بدأ الدكتور "أولفي ساران" محافظ ولاية "ملاطيا" التركية زيارة عمل إلى محافظة "حمص" على رأس وفد رسمي مؤلف من حوالي خمسة وعشرين شخصاً، يضم مجموعة من المسؤولين الأتراك في الحكومة والمحافظة الصديقة ومجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين الأتراك، وذلك يوم الجمعة 5/3/2010، تستمر الزيارة لمدة ثلاثة أيام لتكون حافلة بالأنشطة واللقاءات.

ففي دار الحكومة "بحمص" كان السيد المحافظ المهندس "محمد إياد غزال" في مقدمة مستقبلي الوفد التركي الذي قام بزيارة سريعة إلى مركز التواصل في مبنى المحافظة، وإلى صالة الجمهور في مبنى مجلس مدينة "حمص".

أرجو أن تكون لهذه الزيارات نتائج متميزة في تعميق أواصر التعاون في كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لما فيه مصلحة المواطنين في كلا البلدين

وفي مساء اليوم الأول من زيارة الوفد عقد اجتماع رسمي بين أعضاء الوفد التركي، مع وفد رجال الأعمال والاقتصاديين في "حمص"، في قاعة الاجتماعات في فرع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية "بحمص"، وتمحور الاجتماع حول موضوع الحكومة الإلكترونية، وضرورة التعاون بين الجانبين السوري والتركي في هذا المجال.

المهندس "محمد إياد غزال" يلقي كلمته

حيث قدّم المهندس "محمد حسان النجار" رئيس اللجنة الإدارية لفرع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية في "حمص" عرضاً موثقاً عن مشروع الحكومة الإلكترونية المحلية في محافظة "حمص"، والخطوات التي سارت فيها المحافظة خلال السنوات القليلة الماضية في هذا المجال، من خلال ثلاثة محاور هي: التطوير المؤسساتي وتبسيط الإجراءات، وتطوير أقنية التخاطب مع المواطنين، وما يخص موضوع الأتمتة.

وكان الاجتماع الرسمي ابتدأ بكلمة للمهندس "غزال" محافظ "حمص" أشار فيها إلى عمق علاقات الصداقة بين شعبي البلدين سورية وتركيا، وعبر عن شكره وتقديره للسيد محافظ "ملاطيا" على حسن الاستقبال والود الذي لاقاه خلال زيارته مؤخراً إلى "ملاطيا" مع وفد رسمي وقال: «أرجو أن تكون لهذه الزيارات نتائج متميزة في تعميق أواصر التعاون في كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لما فيه مصلحة المواطنين في كلا البلدين».

جانب من الحضور

وأضاف م. "غزال": «لا بد من الإشارة إلى التطورات الاقتصادية والتنموية التي تشهدها محافظة "حمص" في المجالات الصناعية والتجارية والخدمية، وفي مجال تبسيط الإجراءات واعتماد الاستمارة الموحدة والرسوم الموحدة كقاعدة أساسية للحكومة الإلكترونية والتطوير الإداري، ورفع الأداء، ولا بد من الإشارة إلى أهمية تبادل الخبرات وتطوير برامج التعاون فيما بيننا للوصول إلى الأهداف المرجوة، مع أهمية إنشاء شبكة إقليمية في هذا المجال».

من جهته قال الدكتور "أولفي ساران" محافظ "ملاطيا": «نشعر بالسعادة البالغة لوجودنا بين أخوة لنا في "حمص"، فلم نشعر بالفرق بين تركيا وسورية وكأننا في بلد واحد، ومنذ انطلاق مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين بدأ تعزيز المصالح الاستراتيجية بين "حمص" و"ملاطية" وتم توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية التي نسعى إلى تفعيلها من خلال الزيارات المتبادلة، وخاصة في مجال التجارة والاقتصاد، وستشهد الفترة المقبلة العديد من الاتفاقيات الثنائية التنموية بين البلدين.

درع تكريمي للدكتور "أولفي ساران" محافظ "ملاطيا"

في "ملاطية" نقدم العديد من الخدمات الإلكترونية للمواطنين، وقد رأيت في محافظتكم خدمات مشابهة إلى حد كبير، نأمل بعد هذه الزيارة المزيد من التعاون في هذا المجال، وأيضاً في المجالات الصناعية والتجارية».

وعن رأيه بهذه الزيارة وأهميتها قال رئيس غرفة تجار "حمص" المهندس "عادل طيارة" لموقع eHoms: «طبعاً تأتي هذه الزيارة تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية في البلدين الصديقين، وهذه الزيارة لها العديد من الفوائد من خلال تواصل رجال الأعمال السوريين والأتراك، وزيادة أواصر العلاقات الاقتصادية والتنموية بين البلدين، وبالتالي زيادة تشجيع الاستثمارات المشتركة».

وأضاف: «بالتأكيد أرى أن هذه الزيارة للوفد التركي ستعطي ثمارها المرجوة، خاصة بعد اطلاع أعضاء الوفد على التطور الحاصل في سورية كمنطقة جاذبة للاستثمارات لما تتمتع به من مقومات عديدة، ويجب أن لا تقتصر الزيارات فقط مع محافظة "ملاطية" بل إن يعمم هذا الموضوع على أكثر من محافظة تركية للاستفادة بأكبر قدر ممكن من الخبرات والتطورات التي وصل الأتراك إليها، وللتعريف بما لدينا من مشاريع تنموية وبيئة استثمارية واعدة في "حمص" وفي سورية».

وفي نهاية الاجتماع الرسمي أهدى المهندس "حسان النجار" درع تقدير من فرع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية للدكتور "أولفي ساران" محافظ "ملاطيا"، ودرعاً آخر للدكتور "رمضان ألتينوك" رئيس الفريق الاستشاري للدولة التركية ومستشار رئيس مجلس الوزراء التركي لشؤون الحكومة الإلكترونية.

وبعدها تجول رئيس وأعضاء الوفد في أرجاء فرع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية وتعرفوا من المهندس "النجار" على آلية العمل ضمن مخابر التدريب وضمن مزود خدمة الإنترنت في الجمعية مبدين إعجابهم بما رأوه وما سمعوه عن الخدمات والأنشطة والمشاريع الهادفة التي تقوم بها الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية.