تعتبر رياضة بناء الأجسام الرياضة الأم لجميع الرياضات لأنها تعتمد على بناء الكتلة العضلية وتقويم الجسم والانتقال به إلى المظهر الرياضي، هذا إذا كانت ممارستها قائمة على المنهج الصحيح والسليم أي الابتعاد نهائياً عن المنشطات المحرّمة كما في جميع الألعاب هدفها الأول هو الجمال الجسماني والتناسق العضلي والبنية العضلية القوية.

موقع eQunaytra التقى المدرب "محمد المهدي شبيب" الذي راح يحدثنا عن بداياته لممارسته رياضة كمال الأجسام فقال: «أنا لا أبالغ عندما أقول إنني أعشقها، فحكايتي معها بدأت عندما حضرت إحدى البطولات لكمال الأجسام في صالة الجلاء التي كنت منتسباً إليها وأمارس السباحة وكرة القدم وأنا بعمر 15 سنة.

حصلت على ميدالية برونزية وتكريم من فرع "القنيطرة" للاتحاد الرياضي وتكريم من المهندس "نزار علي ديب" عضو اللجنة التنفيذية بفرع اللاذقية للاتحاد الرياضي

فبعد انتقالي للسكن في محافظة "القنيطرة" بدأت ممارسة رياضة بناء الأجسام علما أني كنت في المرحلة الثانوية عام 1988م إذ كانت البنية التحتية في المحافظة من مواصلات ومرافق وأندية رياضية غير متوافرة بشكل جيد وكما يجب، فكم عانيت من المواصلات للانتقال من "القنيطرة" بشكل شبه يومي للتدريب في "نادي المواز" في محافظة "دمشق"- منطقة الجسر الأبيض بإشراف الأستاذ "عبد المجيد المواز" والذي كان أول من أشرف على تدريبي، وبعد ستة أشهر من التدريب شاركت ببطولة "دمشق" ونلت آنذاك المركز الثاني على أكثر من 40 لاعباً وزن 65 كغ، ثم انتقلت للانتساب لنادي "النصر" التابع لمحافظة "القنيطرة" وشاركت ببطولات فيه وأحرزت المركز الثالث، واتبعت بعدها عدداً من الدورات التدريبية والتحكيمية على مستوى الجمهورية وحصلت على شهادات متقدمة فيها».

المدرب محمد يتابع المتدربين

وعن افتتاح نادي بناء الأجسام في محافظة "القنيطرة" أضاف "شبيب": «نشأت فكرة افتتاح نادي على أرض المحافظة منذ عام 1993م حيث أعاقني الثلج والأمطار من الذهاب إلى "دمشق" للتدريب أكثر من عشرة أيام وكل هذه المعاناة وبعد المسافات والعبء المادي حيث كنت أعمل لتغطية النفقات المادية، في العام 2000 وبعد انفراج مادي بسيط عملت على تصنيع آلات رياضية واستثمار صالة في نادي التحرير "بخان أرنبة" لمدة ثماني سنوات.

خرّج نادينا العديد من الأبطال منهم "سليمان يوسف" و"مهند حداد" ومع بداية عام 2008م قررت الانتقال وافتتاح مركز نادي الرياضي في مدينة "البعث" وقمت بتجهيز الصالة بأحدث الأجهزة ولقيت الدعم من أهالي وشباب المدينة وأعضاء النادي وقمنا بالمشاركة في بطولة الجمهورية درجة ثانية وحصلنا على المركز السادس على 18 نادياً، وأعد بأن نحصل في هذا العام على المركز الأول والانتقال إلى الدرجة الثانية. فأنا كنت أول من أدخل هذه الرياضة إلى أرض المحافظة حتى إن النادي قد خصص وقتاً للسيدات يقمن فيه بممارسة الرياضة بإشراف مدربة مختصة للوصول إلى اللياقة والرشاقة من خلال تخفيف الوزن».

بناء نادي شبيب لبناء الاجسام

وعن البرنامج الصحي المثالي للرياضي في رياضة كما الأجسام يقول المدرب "شبيب": «للوصول إلى الهدف الحقيقي في هذه الرياضة فإن ذلك يعتمد على ثلاثة أساسيات متلازمة مع بعضها ومرتبطة، أولا البرنامج: وهو من اختصاص المدرب الممارس والمشارك في الدورات التدريبية والتحكيم أي من أهل الاختصاص في هذه اللعبة الملم بكل ما يخصها.

ثانياً التغذية: الاعتماد الأساسي في الغذاء لهذه اللعبة هو البروتين الحيواني مثل (لحوم حمراء ولحوم بيضاء مثل الدجاج والسمك والحليب والجبنة واللبن والبيض وخصوصاً البياض منه)، البروتين النباتي مثل (البقوليات فول- حمص- فول صويا- مكسرات فستق- لوز- كاجو...) وكربوهيدارت مثل (البطاطا- التمر- الأرز- المعكرونة...) وكذلك الماء وكيفية تناوله فقبل الطعام هي الطريقة الصحيحة أما بعد الطعام مباشرة فهو ليس خطأ فحسب بل ضار أيضا، بالإضافة إلى الفيتامينات الضرورية جداً لعملية الاستقلاب وامتصاص الغذاء وتحويله إلى أنحاء الجسم كافة خصوصاً الألياف العضلية.

صالة التدريب

ثالثاً الراحة: والمقصود بها الراحة الجسدية (النوم المثالي) الراحة النفسية ولو بقدر 50% وسطياً وعدم ممارسة الأعمال المجهدة لفترات طويلة».

وعن الجوائز والتكريم الذي حصل عليه المدرب "شبيب" قال: «حصلت على ميدالية برونزية وتكريم من فرع "القنيطرة" للاتحاد الرياضي وتكريم من المهندس "نزار علي ديب" عضو اللجنة التنفيذية بفرع اللاذقية للاتحاد الرياضي».

الجدير بالذكر أن المدرب "محمد المهدي شبيب" من أهالي وسكان محافظة القنيطرة قرية الحميدية مواليد 1972م مدرب وحكم درجة أولى على مستوى الجمهورية يعمل مشرف على صيانة الحواسيب في مديرية التربية بالقنيطرة.