تعتبر الأغاني مثل "الهلابا" و"كل الهلا بالغالي" من الغناء الفراتي القديم الذي يغنّى للتأهيل والترحيب بالحبيب، أو يغنى في الحقل أثناء الزرع والحصاد، أو في سهرات فتل الشعيرية لتحضير المؤونة المنزلية.
مدونة وطن التقت بتاريخ 12/5/2013 الفنان "عصام العبد" فقال: «يعتبر هذا اللون من الغناء الشعبي الفراتي القديم، وهو من ألوان الغناء المفرحة في العمل، وقد شاع في منطقة الفرات وله موروثه الخاص حيث يتم تناقله عبر الأجيال».
يعتبر هذا اللون من الغناء الشعبي الفراتي القديم، وهو من ألوان الغناء المفرحة في العمل، وقد شاع في منطقة الفرات وله موروثه الخاص حيث يتم تناقله عبر الأجيال
من لازمة أحد أبيات التأهيل:
شفت الزين يغمز لي بعينه / ويجر الميل من عيني لعينه
أبو فلان ياربي تعينه / عينه زين لو رد الجوابا.
وضرب "العبد" أبياتاً من الهلابا:
هلا بالوارده دلوه بدلوه / أنا العطشان وسقوني بدلوه
صدق من قال درب العشق بلوى / رطين اغراب ما تفهم جوابا.
وأضاف:
شفت الزين عالخابور رايح / وبيده محيرمه تنقط روايح
أبو محمد عجل بالذبايح / لفوا عالبيت خطار الجنابا.
وضرب "العبد" أبياتاً من الهلابا" بالقول: «غناء "الهلابـا" مشتق من "أهلاً بك" الترحيبية، أي إنه غناء التأهيل والترحيب بالحبيب، بحره الشعري الوافر، ويغنى في العمل وينظم بأربعة أشطر، الثلاثة الأولى متحدة في القافية (جناس لفظي)، أما الشطر الرابع فينتهي بالباء المفتوحة والألف الطويلة وهو غزير المادة في "دير الزور" والريف الفراتي».
تحاجيني ما بالي عليها / وسبع أبواب مغلقة عليها
لاني حيه تا املط عليها / ولاني طير اسفح بالهوابا.
وأضاف:
جتلتني يا عنز الجراجب / سودة عين مقرونة حواجب
عسى الياخذج ماله عواجب / ولا له وليد كبره يصيح يابا.
ويشير الباحث "عبد القادر عياش" في مجلة "صوت الفرات" بالقول: «هو نوع من غناء الترحيب والتهليل مثل "كل الهلا بالغالي" وتتألف وحدته من أربعة أشطر، الثلاثة الأولى متحدة القافية، والشطر الرابع قافيته ألف طويلة ونون ساكنة وله لازمة وهي:
كل الهلا بالغالي لو جا ازعلان / طابج ورده وخزامة وبالخشم عران.
وضرب "عياش" بعض الأبيات منها:
كل الهلا بالغالي يا بو اعرين / يا بو انهيد من طرق الثوب يبين
والما ياخذ عشيره احزين / طول العمر يشكي ضيمه للجيران.
وأضاف: «وبعضهم يضعون لفظ "الناهي" بدل "الغالي" ويغنى في الدبكة مع المزمار "المطبق"، ونغم هذا الغناء "سيكاه" ويغنى في السهرات والحقل وعند "فتل الشعرية"».
وقدم "عياش" بعض الأبيات منها:
لا تاخذ المربوعة لولا بمتليك / تكسر عظمك للهامة الفقر يباريك
خذلك روشه طويلة ربك يعطيك / لولا الفقر للهامة قلبك ريان.
وفي "دير الزور" يقولون:
ياميت هلا بالناهي تالله وبالله / عين النجود الشرعبت يامله
خدج رمان البصرة وتمر الحله / وريجج عسل يازينة يشفي المرضان
كل الهلا بالغالي يا حبيبي / يا من حجيك يشبه قرط الزبيبي
تمنيتج يا حلوه انت نصيبي / أنا وانت بالجنة عند رضوان.
