عادات الطعام مختلفة من منطقة لأخرى وحتى من منزل لآخر، لكن هنالك عادات اجتمع عليها الدمشقيون في حياتهم اليومية خاصة أثناء الاحتفال بمناسبة خاصة، أو في بعض طقوس الرحلات.

وللتعرف على أنماط هذا التقليد التقى eDamascous بعض الأهالي، وكان لنا اللقاءات التالية:

كانت الولائم مميزة بأطعمتها التي يتفنن الدمشقيون بها بتنويعها وتزيينها عدا إتقانهم لصنعها. قديماً في الأعراس كانت تولم الولائم لكل المدعوين في يوم العرس، ومن أشهر الأكلات التي كانوا يقدمونها حينها "صرر الأوزي" وهي غالباً ما تقدم الآن في أول يوم من العزاء، وكلمة "أوزي" هي كلمة تركية تعني الخروف، هذه الأكلة عبارة عن رز باللحم مع الصنوبر واللوز والفستق ملفوفة بعجين ومشوية بالفرن، ومن المعروف في أعراس الشوام تقديم وربات القشطة ووربات الفستق، وهي مثلثات من العجين محشوة بالقشطة والجبنة

السيد "هاشم العمري" حدثنا عن عادات الطعام في البيت الدمشقي التي عرفها منذ صغره بالقول: «عادات الطعام الدمشقية التي تربيت عليها هي كثيرة، منها ما هو متعارف عليه في معظم المناطق، كغسل الأيدي قبل وبعد الطعام والبسملة قبل الطعام والحمد بعده، إن أهلي دائماً كانوا يقولون "كلو نونة نونة" أي بلقمات صغيرة لتكون عملية المضغ سهلة، وفي وقت تناول الطعام لا يجوز الحديث واللقمة في الفم، تقاليد الطعام في دمشق أساسها إشباع العين قبل الفم، ومن الأقوال المعروفة أن يقولوا "فلان عينو شبعانة"، ولذلك فمن عادات أهل الشام القدماء وهم مشهورون بالكرم أنهم يضعون الخبز إلى جانب الضيف، أتذكر والدي كان يقول يجب وضع الخبز بجانب الضيف كي لا يحسب أن الخبز مقنن، الدمشقيون عامة معروفون بأنهم يحلفون على ضيوفهم حتى يأكلوا من دون خجل ومشهورون بإكرام الضيوف في الولائم».

وللحديث عن عادات الطعام في العمل لدى أهل الشام القدامى، التقينا التاجر "الياس دالاتي" الذي حدثنا بالقول: «من أبرز عادات الطعام في العمل لدى أهل الشام القدامى، هي وجبة الطعام في "السفرطاس" التي كانت تأتي ظهراً لصاحب العمل، وكان هنالك شخص يتكفل بمهمة جلب "السفرطاس" من بيوت التجار إلى مكان عملهم، حيثُ كان يحمل مجموعة "السفرطاسات" بواسطة عصا على كتفه، حتى يوزعها على أصحابها، وكذلك أطفال المدارس في المرحلة الابتدائية من تعليمهم، كانوا يأخذون معهم "السفرطاس" من بيوتهم للمدرسة، حيث كان الطعام داخله ذا طعم لذيذ طازج بالإضافة إلى تنوع الوجبات فيه، إن النساء الدمشقيات القدامى كنّ يهتممن كثيراً بالطبخ، لذلك تنوعت المأكولات الدمشقية كثيراً، وأصبح تنوع الطعام في اليوم الواحد من ضمن عاداتهم أيضاً».

وبالنسبة لعادات الطعام في السيران الدمشقي التقينا السيدة "وداد كريان" التي حدثتنا بالقول: «في السيران يتم الاجتماع على المائدة التي يساهم بتحضيرها كل أفراد العائلة، السيران الدمشقي معروفٌ منذ القدم باحتوائه على أجمل الأكلات التقليدية، ومن أهم الأكلات المتوارثة في السيران الدمشقي، هي الفول المدمس والمكدوس والزيتون واللبنة والجبنة والكشكة الخضراء هذا بالنسبة لوجبة الفطور، أما وجبة الغداء فتتميز بالمشاوي نظراً لسهولة طهوها، ولا يكتفي الدمشقيون باللحوم في السيران فهنالك الكبب بأنواعها بالإضافة للمجدرة والفول المقلي والكبة النية والسلطات بأنواعها، وغالباً النسوة تقوم بتحضير التبولة والفتوش والسلطات بينما يقوم الرجال بمهمة الشواء، ولا يخلو السيران من المشروبات الدمشقية المعروفة مثل شراب التوت والورد والتمر هندي».

عادات الطعام رافقت الدمشقيين في طقوس حياتهم اليومية، في البيت والعمل والسيران، كذلك في الكثير من مناسباتهم الاجتماعية، وللحديث عن تقاليد الطعام في المناسبات عند الدمشقيين القدامى التقينا السيد "خالد طرابلسي" ليحدثنا بالقول: «كانت الولائم مميزة بأطعمتها التي يتفنن الدمشقيون بها بتنويعها وتزيينها عدا إتقانهم لصنعها.

قديماً في الأعراس كانت تولم الولائم لكل المدعوين في يوم العرس، ومن أشهر الأكلات التي كانوا يقدمونها حينها "صرر الأوزي" وهي غالباً ما تقدم الآن في أول يوم من العزاء، وكلمة "أوزي" هي كلمة تركية تعني الخروف، هذه الأكلة عبارة عن رز باللحم مع الصنوبر واللوز والفستق ملفوفة بعجين ومشوية بالفرن، ومن المعروف في أعراس الشوام تقديم وربات القشطة ووربات الفستق، وهي مثلثات من العجين محشوة بالقشطة والجبنة».