عدد من العمال للاطلاع على هذه التجارب ليكونوا عوناً في العمل الذي نفذ في ظروف جوية سيئة والمعروف أن المعمل مكشوف لضرورة العمل لكن الهدف كان أسمى، ومن رافقنا خلال العمل قد يتأثر بواقع حماس العمال واندفاعهم لأن هذه المبادرة شجعت العمال على الابتكار فعلى سبيل المثال ولتطوير صيانة الاسطوانات صمم الفني "صائب الكريدي" على شبيه ما نفذ في الوحدة قطعة ميكانيكية لفحص الاسطوانة وهي عبارة عن فرد للتعبئة وهذا جزء من الأعمال التي أكملت خطوات التحديث في هذا الفرع».

أما معتمدو الغاز فقد رغبوا بالحديث إلينا ليعبروا عن شكرهم للإدارة والعمال التي اختصرت الوقت والجهد، حيث أخبرنا المعتمد "مطيع الشوفي" من قرية "صما" فقال: «لا مجال للمقارنة بين طرق الحصول على الطلبيات بالاعتماد على المعمل القديم والحالي فقد كنا نحصل عليها لكننا سنضطر للانتظار لساعات وساعات، اليوم مهما كان حجم الطلبية فلا ننتظر أكثر من ساعة، وهذا ما ساهم في تيسير العمل وتخفيف الأعباء فهذا الخط من وجهة نظرنا خدمة كبيرة لكل موزعي المحافظة».

مطيع الشوفي وأسامة النبواني

ومن وجهة نظر المعتمد "أسامة النبواني" من قرية "أم الرمان" فإن سرعة زيادة الإنتاج ساهمت في زيادة الطلب، وقال: «كمعتمدين نتردد على الفرع لمرتين أو ثلاث خلال الأسبوع الواحد وقد شعرت بأهمية زيادة الإنتاج من خلال زيادة الطلب، كما أن توافر المادة بمواعيد مناسبة سهلت عملية التوزيع لنوزع كميات كبيرة نحصل عليها ضمن أوقات الدوام الرسمي بيسر وسهولة».