لاعب طموح ومتحمس، يعشق المنافسة في البطولات ويسعى لنيل الميداليات، أليافه العضلية المميزة منحته قدرةً على التفوق في أكثر من لعبة ضمن ألعاب القوى.

لم تكن الألياف العضلية وحدها المميزة في اللاعب الشاب "طارق خياط" لأن اختياره لألعاب القوى جعله مميزاً في مدينة يعرف عن أهلها عشقهم لكرة القدم وارتباطهم الوثيق بها.

"طارق" لاعب موهوب، في الفترة الأخيرة ضاعف مجهوده وبدأ يعمل بجد للحصول على بطولات على مستوى عالٍ، هو يمتلك كافة مقومات اللاعب البطل ويثبت في كل يوم أنه يريد تقديم الأفضل وأن يتطور بزمن قياسي

موقع eSyria التقى اللاعب الشاب "طارق خياط" بتاريخ 28/1/2012 وسأله عن بداياته مع ألعاب القوى حيث قال: «لم أكن أفكر في يوم من الأيام أن أكون لاعب قوى وكل تفكيري كان منحصراً في كرة القدم لكونها اللعبة الشعبية الأكثر شيوعاً في المدينة، وأثناء لعبي لكرة القدم في المدرسة شاهدني أستاذ الرياضة "عماد نور الله" وطلب مني أن أحضر إلى ملعب "جبلة" حيث تقام تمارين ألعاب القوى، وهناك أخذ يحدثني عن ألعاب القوى وأنها أم الألعاب وأكثرها متعةً، وبالفعل استطاع إقناعي خصوصاً بعد أن شاهدت التمارين والأجواء التي يعيشها اللاعبون خلالها، لكنني لم أكن لاعباً ملتزماً في البداية حيث كنت أغيب عن التمارين كثيراً واستمر ذلك حتى الصف العاشر حينها ألح المدرب عليَّ أن ألتزم وتحدث مع أسرتي عن ضرورة التزامي بالتمارين وعن الميزات التي أتمتع بها ومنذ ذلك الوقت بدأت أتمرن وأتحضر للمشاركة في البطولات المحلية».

مع الميداليات

ويضيف "خياط": «خلال المرحلة الأولى لم أكن أشعر بالمتعة الحقيقية لعدم وجود المنافسة والحماس الذي أريده فكانت همتي فاترة بعض الشيء، لكن في المرحلة الثانية اختلفت المقاييس كثيراً لكوني بدأت المشاركة في البطولات وأصبحت أدرك ميزات اللعبة وتكونت لدي رغبة كبيرة بأن يكون لي مكاني في جميع البطولات وأن أحقق الميداليات وهذا ما حصل لاحقاً».

شارك "خياط" في العديد من البطولات المحلية ونال أكثر من ميدالية، وعن تلك المشاركات حدثنا: «أولى مشاركاتي كانت في بطولة المحافظة وقد تكررت هذه المشاركة عدة مرات وتمكنت من إحراز المركز الأول، ومنها انتقلت للمشاركة في بطولة سورية التي شاركت فيها عدة مرات وتمكنت من إحراز المركز الأول في الوثب الطويل وسباق \200\ م، كان ذلك في العام \2010\ وتحديداً في بطولة الأندية السورية».

يستعد للانطلاق

ويتابع "خياط": «بعد أن استطعت حصد الألقاب واثبات قدراتي على مستوى "سورية" تمت دعوتي للمشاركة مع المنتخب الوطني في البطولة العربية وقد التحقت بالمعسكر لكن توقيت البطولة كان في نفس توقيت امتحان الشهادة الثانوية فاخترت الشهادة الثانوية على أمل أن أشارك في البطولات القادمة».

يعتبر "طارق" نجاح اللعبة في مدينة "جبلة" إنجازاً حقيقياً يحسب للاعبين والمدربين نظراً للظروف التي تحيط بها، ويقول: «ظروف اللعبة في "جبلة" سيئة للغاية فهي تعتبر ثانوية بالنسبة لمختلف الإدارات التي تعاقبت على نادي "جبلة"، لذلك فهي لا تحظى بالاهتمام والدعم المطلوبين سواء من أدوات وتجهيزات أو من مكافآت ودعم مادي.

يركض بأقصى سرعة

هذا الواقع يترك آثاراً سلبيةً علينا كلاعبين ويجبرنا على اللعب باسم أندية أخرى لكي نحصل على بعض التجهيزات البسيطة وهذا ما حدث في العديد من البطولات السابقة فقد شارك لاعبونا باسم فرق "المحافظة" و"الجيش الساحلي".

بالنسبة لي لولا وجود المدرب "عماد نور الله" لما وصلت إلى ما أنا عليه اليوم فهو يقدم لي الكثير من المساعدات المعنوية ويشرف بشكل يومي على تمريني ويقوم بتشجيعي ومساعدتي للخروج من حالات اليأس التي وقعت بها سابقاً نتيجة سوء وضع اللعبة».

يتحضر "خياط" حالياً للمشاركة في عدة بطولات وهو يتمرن وعينه على بطولة آسيا حسب ما حدثنا به وقال: «منذ أن حرمت المشاركة في البطولة العربية بسبب امتحان الثانوية قررت أن أعمل للحصول على ذهبية آسيا، لكن هذا الأمر يحتاج إلى جهد مضاعف والتزام بالتمرين. حالياً أحضر بشكل جدي وقريباً سأشارك في بطولة سورية للشباب وبعدها سأشارك في بطولتي العرب وآسيا».

يقول "طارق خياط" إن الفضل يعود في صناعته وصقل موهبته لدعم الأسرة وتفهمها وللمدرب "عماد نور الله" الذي اقتنع بموهبته وحثه على صقلها.

وعن الأسباب التي دفعت المدرب "عماد نور الله" إلى دعم "طارق" وتشجيعه قال الكابتن "نور الله" في حديث لموقعنا: «من المرة الأولى التي جربته فيها أدركت أنه مشروع لاعب قوي مميز، فهو لاعب سريع لديه قدرة عالية على التحمل وأليافه العضلية المميزة والنادرة تساعده على أن يكون لاعب سباق \400\ و\800\ م، إضافةً إلى \200\ و\100\م ناهيك عن طوله المناسب جداً للوثب العالي، وقد كان عند حسن الظن واستطاع أن يوظف إمكانياته في المكان المناسب وأثبت أنه لاعب جاهز للمشاركة في أية لعبة تخص الميدان، هو اليوم يخطو خطواته بثقة وينتقل من نجاح إلى آخر وبإمكانياته وتمارينه الحالية التي إذا استمر عليها أستطيع القول إنه سيحرز ذهبية آسيا قريباً».

من جانبها قالت "نور الصوص"- وهي لاعبة قوى متوجة بعدة ميداليات- متحدثةً عن زميلها في اللعبة: «"طارق" لاعب موهوب، في الفترة الأخيرة ضاعف مجهوده وبدأ يعمل بجد للحصول على بطولات على مستوى عالٍ، هو يمتلك كافة مقومات اللاعب البطل ويثبت في كل يوم أنه يريد تقديم الأفضل وأن يتطور بزمن قياسي».

فيما قال "محمد خضرة" وهو صديق "خياط": «لا حديث له إلا عن ألعاب القوى وعن البطولات وتحضيراته للمشاركة في بطولة كذا وكذا، أو عن تمرينه الذي أداه اليوم، إنه يعيش ألعاب القوى في كل مكان في المنزل في الحي مع الأصدقاء، وهي تترك أثراً إيجابياً في نفسه وتجعله إنسانا طموحاً متفائلاً، أتمنى من كل قلبي أن يحقق كافة طموحاته وأن يحصد أفضل الألقاب وأهم الميداليات».

يذكر أن "طارق خياط" من مواليد مدينة جبلة في العام \1993\، طوله \196\سم، ويدرس حالياً في كلية التربية الرياضية وهو في السنة الأولى.