أنهى مجلس مدينة "إدلب"، بالتعاون مع فرع المؤسسة العربية للإعلان، حملة مكثفة لإزالة اللوحات الإعلانية المخالفة، والمنتشرة بشكل عشوائي على الجدران وجذوع الأشجار وأعمدة الكهرباء، والتي تسبب تشوهاً بصرياً كبيراً في مدينة "إدلب"، في ظل ازدياد كبير في عدد الشركات الإعلانية، وكثافة اللوحات التي تتوضع بصورة غير لائقة.
المواطن "سليم نعسان" من مواطني مدينة "إدلب" عبر عن دعمه الكامل لهذه الحملة قائلاً: «كل إنسان يرغب بأن يرى مدينته نظيفة ومنظمة، ولا ننكر بأن اللصق العشوائي للإعلانات يخلف مناظر مشوهة جداً للشوارع، لذلك أرى بأنه لا بد من مثل هذه الحملات لضبط هذه الظاهرة».
طرحت فكرة تخصيص مواقع محددة لنشر الإعلانات، وقد قمنا بإرسال كتاب للمكتب التنفيذي بهذا الخصوص لتأمين تلك الأماكن المدروسة بالتعاون مع الخدمات الفنية
بدوره المواطن "زهر الدين محمد" صاحب مكتبة، طالب بإيجاد أماكن محددة للصق الإعلانات بحيث يتاح للمعلن وضع إعلانه ونتجنب بنفس الوقت اللصق العشوائي.
الأستاذ "هيثم شاوي" مدير الشؤون الصحية في مجلس مدينة "إدلب"، تحدّث عن هذه الحملة بالقول: «بهدف المحافظة على المظهر الجمالي والعمراني لمدينة "إدلب"، وحمايته من التلوث البصري الذي تسببه عشوائية لصق الإعلانات، وفي إطار تطبيق قانون النظافة رقم 49 لعام 2004 وضعنا خطة بالتعاون مع المؤسسة العربية للإعلان فرع "إدلب"، حيث أزلنا قسماً كبيراً جداً من الإعلانات العشوائية وغير المرخصة، وتمت إزالتها ومصادرتها، وما تزال الحملة مستمرة حتى القضاء نهائياً على هذه الظاهرة، حيث تجوب الدورية المكلفة بهذه المهمة شوارع المدينة يومياً لإزالة تلك الإعلانات، وبخصوص أصحاب الإعلانات المخالفة نظمنا ضبوطاً مخالفة بحقهم حسب القانون، إضافة لمصادرة إعلاناتهم وتعهدهم بعدم اللصق العشوائي».
أما عن الحلول المقترحة لتفادي الانتشار العشوائي للإعلانات يقول "شاوي": «طرحت فكرة تخصيص مواقع محددة لنشر الإعلانات، وقد قمنا بإرسال كتاب للمكتب التنفيذي بهذا الخصوص لتأمين تلك الأماكن المدروسة بالتعاون مع الخدمات الفنية».
بدوره مدير فرع المؤسسة العربية للإعلان في "إدلب" "إسلام عبد العزيز"، تحدّث عن الدور الذي يقوم به فرع المؤسسة في مجال ضبط وتنظيم الإعلانات بالقول: «يقوم فرع المؤسسة العربي للإعلان بعملية ضبط الإعلانات في مدن المحافظة، ونقوم سنوياً بجرد لكافة الإعلانات في كل مناطق المحافظة ومراقبتها بشكل دوري ونبلغ أصحاب هذه الإعلانات بضرورة دفع الذمم المالية المترتبة عليهم، وإنّ مسألة ضبط الانتشار العشوائي للإعلانات تتطلب جهداً كبيراً وتعاوناً مستمراً بيننا كمؤسسة إعلان وبين مجالس المدن والبلديات، ونأمل أن يكون هناك تعاون مع مجالس المدن الأخرى لكي نقوم بنفس الحملة التي نفذناها في مدينة "إدلب"، وقد عقد مؤخراً اجتماع للجنة الإعلانية في المحافظة، والتي تضم في عضويتها عضواً من المكتب التنفيذي وممثلاً عن كل من مجلس مدينة "إدلب" وفرع المرور ونقابة الفنون الجميلة ومديرية الطرق المركزية إضافة لفرع مؤسسة الإعلان، وتم التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة إزالة كافة الإعلانات المشوهة للمظهر العام والمتوضعة على الأعمدة والجدران والشاخصات وجذوع الأشجار عملاً بقانون النظافة رقم 49 لعام 2004، وإنذار أصحابها وإزالة كافة الإشغالات من أعمدة إعلانية خاصة وغير مرخصة على الأرصفة، وتخصيص أماكن من قبل مجالس المدن لوضع الملصقات والإعلانات الورقية».
ويضيف مدير فرع مؤسسة الإعلان في "إدلب": «ونعمل للتعاون مع رؤساء النقابات المهنية، من محامين وأطباء ومهندسين وصيادلة، للتنسيق من أجل الاتفاق على نماذج موحدة للافتات كل فئة لكي يتم اعتمادها، ومن شأن هذه الخطوة لو اكتملت أن تضفي على المدينة مشهداً جمالياً مميزاً، وتسهل على المواطن عملية تمييز اللافتات من حيث شكلها».
نشير أخيراً إلى أنّ المادة التاسعة والعشرين من قانون النظافة رقم 49 الصادر عام 2004، تنص على أنّه يمنع لصق المنشورات والإعلانات والصور والبيانات والمطبوعات والأوراق وكتابتها وتعليقها على الأسوار وجدران الأبينة وجذوع الأشجار وجوانب الطرق العامة والساحات وعلى النصب وقواعدها والمواقع الأثرية والتراثية ومراكز توزيع الطاقة الكهربائية وأعمدة الكهرباء والإنارة العامة والهاتف وعلب توزيعها وعلى الإشارات الضوئية وإشارات السير ولوحات وشاخصات الدلالة على أسماء الوحدات والساحات والشوارع أينما وجدت، مع تعرض من يخالف أحكام هذه المادة للعقوبات المنصوص عليها في القانون المذكور.
