بعد أن كان محو الأمية شغلها الشاغل على مدى سنوات طويلة ها هي محافظة "إدلب" تستعد للتخلص من ظاهرة الأمية وإعلانها محافظة خالية من الأمية في نهاية العام 2010، ومن أجل ذلك تتضافر جهود كافة الجهات والمنظمات الشعبية والفعاليات الاجتماعية لتحقيق هذا الهدف الذي سيكون حدثاً مهماً في حياة المحافظة حيث تتواصل فيها الحملة الوطنية لمكافحة الأمية كما تقوم دائرة تعليم الكبار والتنمية الثقافية بتكثيف نشاطاتها ودوراتها لتكون جاهزة في الموعد المحدد.
وفي لقاء لموقع eidleb مع "فاطمة خميس" رئيسة دائرة تعليم الكبار والتنمية الثقافية في "إدلب" تحدثت عن هذه النشاطات والاستعدادات حيث قالت: «لاشك أن الأمية هي من أخطر معوقات عملية التنمية في أي مجتمع كان، ولذلك فقد ركزنا جهودنا للتخلص من هذه الظاهرة من خلال تنفيذ دورات محو الأمية والوصول إلى كافة التجمعات السكانية واستقطابهم إلى دوراتنا المنتشرة في مختلف المناطق بشتى الوسائل وتوفير الأجواء المناسبة لالتحاق الأميين بهذه الدورات».
لاشك أن الأمية هي من أخطر معوقات عملية التنمية في أي مجتمع كان، ولذلك فقد ركزنا جهودنا للتخلص من هذه الظاهرة من خلال تنفيذ دورات محو الأمية والوصول إلى كافة التجمعات السكانية واستقطابهم إلى دوراتنا المنتشرة في مختلف المناطق بشتى الوسائل وتوفير الأجواء المناسبة لالتحاق الأميين بهذه الدورات
مراحل عديدة ساهمت بها جهات مختلفة ضمن هذه الحملة خلال العام 2009 توضحها "خميس" قائلة: «الحملة الخاصة بجعل محافظة "إدلب" خالية من الأمية انطلقت بشكل مكثف مع بداية العام 2009 حيث تم تحديد نقاط الهدف وعددها 195 نقطة هدف بين مدينة وبلدة وقرية للعمل على تحريرها بعد أن تم العمل في 200 نقطة هدف في منطقة "حارم" والتي كانت أول منطقة في المحافظة تعلن خالية من الأمية، كما أن دائرة تعليم الكبار والتنمية الثقافية نفذت خلال العام 2009 نحو 388 دورة محو أمية تحرر خلالها من أميته 5976 شخصاً، وقد أقيمت هذه الدورات بالتعاون مع الاتحاد النسائي ومشروع التنمية الريفية ومشروع الغذاء من أجل التعليم حيث تمت إقامة سبع دورات لتعليم الكبار ضمن هذا المشروع في كل من "سنجار" و"أبو الظهور" و"أريحا" وتم فيها توزيع مواد غذائية مثل الطحين والتمر للدارسات وعددهن 113 دارسة، وكذلك تمت إقامة دورات موازية لدورات محو الأمية كحافز تشجيعي للدارسات في مجال التمريض والإسعافات الأولية والخياطة والحلاقة النسائية والكمبيوتر وتربية الدواجن، وقد لاقت هذه الدورات إقبالاً من قبل النساء الأميات لكونها تحقق لهم فائدة وتدربهم على مهنة يمكن الاستفادة منها في حياتهم اليومية وكذلك الاعتماد عليها كمصدر للدخل يساعدهم على تأمين بعض احتياجاتهم ومتطلباتهم المعيشية».
وعن النشاطات التي تتضمنها خطة الدائرة للعام 2010 قالت: «باعتبار أن العام 2010 ليس عاماً عادياً للمحافظة لذلك سنعمل على تركيز جهودنا مع الفعاليات الأخرى في المحافظة لتنفيذ خطة شاملة تتناسب والهدف الموضوع وهو الانتهاء من الأمية في المحافظة ومنها بعض العروض المسرحية الموجهة لهذا الغرض، وسنقوم بافتتاح 400 دورة تتوزع على 133 دورة في منطقة "إدلب"، و 35 دورة في منطقة "جسر الشغور" ومثلها في منطقة "أريحا"، و142 دورة في منطقة "معرة النعمان"، و60 دورة في منطقة "خان شيخون" ومن المتوقع أن يلتحق بهذه الدورات نحو7500 دارس ودارسة، وبذلك سنكون في نهاية العام على موعد مع إعلان المحافظة خالية من الأمية رغم وجود الكثير من الصعوبات التي تعترض عملنا والتي نعمل على تجاوزها وإيجاد حلول لها».
جدير بالذكر أن إحصائيات العام 2008 تبين أن نسبة الأمية في محافظة "إدلب" هي بحدود 16% كما أن عملية المسح الاسمي التي قامت بها المحافظة في بداية العام 2009 للأميين للفئة العمرية من 15-45 سـنة أشارت إلى أن عدد الأميين من هذه الفئة العمرية هو حوالي 10500 شخص، وأن عدد القرى والتجمعات السكانية الخالية من الأميّة بالمحافظة لغاية مطلع العام 2010 بلغ 349 تجمعاً سكنياً.
