بعد النجاح الذي حققه معرض "داروين الآن" في جامعة "دمشق"، افتتح نفس المعرض صباح يوم الأحد 7 آذار 2010 في بهو المركز الثقافي في "اللاذقية" وبالتعاون بين المجلس الثقافي البريطاني ومشروع "مسار" من الأمانة السورية للتنمية وبالتنسيق مع مديرية تربية "اللاذقية" بوجود متطوعي "مسار" وطلبة مدارس "اللاذقية" وضمن أعمار 12 و15عاماً.
يقول "غسان المصري" متطوع في "مسار" اللاذقية لموقع elatakia: «نحن اليوم هنا للاحتفال مع أطفال "اللاذقية" وفريق "مسار" والمجلس الثقافي البريطاني بمرور 200 عاماً على ولادة العالم "داروين" الذي غيّر نظرية البيئة والتكوين عند الحيوانات، نحاول تقريب الأفكار للطلاب الزائرين من خلال شرح الأفكار المعنية بطريقة ألعاب ولصاقات إعلانية معينة، وبالتالي مساعدتهم على تشكيل سلالات غذائية صحيحة تنتهي بنتائج ممكنة ومدروسة من خلال تعليم الأطفال على دراستها وتعيينها على لوحاتهم الفنية بطريقة علمية».
أتينا اليوم لنتعرف على العالم "داروين" من خلال تطبيق فني ونماذج الحيوانات لتتبع سلالاتها ومعرفة حقيقة وجودها كما عرفها العالم الكبير منذ قرون
كما التقينا "أنس درقاوي" مدير الإعلام والعلاقات العامة في "مسار" الذي قال: «يسلط المعرض اليوم على أهم مفاصل حياة "تشارلز داروين" العلمية وكيف توصل إلى نظريته في الارتقاء والتطور، ويركز على ردود الأفعال المعاصرة حول نظرياته، وكيف أثرت التطورات في حقول متنوعة مثل الجيولوجيا والاقتصاد في تفكيره».
ويتابع "درقاوي" حديثه ليقول: «قام "مسار" بتنظيم قسم الأنشطة التفاعلية في المعرض عند زيارته "دمشق"، حيث نظم زيارات إلى المعرض لطلاب المدارس بين أعمار 12 و15 سنة، والذين قاموا بالتعرف على أقسام المعرض ليتوقفوا بعد ذلك عند قسم الأنشطة التفاعلية، ليقسموا إلى مجموعات صغيرة تحت إشراف عدد من متطوعي "مسار"، وتمحورت النشاطات حول مبدأ التجربة العلمية كنواة أساسية تفعل عملية البحث والاكتشاف، فهدفت الفكرة إلى التعرف على أنواع مختلفة من البيئات الطبيعية وأنظمتها على كوكب الأرض، وأساليب عيش وتأقلم مخلوقاتها مع الظروف المحيطة، وذلك بطريقة تفاعلية تعتمد على المراقبة والتحليل من ناحية، وعلى الرسم والقص والتلوين من ناحية أخرى».
ويضيف "درقاوي": «يقوم "مسار" بتنظيم الأنشطة التفاعلية ضمن معرض "داروين الآن" في زيارته اليوم للاذقية، وذلك بالتنسيق مع مديرية تربيتها لترتيب زيارات طلاب المدارس إلى المعرض، وبالتعاون مع فريق عمل "مسار" في "اللاذقية" ومتطوعي مشروع "مسار" حيث بدأت الزيارات منذ يوم الخميس في 4 آذار وستستمر حتى 11 منه».
فيما تقول "إليزابيث وايت" مديرة المجلس الثقافي البريطاني في سورية: «جاء هذا المعرض احتفالاً بمرور 200 عاماً على ولادة العالم الشهير "داروين"، واحتفالاً بنتاجه العلمي منذ بدايات حياته وحتى تاريخ اليوم، وما كان ليأتي معرضنا بهذه النتائج الرائعة لولا مشاركتنا مع "مسار"، فلولاهم كان معرضنا جامداً، وهذا ما حصل في "دمشق" حيث زارت المعرض أعداد كبيرة من الأطفال، كتبوا جميعهم أمنياتهم على شجرة جلبناها معنا اليوم إلى "اللاذقية" لنضيف أمنيات أطفال "اللاذقية" عليها، وأجمل ما كتبه الأطفال هي أمنية طفل سوري قال: "ما كنت بدي زور المعرض بس الماما أخدتني، ولما جيت اختلفت الصورة وصار بدي صير عالم متل "داروين" العظيم».
أما الدكتور "وسيم قطب" مدير مشاريع المجلس الثقافي البريطاني، ومسؤول مشاريع الإبداع الفني والعلمي، قال لموقعنا: «مشروع "مسار" هو مشروع يبحث في الاستكشاف والبحث وتطوير المهارات وسبل التفكير الفني والعلمي، ورائع جداً أن يكون مثل هذا المعرض وغيره ضمن نشاطاته وأروقته، ومناسب جداً مثل هذا النشاط أن يضم أعمال أطفاله ونشاطاته وهي فرصة ممتعة ليتعرف كل من ينتمي لمشروع "مسار" وغيرهم على أعمال واكتشافات هذا العالم الكبير وما قدمه للعالم إلى اليوم».
ومن الأطفال المشاركين التقينا الطفلة "نور ياسين" والتي قالت: «أتينا اليوم لنتعرف على العالم "داروين" من خلال تطبيق فني ونماذج الحيوانات لتتبع سلالاتها ومعرفة حقيقة وجودها كما عرفها العالم الكبير منذ قرون».
في حين تقول الطفلة "مرح سليمان": «احتفلنا اليوم بميلاد العالم "داروين"، تعرفنا عليه وعلى أفضل إنجازاته العلمية على صعيد النبات والحيوان، تعلمنا كل شيء بطريقة معرفية ممتعة مكنتنا من فهم السلاسل الغذائية والحيوانية بطريقة سهلة ومبسطة من خلال اللصاقات ونماذج الحيوانات والنباتات وبإشراف متطوعي "مسار" وفريق المجلس الثقافي البريطاني».
أما الفنان التشكيلي "شادي نصير" وخلال تواجده في المعرض تحدث لموقعنا عن الرؤيا الفنية التي يراها كفنان في هذا المعرض: «الرؤيا الفنية كما أراها هي رؤيا بصرية من الناحية الأولى، وهي رؤيا واقعية هدفها إمتاع الطفل وتعليمه القيم التي اخترعها "داروين" من خلال تمكين الأطفال المشاركين في إقحام نماذج من الحيوانات والنباتات ضمن رسوماتهم للتعبير عن حقيقة السلاسل الغذائية وغيرها مما علمه "داروين" لنا».
وتجدر الإشارة إلى أن معرض "داروين الآن" هو مساهمة للمجلس الثقافي البريطاني للاحتفال الدولي بالذكرى المئوية الثانية لميلاد العالم "داروين"، 12 شباط ومرور 150 عاماً على صدور كتابه "أصل الأنواع" في 24 تشرين الثاني، حيث يسعى مجلس الثقافي البريطاني من خلال هذا البرنامج الدولي للأنشطة إلى إشراك جمهور جديد لجعل نظرية "داروين" عن التطور مرتبطة بحياتهم، كما يسعى إلى تشجيع المشاركة والمناقشة، وسيدرس برنامج "داروين الآن" مدى تأثير أفكار داروين وآثارها على البيولوجية المعاصرة، والطب والمجتمع، ومدة هذا البرنامج عام كامل، ويقوم على عدد الأنشطة تشتمل على أنشطة توعية وتنظيم معارض داخل المدارس وكليات التعليم ما بعد المدرسي وإقامة معارض متنقلة، وإطلاق موقع الكتروني تفاعلي ودعم تنظيم ورش عمل، ومن المتوقع أن تطلق حملة هذا البرنامج فيما يصل إلى 50 بلداً في مختلف أنحاء العالم.
أما مشروع "مسار" فهو أحد مشاريع الأمانة السورية للتنمية، يقدم برنامجاً وطنياً شاملاً لتعلم موجه لأطفال وشباب سورية من عمر 5 سنوات إلى 21 عاماً، هو مشروع غير حكومي وغير ربحي يعتمد أساليب التعلم غير النظامي من أجل تقديم المعلومات والتحريض على الابتكار وإشراك جيل الشباب للبحث عن أنفسهم والعالم من حولهم من خلال بيئة تفاعلية ملأى بالنشاطات، ويسعى أيضاً لتعزيز حس المسؤولية الفردية وحس المواطنة لديهم.
