تشكل "ألعاب العيد" بالنسبة للأطفال؛ الجزء الأكبر من العيد، بل يعتبرها بعض الأطفال "العيد" كله، فالطفل "محمود غوراني" /9 سنوات/ يعبر عنها بقوله «لا عيد بدون العيد- يقصد ألعاب العيد»، ولكن حق الأطفال في اللعب والاستمتاع أيام العيد، قد يصطدم بحق بقية أفراد المجتمع في الحصول على الهدوء والسلامة خلال "عطلة العيد"، لذلك شهدت مدينة "دمشق" في السنوات الأخيرة جملة من الإجراءات خلال فترة الأعياد تمثلت بتحديد مراكز "لألعاب الأطفال" في أيام العيد، وتخصيص عدد من الدوريات الحكومية لتخديم هذه المراكز.

"محافظة دمشق" حددت /10/ مواقع لألعاب الأطفال، خلال عطلة عيد الفطر بشكل يراعي وجود الألعاب في أمكان قريبة ومناسبة لكل أحياء "دمشق"، وهي على شكل التالي؛ شارع "ابن العميد" خلف مدرسة "محي الدين بن عربي"، و"صالح الشاطر" في "ركن الدين"، وحديقة "بستان الشام" على اوتوستراد "المزة"، وأمام روضة "القنيطرة" في "مساكن برزة"، وجادة "الخضر" جانب الجمعية الفلاحية في "برزة البلد"، والموقع الكائن في منطقة "ساروجة" جانب المركز الثقافي في "العدوي"، وأرض مدينة "معرض دمشق الدولي" القديمة، والكورنيش "الكواكبي" في "الميدان"، واوتوستراد "القدم" جانب "المحاربين القدماء" في "القدم"، وطريق البلدية جانب "جامع الغفران"، ومقسم الهاتف في "القابون" والشارع الرئيسي في "الحسينية".

في الحقيقة، إن المراكز التي سمح لنا بوضع الألعاب فيها تعد جيدة جداً للعمل في العيد، فهي واسعة وبإمكاننا أن نرفع صوت الموسيقا دون أن نزعج أحد، كما أن المحافظة حددت مسافة إلزامية بين الألعاب، وزادت من وسائل الأمان في كل لعبة، فنحن على سبيل المثال؛ وضعنا "شبك حديدي" حول الأرجوحة، حتى لا ينسل أحد الأطفال تحتها بعيداً عن عيوننا، واتمنى أن تمنع هذه الإجراءات وقوع الحوادث وأن تخفف من الزحام

موقع "eSyria" جال في أرض "معرض دمشق الدولي" القديم، أحد مراكز العيد "لألعاب الأطفال" بتاريخ 9/9/2010، قبيل العيد والتي خصصت بـ/100/ مكان لنصب الألعاب المختلفة، والتقى السيد "رضوان نور" صاحب "أرجوحة كبيرة" موجودة في المكان، والذي تحدث بقوله: «في الحقيقة، إن المراكز التي سمح لنا بوضع الألعاب فيها تعد جيدة جداً للعمل في العيد، فهي واسعة وبإمكاننا أن نرفع صوت الموسيقا دون أن نزعج أحد، كما أن المحافظة حددت مسافة إلزامية بين الألعاب، وزادت من وسائل الأمان في كل لعبة، فنحن على سبيل المثال؛ وضعنا "شبك حديدي" حول الأرجوحة، حتى لا ينسل أحد الأطفال تحتها بعيداً عن عيوننا، واتمنى أن تمنع هذه الإجراءات وقوع الحوادث وأن تخفف من الزحام».

السيد "رضوان نور" مع أرجوحته وتظهر عندها وسائل الأمان

خلال جولتنا في أرض "معرض دمشق الدولي" القديم، لاحظنا انتشار لسلات جمع القمامة وتجهيز المكان بكابلات الكهرباء ومراكز للراحة وغيرها، كما أكد السيد "نادر بعيرا" عضو المكتب التنفيذي في "محافظة دمشق" في تصريح صحفي (*) أن مراكز الألعاب ستشهد حضوراً لدوريات من "شرطة دمشق" و"دوائر الخدمات" بهدف الحفاظ على سلامة الأطفال، أما السيد "عدنان السعدي" والد الطفلة "نسرين" ذكر أن مراكز الألعاب شهدت في السنوات الأخيرة نقلة نوعية في مكان توضعها، وفي متابعتها من قبل الأجهزة الحكومية، وهذا ساعد الأهالي على الاطمئنان على سلامة أطفالهم.

ساحة الألعاب في مدينة "معرض دمشق الدولي" القديم كانت مقسمة إلى حارات عبر خطوط صفراء، بحيث تخصص حارة للألعاب وحارة للمشاة، بعرض /5/ أمتار لكل حارة، وتفصل مسافة /3/ أمتار بين اللعبة وأخرى ضمن الحارة الواحدة، وخدمت كل حارة بعدد من سلال المهملات للحفاظ على النظافة، وأقيم في الموقع عدد من الاستراحات المزودة بالطعام والشراب، وخدمت بحمامات مجهزة بالمياه حرصاً على راحة الأطفال وذويهم وحفاظاً على النظافة العامة.

الألعاب مصفوفة ضمن الحارات مخصصة لها وبينها حارات أطفال

(*): مقالة بعنوان "محافظة دمشق تحدد مواقع ألعاب الأطفال خلال العيد" وكالة سانا بتاريخ 8/9/2010