تم صباح يوم الثلاثاء 2/2/2010 توقيع اتفاقية تعاون بين مجلس "مدينة حلب" ومركز "الأعمال والمؤسسات السوري" لتوفير فرص تدريبية للطلاب المنحدرين من مناطق السكن غير المنظم بما يضمن تزويدهم بالمهارات اللازمة لتلبية متطلبات سوق العمل.
ويأتي دمج هؤلاء الشباب بسوق العمل عن طريق تعريضهم لبرنامج "Skills" القائم على تقديم مقررات نظرية وتدريبات عملية لهم تتعلق بمتطلبات سوق العمل بهدف دمج الخريجين في هذا السوق بما يؤدي إلى تحسين مستواهم الاقتصادي والاجتماعي في الوقت نفسه.
إن برنامج "Skills" هو تجربة رائدة هدفها الأساسي ربط وإيجاد فرص للتعليم والتوظيف للشباب والشابات الذين لديهم طاقات
ووفقا للدكتور "معن الشبلي" رئيس مجلس مدينة "حلب"، فإن هذه الاتفاقية تأتي في صلب الجهود التي يقوم بها مجلس المدينة في مجال تطوير المدينة، وتحت الإطار الخاص بالتطوير من كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية، وليس فقط الجانب الخدمي كما كان سابقاً، مضيفاً أن الاتفاقية تعمل على قيام "مركز الأعمال والمؤسسات السوري" بتدريب شباب وشابات لمدة عام كامل على أمور تتعلق بمجالات إدارة الأعمال واللغة الأجنبية والحاسوب معرباً عن أمله بأن يحصل هؤلاء الشباب على فرص عمل أفضل، وتحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعي حيث يتابع قائلا:
«الهدف حالياً هو التركيز على المناطق الشعبية حيث باشرنا بعملية انتقاء الشباب والشابات بالتنسيق مع لجان الأحياء والمخاتير، وسوف ندربهم ونساعدهم بعد تخرجهم في هذا البرنامج على إيجاد عمل لهم».
ويضيف أن ما سبق يأتي كحلقة في سلسلة الخطوات التي تدور ضمن عدة محاور هي: تطوير الاقتصاد المحلي للمدينة، وتطوير آلية رفد الخدمات الحضرية لمناطق المدينة، وتطوير البيئة العمرانية، وتطوير التخطيط العمراني وتطوير التخطيط الإداري المالي. كما قال بأن المجلس يقوم حاليا بالعمل على محور آخر يدور حول وضع "إستراتيجية تطوير مناطق المخالفات حيث سيصدر في هذا الصدد كتاب جديد تحليلي لواقع المخالفات ضمن المدينة وسيعتمد على قاعدة علمية للبحث في أقرب وقت.
أما السيد "جورج قطيني" مدير "مركز الأعمال والمؤسسات السوري" بحلب فيقول: «إن برنامج "Skills" هو تجربة رائدة هدفها الأساسي ربط وإيجاد فرص للتعليم والتوظيف للشباب والشابات الذين لديهم طاقات».
حيث يتابع قائلا: «إن الدعوة مفتوحة لأي شاب وفتاة من سن /18/ وحتى سن /25/ للانتساب للبرنامج حيث يتم قبولهم في ذلك البرنامج إن خضعوا للاختبارات التي لا نعني بها تلك الموجودة في المدرسة مثل الرياضيات والفيزياء، بل نعني بها مستوى الذكاء واللغة والحاسوب. كما أنه ليس من الضروري أن يكون الشخص حاملا لشهادة جامعية لكي ينتسب للبرنامج والدعوة مفتوحة- كما ذكرت- لأي شخص يمكتلك مؤهلات وذكاء للانتساب للبرنامج».
أما هدف البرنامج كما يقول فهو إبراز الطاقات الكامنة الموجودة لدى هؤلاء الشباب وفتح المجال لهم لدخول سوق العمل والذي يعاني بدوره من عدم توافر الكوادر المؤهلة المدربة حيث يتابع قائلا:
«ما نقوم به في المركز هو مد حلقة وصل ما بين الشباب وما بين سوق العمل. بالنسبة للبرنامج فيتألف من الدراسة النظرية التي تستمر لمدة /6/ أشهر، ومن ثم تدريب عملي لمدة /6/ أشهر في إحدى الشركات. هذا الأمر يجعل المتخرج يدخل سوق العمل فورا من اليوم الأول، ويقدم قيمة مضافة لأي شركة يعمل بها. حاليا، يتم تمويل البرنامج من قبل مع الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع منظمة التدريب الأوروبية. كما يعتبر هذا البرنامج تجربة رائدة على مستوى المنطقة وليس على صعيد سورية فحسب حيث تعتبر سورية الدولة الوحيدة جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط التي تحوي مثل هذا المركز».
ويضيف أن أول مجموعة تخرجت في هذا البرنامج كانت في مدينة "دمشق" قبل عامين، ومن ثم تخرجت مجموعة أخرى العام الماضي في مدينة "حلب"، مضيفا أن التجربة التي تتم مع مجلس مدينة "حلب" بالنسبة لسكان المناطق العشوائية ستكون مقدمة لسلاسل أخرى في حال نجاحها، والمركز يقوم حاليا بالتعاون مع كل من غرف التجارة والصناعة ضمن هذا البرنامج أيضا.
أما السيد "نادر حداد" عضو مجلس إدارة غرفة تجارة "حلب" فيقول بأن سورية غنية بمواردها الطبيعية ولكن المورد البشري هو أكثر عامل يميز هذا القطر إذ لكي يتم تأهيل هذا المورد والاستفادة منه بشكل مناسب، عليه الخضوع إلى دورات تدريب وتأهيل. ووجود برنامج مثل برنامج Skills يساعد هؤلاء الشباب على اكتساب التدريب والمهارات اللازمة للانطلاق إلى مجال العمل؛ ويختم بالقول:
«بالنسبة لدورنا كغرفة تجارة، فنحن حالياً نساهم في موضوع التمويل المادي والدعم المعنوي مع محاولة لتامين فرص عمل لهؤلاء الخريجين مستقبلا وإن كنت بدوري متأكداً أن سوق العمل سوف يلتقطهم فورا على اعتبار أنه يبحث دوما عن الأشخاص المدربين وهؤلاء الشباب بدورهم قد تم تدريبهم على أعلى مستوى».
أما السيد "فارس الشهابي" رئيس غرفة صناعة "حلب" فيقول بأن الغرفة حاليا تتجه للتركيز على فئة الشباب، ويتابع قائلا:
«لدينا توجهات مستقبلية تجاه قطاع الشباب حيث سنقوم بتشكيل لجنة "شباب الأعمال" على غرار لجنة "سيدات الأعمال". وستضم هذه اللجنة كل من "الغرفة الفتية الدولية"، وجمعية "رواد الأعمال الشباب" إضافة إلى الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم /40/ سنة».
ويختم بالقول بأنه سيكون لهؤلاء دور في المساعدة في مهام الغرفة وأولوياتها، إضافة إلى الاستفادة من طاقاتهم الشابة لتطوير الغرفة، وأن دعم غرفة الصناعة لبرامج Skills يأتي ضمن هذا المبدأ وهذه الخطة.
