من خلال العدسة البلورية، راح المصور "أنس إسماعيل" مع فريق التصوير ضمن ورشة "تجليات" التي أعلن عنها "ناي آرت كافيه" وبدأت منذ شهر تقريباً وجالت على عدد من المناطق والأماكن الأثرية، حيث تفاعل المشاركون مع الطبيعة والحجر والصخر، تلونوا بألوانه وكوّنوا خيالاتهم الخاصة فولدت لقطات فنية في المعرض الذي أقيم بتاريخ 7/3/2010 ويستمر مدة شهر من تاريخه.

السيد "علي سمون" الذي كان حاضراً ليشاهد ما التقطته عدسات المصورين الشباب قال عن المعرض:

كان ما قدم هو عبارة عن مجموع من الرؤى البصرية الحقيقية، لأشخاص عشقوا الحفاظ على جوهر اللحظة أو تفصيل المادة وخلدوها من خلال ما استطاعوا حصره ضمن هذا الإطار

«كان ما قدم هو عبارة عن مجموع من الرؤى البصرية الحقيقية، لأشخاص عشقوا الحفاظ على جوهر اللحظة أو تفصيل المادة وخلدوها من خلال ما استطاعوا حصره ضمن هذا الإطار».

جانب من المعرض

وقد توجه eLatakia إلى "ناي آرت كافيه" والتقى في المعرض مع المصورين الذين كوّنوا "تجليات" وهم "علاء عفيصة" و"بانة ماخوس" و"باسم عبد الله" و"باسم عطية" و"إسبر الريم" و"هيا العش" و"هبة محمد" و"تمام شحرور".

وقد تحدث السيد "أنس إسماعيل" صاحب فكرة ومشروع التصوير الضوئي تجليات التي هي الورشة الثالثة التي يقيمها ويديرها خلال عامين:

أثناء الشرح

«بعد الإعلان عن قبول طلبات التسجيل بورشة التصوير تقدم عدد من الطلاب الجامعيين للاشتراك وبعد دراسة الاستمارات المقدمة من قبلهم تم وضع الخطة المناسبة لمستوى المتقدمين، وبدأت الورشة بجلسات تقاطع حول مفاهيم التصوير وقواعده وتاريخه ودوره الآن ومحاولاتنا للمساهمة بنقله إلى رؤيا حداثوية يقترب فيها من التشكيل بشكل خاص، هكذا بدأت الورشة واستمرت مدة شهر تم التدريب فيها عملياً على المفاهيم الأساسية للتصوير الضوئي وبالإضافة إلى قواعده كما تم إصدار نوتة "كراس حول مفاهيم ومصطلحات التصوير الضوئي" ومفهوم الورشة يختلف عن مفهوم الدورة لأن مفهوم ورشة التصوير يقوم على الناحية التفاعلية أكثر من الناحية التعليمية هو عملي تفاعلي أكثر مما هو نظري، حيث يتم استنباط الأسس والقواعد من الصور التي يتم التقاطها، وهو تحت قاعدة أعمل عليها في التصوير هي "تعلم القواعد ثم تمرد"، لأن الفن دون تمرد لا قيمة له ويفتقد للإبداع ويتحول إلى حالة توثيقية أرشيفية مستهلكة، وقد تم العمل على ثلاثة مناحٍ ضمن هذه الورشة الأول هو صور الطبيعة ثم البورتريه ثم التجريد، وقد شارك الجميع كل بثلاثة أعمال من الخطوط الثلاثة».

وتقول "بانة ماخوس" طالبة الاقتصاد في جامعة تشرين في السنة الثانية وإعلام سنة ثانية في جامعة "دمشق" حول مشاركتها في معرض التصوير الضوئي "تجليات":

أحد الاعمال

«الورشة كانت بالنسبة لي فرصة لأتعلم بشكل عملي كيف أصور، وكانت استفادتي من الورشة حول كيفية التقاط الصورة وآلية أخذ الصورة وأيضاً تعرفنا على مكونات الصورة وما الصحيح والخطأ في اللقطة، وقد استفدنا تقنياً وأكاديمياً وأيضاً، وهو تدريب لعيني كيف ترى الصورة من ناحية معينة من خلال الأماكن التي نتوجه إليها، ومن خلال الملاحظات التي كان يقدمها الفنان "أنس إسماعيل"».

أما الأستاذ "يامن صابور" مساعد المصور "أنس إسماعيل" في الورشة فيقول حول الورشة وسبب تسميتها بتجليات:

«كان اهتمامي في المشروع بالأمور الإدارية وتحديد أماكن التصوير وهذه الورشة هي ليست الأولى ضمن مشروع الأستاذ "أنس" ولكنها أول معرض بهذا الحجم وهذه الرؤيا في المحافظة وأحببنا أن نعطي فكرة عن العين لأننا لا نستخدم أعيننا بشكل صحيح، كنا نبحث عن أناس يرون الأشياء المألوفة بشكل مختلف، عبر البحث عن التفاصيل الدقيقة، ومن ذلك أطلقنا اسم "تجليات" على ورشة العمل والمعرض الذي أقيم والهدف الحقيقي من التصوير الضوئي ليس التقاط الصورة كما هي، بل كيف من الممكن أن تشاهدها، ومن الممكن أن تختلف اللقطة لشكل أمامنا من خلال العين التي تلتقطها بعدستها».

أما "اسبر الريم" فيقول حول مشاركته:

«عملت في الصور الضوئية التي التقطها على التفاصيل الصغيرة، لأن التفاصيل الكبيرة في الصورة يراها الجميع على عكس المختبئة في زواياها والتي لا تلاحظها إلا العيون المثقفة بصرياً، وكثير من الناس يعتبرون التصوير الضوئي عبارة عن توثيق للحظة لكنه فن بحد ذاته يتحاج كل من يمارسه لرؤيا بصرية من نوع مختلف يميزه عن الإنسان العادي».

ويضيف السيد "صابور" حول كيفية اختيار المشاركين في الورشة:

«الاختيار من خلال الإعلان الذي كان مفتوحاً كما هي العادة في ورشات "ناي آرت كافيه" كنا نبحث عن مستويات متقاربة من خلال الاستمارات، إن كان نوعية الكاميرات التي بحوذة المشاركين، وتوافر الخبرة السابقة في التصوير، ومن خلال دراسة مبدئية انطلقنا من هذه النقطة واخترنا من هم اليوم في معرض "تجليات"».

أما "هبة محمد" فتضيف حول دورها في المعرض:

«كان دوري كباقي الشباب الذين عملوا على فكرة مفادها أننا يجب ألا نرى الأماكن التي كنا نتواجد فيها كما يراها الآخرون، وأن نرى التفاصيل بالتكوينات، ومن خلال دراستنا لتجانس الألوان والكادر حاولنا أن يكون ذلك موضوع الصورة التي نبحث عنه، وقد تعلمنا من خلال هذه الورشة أساسيات التصوير، ومن خلال دراستي في كلية العمارة فالرؤية البصرية عندي كانت موجودة في العمل الذي أقوم بالتقاطه فالرؤية البصرية هي أساس لكل عمل فني».

ويضيف السيد "باسم عبد الله" وهو مهندس كمبيوتر ومشارك في المعرض:

«بما أن الأستاذ "أنس" لديه خبرة كبيرة في التصوير الضوئي فإننا استفدنا من دقائق الأمور وحيثياتها الصغيرة ومن الملاحظات، فالورشة بدأت بالنظري والمحاضرات والتوجيهات حول نوعية الكاميرا والأماكن والتفاصيل في أخذ اللقطة، والأهم أنها استطاعت أن تكون فريقاً وعلاقات اجتماعية متميزة، ولابد من وجود حس خاص بالفنان من أجل أخذ اللقطة التي تعبر عن نفسه».