في حديقة "الباسل" وعلى خشبة مسرحها المكشوف افتتحت في مدينة "إدلب" مساء الخميس 8/7/2010 فعاليات مهرجان "إدلب" الخضراء للفنون الشعبية في دورته الرابعة الذي تقيمه مديرية المسارح والموسيقا بوزارة الثقافة بالتعاون مع محافظة "إدلب" ويستمر لغاية 15 /7/2010 بمشاركة 12 فرقة للفنون الشعبية من مختلف المحافظات السورية وفرقة فلسطينية.
حيث أعلنت فرقة "توتول" من محافظة "الرقة" انطلاقة عروض المهرجان من خلال عرضها الذي تناول حياة البادية وعادات سكانها ونمط حياتهم اليومية، كما قدمت خلال حفل الافتتاح فقرات فنية قدمتها فرقة شباب "إدلب" كما عرض فيلم عن المهرجان والفعاليات التي شهدها خلال دوراته الثلاث السابقة وتكريم عدد من الفنانين الذين كان لهم دور في إحياء الفنون الشعبية والحفاظ عليها وتقديم فقرة غنائية تراثية للفنان "عبود بشير".
إن الحفاظ على التراث الشعبي مهمة كبيرة ينبغي على الجميع التعاون من أجل تحقيقها لأن الفنون الشعبية هي تراث الأجداد وعاداتهم التي تربوا عليها والتي يجب أن نورثها لأبنائنا ونجعلهم يفاخرون بأجدادهم وبإرثهم الحضاري
موقع eIdleb التقى "عبد القادر شاباش" أحد رواد الفن الشعبي في محافظة "إدلب" والذي كان واحداً من المكرمين في هذا المهرجان حيث قال: «إن الحفاظ على التراث الشعبي مهمة كبيرة ينبغي على الجميع التعاون من أجل تحقيقها لأن الفنون الشعبية هي تراث الأجداد وعاداتهم التي تربوا عليها والتي يجب أن نورثها لأبنائنا ونجعلهم يفاخرون بأجدادهم وبإرثهم الحضاري».
الدكتور "رياض نعسان آغا" وزير الثقافة تحدث عن أهمية هذا المهرجان في حفظ التراث الشعبي وتوثيقه بالقول: «الفن الشعبي مكون أساسي من مكونات الهوية وهو وجدان الأمم ووعاء الذاكرة الجماعية الإنسانية وميدان للثقافة والإبداع وهو رسالة حضارية تمتزج مع روح الأصالة والتراث، إن المهرجان إغناء للوحة الثقافية التي تقوم على التنوع والتعدد والتواصل الحضاري بين الأمم والشعوب، ومن هذا المنطلق نرى أهمية هذا المهرجان في حفظ تراث الآباء والأجداد وعاداتهم وتقاليدهم وتوثيقه ونقله إلى الأبناء ليتعرفوا إليه ويضيفوا إليه ويغنوه بكل ما هو جيد وأصيل خاصة مع المكانة التي يتمتع بها المهرجان وتطور مستوى الفرق المشاركة فيه والتي وجدت في المهرجان نبعاً ثراً ورافداً لتجاربها تنهل منه وتضيف إليه خبرتها، ولذلك فإن وزارة الثقافة تطمح لجعل المهرجان عربياً ومن ثم دولياً من خلال مشاركة فرق عربية وأجنبية».
وقال وزير الثقافة: «إن فرق الفنون الشعبية بما تقدمه من تراث أصيل باتت اليوم سفارات ثقافية إلى العالم وأن الفرق الفنية السورية أثبتت حضوراً مميزاً على الساحة الفنية والإبداعية على مستوى العالم واستطاعت أن تقدم فناً أصيلاً مميزاً استحوذ على اهتمام وإعجاب العالم».
وعن أهمية المهرجان بالنسبة لمحافظة "إدلب" قال المهندس "خالد الأحمد" محافظ "إدلب": «إن مهرجان الفنون الشعبية هو لوحة معبرة لها خصوصيتها ضمن الحراك الثقافي للمحافظة نسعى من خلاله الحفاظ على ذاكرة الوطن وتراثه الثر ونقله إلى الأجيال، وإن أصداء المهرجان والمتابعة الجماهيرية لنشاطاته وما تقدمه من عروض تراثية جعله تظاهرة ثقافية تزين المشهد الثقافي بالمحافظة والتي تلتقي فيها الفرق الشعبية المحلية والعربية لإبراز إرثها الثقافي وتبادل الخبرات والتجارب مع بعضها البعض».
وتحدث "عماد جلول" مدير المسارح والموسيقا بوزارة الثقافة ومدير المهرجان لموقع eIdleb بالقول: «لقد أصبح نافذة إعلامية وإبداعية للتحليق مع الفنون الشعبية في سورية ومناسبة لإحياء الذاكرة الشعبية من خلال التفاعل بين الفرق المشاركة وما يتضمنه من نشاطات موازية مثل معارض الكتاب والندوات التي تتناول مواضيع مرتبطة بالفن الشعبي والتراث ومعارض الصور الضوئية والفن التشكيلي يشارك فيها نخبة من الباحثين والمختصين، وأن هذه النشاطات أصبحت جزءاً أساسياً ضمن أنشطة وفعاليات المهرجان لارتباطه الوثيق بالفن والحركة الثقافية».
وأضاف: «إن إدارة المهرجان ستعمل خلال الدورات القادمة على استضافة فرق للفنون الشعبية من بعض الدول العربية لتقدم تراثها الشعبي وتطلع على ما تقدمه فرقنا الشعبية من تراث وعادات وتقاليد مما سيساعد على تحقيق التواصل الدائم بين هذه الفرق والتعريف بفنوننا الشعبية والاستفادة من تجارب تلك الفرق وخبراتها في طرق نقل التراث الشعبي والحفاظ عليه».
