قامت مديرية صحة "حلب" بتخصيص أربع مراكز صحية في العيادات الشاملة ـ مستوصفات ـ من أجل تقديم الخدمات العلاجية والإسعافية المجانية للمواطنين طيلة فترة أيام عيد "الفطر السعيد" وعلى مدار /24/ ساعة. الدكتورة "لينة أحمد علوظي" معاون مدير صحة "حلب" ذكرت لموقع eAleppo بأن هذه الخطوة هي الأولى من نوعها في المدينة ولم تشهدها من قبل وخصوصاً في فترة الأعياد.

وأضافت: «هذه الخدمات قديماً كانت تقتصر على المشافي الحكومية الخمسة وهي مشفى "الرازي"، "العيون"، "الأطفال"، "توليد"، "الحميّات"، إضافة لمشافي وزارة التعليم العالي وتتضمن مركز "الباسل لأمراض وجراحة القلب" ومشفى "الكندي" و"الجامعة"، وجاءت هذه الخطوة من أجل تخفيف الضغط الحاصل عليهم في فترة العيد ضمن برامج محددة ومنظمة سلفاً تقوم على تنفيذه العيادات الشاملة ضمن كادر مؤلف من الأطباء والممرضين الفنيين وكل ما يستلزم لإنجاح تك الخطوة، ومن تلك العيادات المقررة ضمن الخطة "بستان القصر"، "الحمدانية"، "الأشرفية"، "هنانو"، وأما للريف فقد خصّص مشفى "الباب" و"منبج" و"عفرين" لذلك الأمر».

يتواجد في المركز ممرّض وطبيبين للداخلية والسنية من بعد فترة الدوام الرسمي وحتى الصباح وقد جهزنا غرفة خاصة للعيادة الداخلية بكل مستلزماتها

وعن نوعية العلاجات التي تقدم أوضحت : «إن محور عمل العيادات هو الكشف الطبي وتشخيصه بمنطقة الإصابة التي يعاني منها "المريض" وإجراء العلاج المناسب في حال الإصابات الطفيفة، وفي بعض الحالات التي تستوجب إجراء العمليات يتم تحويلها مباشرة إلى المشفى المختص بتلك الحالة، ويستثنى منها العيادات السنية التي تحتاج في بعض الأحيان إلى إجراء عمليات القلع أو غير ذلك وهناك أيضاً العيادات السكرية ـ لمرضى السكر ـ من اجل إجراء عمليات التنظير لأصابع القدم لتدارك أية خطورة في ذلك».

الدكتورة "لينة أحمد علوظي"

وأما عن سبب توقيت هذه الخطوة والتطورات اللاحقة ختمت د. "علوظي" قائلة: «تشهد هذه السنة قفزة متطورة وسريعة في خدمات الطب المقدمة وخصوصاً بفترة الأعياد نظراً لتوفر الإمكانيات المادية، وحالياً نعمل على تطوير منظومة الإسعاف لأن أهم عمل في العمل الاسعافي هو المحافظة على الدقائق الثلاثة الأولى من حياة "المريض" وإلا سوف ينتهي العمل بنتائج سلبية، وعن التطورات الحالية والمستقبلية افتتحنا في منطقة "أورم" في ريف "حلب" نقطة اسعافية وفي اليومين القادمين سيتم افتتاح نقطتين ثانيتين في منطقتي "دارة عزة" و"المسلمية" وقد تم تجهيز هذه النقط بسيارة إسعاف وسائق وممرّض وفني لكي يتم استقبال المرضى وتقديم العلاج لهم وإلا سيتم تحويلهم إلى المشفى الحكومي إن كانت هناك حالات تستدعي لذلك».

الدكتور "سامر العدل" مدير العيادات الشاملة في منطقة "بستان القصر" حدثنا قائلاً عن تجهيزات هذه المراكز بالقول: «إن هذه العيادات في منطقة "بستان القصر" تخدّم مناطق متعددة في "حلب" وهي "الفيض"، "الإسماعيلية"، "بستان القصر"، "الكلاّسة"، "المشارقة" ويتألف الكادر الطبي من /20/ طبيب ويضم الاختصاصات التالية منها "عظمية"، "داخلية"، "مالطية"، "سنية"، "أطفال"، "عينية"، "جلدية"، "نسائية"، "صحة إنجابية"، "أشعة"، "صحة عامة"، "طب أسرة"، وهناك أيضاً برامج وطنية من بينها برنامج "للداء السكري" والذي يستوعب من /60-70/ مريض سكري وأما كادره الفني فقد ضم /40/ ممرّض وممرّضة إضافة للعناصر الإدارية».

الدكتور "سامر عدل"

وأما عن المناوبات خلال عطلة العيد أضاف: «يتواجد في المركز ممرّض وطبيبين للداخلية والسنية من بعد فترة الدوام الرسمي وحتى الصباح وقد جهزنا غرفة خاصة للعيادة الداخلية بكل مستلزماتها».

وعن آفاق تطوير المركز ختم "العدل": «المركز يستطيع أن يستوعب وسطياً في اليوم الواحد من /300ـ400/ مريض، ولدينا خطة من أجل توسيع العيادة السكرية بسبب تزايد المرضى لتشمل عيادة للأشعة وتوسيع المخبر وإيجاد عيادة لطب الأسرة وهذا يتطلب استقدام عشرة أطباء وعشرة فنيين آخرين لكي ترتفع نسبة استقبال المرضى لتصل إلى /500/ مريض في اليوم الواحد».

الدكتور "غياث أرناؤوطي"

هناك حالات مزمنة يمكن أن يقدم المركز العلاج لها وأضاف الدكتور "غياث أرناؤوطي" طبيب الداخلية قائلاً: «مثل أزمات "الربو" والتهابات "المعدة" وحالات الإسهال والآلام "البطنية" وفيما إن كانت تصوير وتحاليل اسعافية فإنها تحول إلى المشفى المختص بذلك، لكن إن كانت الأزمة تختص بعمليات القدم السكرية فإن المركز يقدم لها العلاج المباشر وخاصة حينما تصاب رجل "المريض" بتقرحات مزمنة في القدمين فإنها يستوجب لها بعض الكريمات والتعقيم المباشر والمتابعة الدقيقة لأن أي إهمال يؤدي إلى نتائج سلبية على "المريض"».

وأما عن آلية استقبال "المريض" حدثتنا عنها الممرضة "خديجة قدّاد" قائلة: «حينما يأتي "المريض" أقوم بتسجيل اسمه واسم عائلته وإعطاءه الأدوية اللازمة ثم يخضع للفحص المباشر من قبل "الطبيب" ومنها يحول إلى القسم المطلوب وهناك من الحالات التي تتم معالجتها في المركز ومنها من يتم تحويلها إلى المشفى العام».