لم تغره رفعة الجاه ومكانة أسرته الاجتماعية العالية، بل جعلته أكثر إصراراً لابتغاء العلى بالعلم ليكون حينها نوراً على نور، فعبر المحيطات وعوده غض تاركاً خلفه الأحباب والخلان ليعود بعد سنين من الغربة والشوق والحنين والصبر يحمل شهادة الدكتوراه في الهندسة المدنية، ويحمل أيضاً في جعبته أفكاراً اقتصادية يأمل أن يترجمها في بلده عساه يساهم في عجلة تطويره..
إنه الدكتور المهندس "محمد مسلط البراك" رئيس جمعية الصداقة السورية- الأمريكية.. موقع eHasakeh التقاه ليحدثنا عن مشوار اغترابه بالقول: «نبدأ من دراستي الأولى والتي تدرجت بها في مدارس مدينة "الحسكة"، كنا مجموعة من الشبان يملؤنا الطموح وطموحنا ليس له حدود، كنا طاقات متقدة حماساً ومتنافسين للأفضل والتميز فيما بيننا، وبعد الحصول على الشهادة الثانوية عام /1980/ حزمت أمري وشددت الأحزمة لمتابعة تحصيلي العلمي فكانت الولايات المتحدة الأمريكية وجهتي بعد أن ودعت الأحبة، واستقر المطاف بي في الجامعة الوطنية الأمريكية وما بيني وبين الأمس الجميل إلا شريط ذكريات أحن إليه كما يحن الطائر لعشه».
مساحة المنشأة /100/ دونم، مجهزة ببنية تحتية كاملة معدة لأكثر من /1000/ رأس من الغنم ونعمل ضمن المنشأة على مبدأ الدورات الحيوانية، تتضمن كل دورة /300/ رأس.. طبيعة عمل المنشأة ينقسم إلى قسمين هما: تكاثر القطيع، والإنتاج من: صوف- لحم- حليب
وعن نظرة الشعب الأمريكي للشعب السوري يتابع حديثه بالقول: «أنا أعيش في ولاية "أوهايو" والشعب الأمريكي شعب يتقبل ثقافات العالم لكنه يتأثر بالإعلام والإعلام الغربي مسيطر عليه من قبل العناصر المتصهينة، لكنهم عندما يلتقون بالجاليات العربية تختلف نظرتهم ونحن في الحقيقة بحاجة إلى تكثيف النشاطات الثقافية والفنية في الولايات المتحدة وخاصة بعد التراجع في المواقف بعد أحداث أيلول الإرهابية حيث أصبحنا في مواقف دفاعية، الأمور اليوم أصبحت تأخذ منحى جيداً رغم الضغط الصهيوني من خلال ساستهم وإعلامهم في تشويه صورة المشهد العربي عامة».
أما عن جمعية الصداقة السورية- الأمريكية التي يرأسها فقال: «تأسست الجمعية عام /1994/ من مجموعة من الشباب المغتربين السوريين ومواطنين أمريكيين، وتهدف الجمعية إلى نشر الحقيقة حول القضايا العربية وحول عملية السلام، ينقسم عمل الجمعية إلى قسمين: الجانب الأمريكي يعمل على نشر المعلومات الصحيحة حول الشرق الأوسط وعلى حث مواطنيهم على نشرها أيضاً، أما الجانب العربي فهو تشجيع المغتربين السوريين والعرب على الاحتفاظ بجذورهم العربية الأصيلة وعلى التمسك بالتقاليد العربية والمساهمة في شرح القضية العربية في الأوساط الموجودين فيها، وللجمعية دور بارز في إظهار وجه سورية الحقيقي المشرق وإن كانت شهادتي مجروحة بالجمعية، لكن هي الحقيقة حيث بينت في الكثير من المحافل واللقاءات من خلال المحاضرات والندوات الوضع الطبيعي لسورية في المكافحة من أجل السلام الشامل والعادل بالمنطقة، وعملت على إظهار المشهد السوري الثقافي والاجتماعي من خلال حفلات الاستقبال في النادي السوري وأماكن أخرى من الولايات المتحدة وما أثلج صدري في إحدى المرات وتحديداً في مطار "جون كندي" في "نيويورك" رؤيتي لأكل سوري مثل (التبولةـ الكبةـ البقلاوة) ضمن المأكولات الأجنبية، ولا أنسى هنا الزيارات الدورية لأصدقائنا الأمريكان من المتعاطفين مع القضية العربية العادلة ومشاهدتهم بأم عينهم لما عمله العدوان الإسرائيلي في مدينة "القنيطرة"، كما أنهم شاهدوا الشعب العربي السوري على حقيقته وعن كثب من خلال زيارة الأماكن الأثرية والتجول بالأسواق الشعبية والجلسات مع بعض شرائح الشعب وقبول دعواتهم مما ولد الكثير من المحبة والود للشعب السوري في قلوبهم».
وعن المشاريع المستقبلية للجمعية إزاء سورية يضيف الدكتور"البراك": «النشاطات مستمرة ولا تتوقف لكنها قد تمر بفترات بطيئة بعض الشيء بسبب ظروف عملنا لكنها بالنهاية تنحو نحو إظهار الوجه الحقيقي لقضيتنا العربية العادلة من خلال اتصالاتنا عبر البريد الالكتروني والاتصالات الشخصية بأعضاء الكونغرس أمثال "دنس كوسنج" الذي يمثل الدائرة الانتخابية لمنطقتنا وقام بعدة زيارات لسورية التي يتوجها تعاطفه الكبير مع قضيتنا العادلة».
وفي محور الأفكار التي جلبها لوطنه يقول: «تربطنا بسورية العاطفة لكونها الوطن، فمثلاً في أمريكا أشاهد القناة الفضائية السورية أكثر من أي فضائية وكذلك الكثير من زملائي المغتربين وأصبح ربط المغترب بالوطن رسمياً من خلال وزارة المغتربين، وبالتالي سورية بالقلب أينما اتجهت، كل مغترب يود أن يساهم في تسيير عجلة تقدم بلده من خلال ما يشاهد في دول الاغتراب من مشاريع وأفكار وعندما يشد الأحزمة لأجل ذلك يصطدم بالواقع في بلده من خلال مسلسل الروتين الذي أكل عليه الدهر وشرب ناهيك عن المزاجيات لبعض الموظفين ما يجعل الكثير من المغتربين يعودون أدراجهم وخيبة الأمل نصيبهم رغم التوجيهات على تذليل الصعوبات أمام المستثمرين وخاصة من المغتربين السوريين ومع ذلك قمت بإنشاء منشأة خاصة بالتطوير الزراعي الحيواني خاصة أنني من محافظة زراعية بامتياز ومن الضرورة تطويرها ونقل أفكار جديدة إليها، وبالتالي "الجزيرة" لبنة من اللبنات في استقرار الأمن الغذائي، ناهيك عن استقطاب أيدي عاملة نحررها من طاغوت البطالة، وبالعمل الزراعي والحيواني المتطور الحديث بدءاً من الدورات التدريبية للعاملين بالمنشأة في أصول التطوير وصولاً للهندام الخاص بهم».
وعن مواصفات المنشأة يتابع الدكتور "محمد": «مساحة المنشأة /100/ دونم، مجهزة ببنية تحتية كاملة معدة لأكثر من /1000/ رأس من الغنم ونعمل ضمن المنشأة على مبدأ الدورات الحيوانية، تتضمن كل دورة /300/ رأس.. طبيعة عمل المنشأة ينقسم إلى قسمين هما: تكاثر القطيع، والإنتاج من: صوف- لحم- حليب».
بقي أن نقول إن الدكتور "محمد مسلط البراك" من مواليد "الحسكة" من جيل الستينيات، متزوج وله أربعة أولاد وبنت.
