على الرغم من صغر سنه استطاع تقديم مجموعة من الأغاني المحبوبة لعمالقة الفن، ويسعى مع قلة الفرص المتاحة أمامه لحجز مكانه في عالم الغناء.

الشاب "كنان زخور" إحدى المواهب الغنائية الواعدة والآتية من "وادي النضارة" حيث نال بصوته استحسان أساتذته الذين وقفوا بجانبه وأبدوا له الدعم، إضافة لمن سمع أداءه ومنهم الشاب "إبراهيم دقاق" الذي قال: «يمتلك الفنان "كنان" صوتاً جبلياً قوياً وواضحاً، ويؤدي أغانٍ أحبها الناس ولا سيما في مجتمع الريف وتعود لمطربين عظام أعطوا أغانٍي والحاناً تروي قصصاً من صلب حياة الطبيعة والجبل، لذالك اعتقد أنه يستحق الوصول والنجاح خاصة في ظل الهبوط النوعي للفن وحتى لو كنا شباباً نحب الجديد والعصري إلا أن الطرب الأصيل لا بديل منه وهو ما يتواجد حتى الآن فيما يقدمه».

نشأت في عائلة فنية تتقن الغناء والعزف حيث لم تخل جلسة عائلية من الغناء والعزف وكنت أشارك أبناء عمومتي في بعض الأغاني التي سبق أن قدموها في حفلات عامة وأذكر أن أول أغنية قدمتها في سهرة للعائلة كانت "حب أيه" وكانت تلك بمثابة الدفعة المعنوية الأقوى التي جعلتني أشارك في أول حفلة لي في أحد مسارح "طرطوس" العامة وكنت ابلغ من العمر الثامنة عشرة

مدونة وطن "eSyria" التقت الفنان بتاريخ 3/6/2013 وأجرت معه حواراً بدأه بالحديث عن اختياره لطريق الفن دون غيره فقال: «نشأت في عائلة فنية تتقن الغناء والعزف حيث لم تخل جلسة عائلية من الغناء والعزف وكنت أشارك أبناء عمومتي في بعض الأغاني التي سبق أن قدموها في حفلات عامة وأذكر أن أول أغنية قدمتها في سهرة للعائلة كانت "حب أيه" وكانت تلك بمثابة الدفعة المعنوية الأقوى التي جعلتني أشارك في أول حفلة لي في أحد مسارح "طرطوس" العامة وكنت ابلغ من العمر الثامنة عشرة».

كنان مع الاورغ

من خلال العائلة امتلك حب الفن ومن خلال احد أفرادها أتقنه وعن ذلك يضيف: «تحول الغناء لدي من مجرد تقليد للأغاني إلى محبة لإتقانها وإمكانية تأليفها في المستقبل، وأول من علمني كيفية ذلك هو عمي المطرب "أنطون زخور"، ومع مرور الوقت بدأت بتعلم العزف على آلة العود التي طالما أحببتها وقد ساعدني صديقي عازف العود "ريمون بيطار" الذي أخذت من خبرته الكثير، ونقلني ذلك إلى إتقان الغناء والترفع إلى عالم المقامات واستمر حتى دخولي معهد الموسيقا في مدينة "حمص" وتخرجي فيه».

إضافة للعود يتقن "كنان" العزف على الأورغ، وبين تشجيع العائلة التي يعتبرها قدوته الأولى وتشجيع مدرسيه بدأ بكتابة أغانيه الخاصة ويزيد: «لطالما كان كبار الأغنية الجبلية قدوتي وأولهم "وديع الصافي"، إضافة للفنانين "جورج وسوف ومعين شريف" وأكثر ما غنيته كان لهم ومن خلال أساتذتي ومنهم الأستاذ "عادل يوسف" والمخرج "عماد الرفاعي" اكتسبت خبرة الكتابة ولدي ثلاثين أغنية من تأليفي وتلحيني منها بالفصحى مثل (كنت أراها ملاكاً، يا قلبي افرح) وأخرى بالعامية مثل (وراقي تركتيلي، متلك متل غيرك، صياد الحلوين) وأكثر ما قمت بغنائه وأحبه الناس (عندك بحرية، ولزرعلك بستان ورود، جبتيني من الجرد العالي)».

الشاب ابراهيم دقاق

طريق الفن بالنسبة له كالعديد من الفنانين الشباب لا يخلو من الصعوبات وعن ذلك يضيف: «الوصول إلى الشهرة والنجومية هي هدف عملت من أجله الكثير وسأستمر بذلك حتى يكون لي بصمتي الخاصة في الوسط الفني وربما ألبومي الغنائي المستقبلي، على الرغم من صعوبات كثيرة أولها الكلفة الكبيرة التي ستنجم عن ذلك خاصة أن كل شاب مبتدئ في مشوار الفن يكون مدير أعمال نفسه وفناناً وعازفاً وهذا عبء كبير قد يتطلب مجهوداً يفوق طاقته وبالتالي يزيد صعوبة المشوار، ولكنني استعين دائماً بتشجيع الآخرين ودعم المختصين الذين يقدمون ملاحظاتهم الدائمة لتحسين أدائي ووصوله للشكل الأفضل».

يصر "كنان" على تقديم الأفضل بغض النظر عما هو رائج ويرى أن الأصالة مفتاح الوصول ويختم قائلاً: «يمتلك الغناء الجبلي الحس الحماسي للموسيقا، وحس السلطنة، وقوة الصوت وهذا ما يحتاجه جيلنا الحالي، إضافة للون الشعبي الأصيل الذي يبقى محافظاً على إطاره في الجمهور، واعتقد أن الأغنية السريعة فاشلة بكل المقاييس فهي تذهب بسرعة كما أتت واللون الشعبي المبتذل أكثر ما ابتعد عنه لأنه فقد الترابط في جمله وفقدت كلماته المعاني ولم يعد يمتلك أفكاراً يصل بها للناس ولذلك فالفن بالنسبة لي جزء مني أيضاً وإن كان مصدر عيش فالأهم ألا يفقد جوهره».

الجدير بالذكر أن "كنان زخور" من مواليد 1992. درس في معهد الموسيقا في حمص، وهو من سكان قرية "الدغلة" في "وادي النضارة".