عثرت البعثة الأثرية الوطنية، خلال أعمالها التنقيبية في موقع "نبع أبو قبيس" على بناء روماني قديم، ومدفن منحوت بالصخر، وكسور فخارية، ومباخر، تعود في مجملها للقرن الخامس الميلادي.

موقع eHama زار الموقع المذكور للتعرف على أهم هذه الاكتشافات.

كما كشفت البعثة على بعض "الكسر الفخارية"، و"إناء حجري" مكسور، وعدداً من "المباخر" في نقاط الأسبار التي قمنا بها

ويحدثنا الأستاذ "عبد الوهاب أبو صالح" رئيس البعثة الأثرية قائلاً: «قامت البعثة الأثرية الوطنية بفتح أربعة أسبار مختلفة في موقع "نبع أبو قبيس"، حيث كشفت من خلال هذه الأسبار على "جدران بناء" روماني قديم بأبعاد/16×20 متر/، وتبين أن هذه الجدران مبنية من الحجارة الكبيرة على صفين داخلي وخارجي، والداخلي مطلي بـ"مونة كلسية"، فضلاً عن أن أرضية هذا البناء من الكلس الأبيض».

"كسور فخارية" مكتشفة

مكملاً: «ويعتبرهذا البناء هو الأقدم في هذا الموقع، حيث يقدر عرض جدرانه بواحد متر، ما يدل على أنه بناء ضخم، ويعتقد أنه كان يستخدم لأغراض دينية».

ويضيف

ويضيف: «كما كشفت البعثة على بعض "الكسر الفخارية"، و"إناء حجري" مكسور، وعدداً من "المباخر" في نقاط الأسبار التي قمنا بها».

صعوبة العمل

متابعاً قوله: «وعثرنا أيضاً على مدفن "ناووس"، جزء منه منحوت بالصخر وقسمه الآخر كان مسقوفاً بالقرميد، بدلالة وجود الكثير من "كسر القرميد" في أرضية هذا الموقع، وهذا المدفن مخرب ومنهوب بشكل كلي».

وحول غنى هذه المنطقة بالمواقع الأثرية، يقول: «تعتبر المنطقة المحيطة بموقع "نبع أبو قبيس"، هي منطقة أثرية بإمتياز، نظراً لكثرة انتشار "المدافن الصخرية" في مواقع مختلفة منها، والتي تعود بمجملها للفترة الرومانية، إضافة لوجود العديد من الأبنية المخربة والتي تعود للفترة البيزنطية».

"عبد الوهاب أبو صالح" رئيس البعثة الأثرية

موضحاً بقوله: «عانينا من صعوبات كبيرة أثناء أعمال الحفر والتنقيب بالموقع، لاسيما وأن الموقع يعتبر غنياً بالمياه الجوفية والسطحية كذلك، وهذه المياه تغمر الحفر أثناء العمل، ما يضطرنا إلى بذل جهود مضاعفة لتنظيفها، وإزالة الأتربة الموحلة التي تخلفها عملية الحفر».

ويختم حديثه بالقول: «إن موقع "نبع أبو قبيس"مستثمر من قبل مؤسسة "مياه شرب حماة"، حيث أرادت المؤسسة أن تستفيد قدر الإمكان من غزارة مياه النبع، لذا باشرت بفتح أساسات "خزان مياه" أرضي، لكنهم أثناء الحفر عثروا على بقايا أثرية، الأمر الذي دعانا للحضور فوراً إلى الموقع، للتأكد من أثريته، وبعد الانتهاء من تنقيباتنا، تبين أنه موقع أثري، وفي حال رغبت مؤسسة مياه الشرب الاستمرار ببناء مشروعها، يتوجب عليها أن تبتعد عن الموقع "نبع أبو قبيس" بحوالي عشرين متراً على أقل تقدير حفاظاً على أثرية الموقع».