تتميز بطعمها اللذيذ ونكهتها الطيبة وقيمتها الغذائية العالية لاحتوائها على مواد طبيعية وصحية.

حول هذه الأكلة تحدثت لموقع eSyria بتاريخ 30/5/2013 السيدة "نازلية يوسف" من "جنديرس" بالقول: «أكلة "زنكلوك" التي باتت اليوم أكلة تراثية لا يتم إعدادها في غير منطقة "عفرين" وهي أكلة لذيذة ذات نكهة طيبة يتم إعدادها على مدار العام لتناولها كنوع من الحلويات وذلك قبل أن تظهر في الأسواق أنواع مختلفة من الحلويات الشرقية والغربية».

بالنسبة لاسم هذه الأكلة زنكلوك فأعتقد أنها جاءت من كلمة "زنكل" بالكردية والتي تعني الجرس وبما أن كرات هذه الأكلة تشبه الجرس الذي كان يعلق في أعناق الماشية فقد سميت "زنكلوك"

وحول الحضور الاجتماعي لهذه الأكلة قالت: «قبل ظهور الحلويات المعاصرة كانت النسوة في الريف العفريني يقمن بإعداد هذه الأكلة في مختلف المناسبات الاجتماعية من أعراس وعزائم وسهرات سمر وخاصة خلال فصل الشتاء حيث تمنح الإنسان الدفء والطاقة والقوة بسبب تركيبها الذي يحتوي على دبس العنب، فقديماً كان الاعتقاد السائد أنه يمكن للمرء أن ينام فوق الثلج إذا ما تناول دبس العنب».

السيدة مريم حمو

أما السيدة "مريم حمو" فتحدثت حول طريقة إعداد هذه الأكلة بالقول: «ما زال كبار السن والمعمرون في منطقة "عفرين" يعدون هذه الأكلة التي تختلف عن الحلويات الحالية في أنها كانت نوعاً من الحلويات الفاخرة إذ كانت تضم مواد طبيعية وصحية 100% كما كانت جزءاً من النظام الغذائي للناس قبل حوالي 30 عاماً ذلك النظام الذي كان سبباً رئيسياً في قلة الأمراض وخاصة الجلطات والسرطانات وغيرها.

يتم إعداد هذه الأكلة بطريقة واحدة وهي طريقة سهلة للغاية على الرغم من اختلاف بسيط في تركيبها بين الماضي والحاضر وذلك أن الكثيرين من النسوة يستعملن السكر الأبيض الناعم حالياً بدلاً من دبس العنب.

إعداد المزيج

في البداية يُؤتى بكمية مناسبة من الطحين ويُفضّل الطحين المنزلي (وهو الطحين الذي تم طحنه وحفظه في البيوت كنوع من المؤونة السنوية لصنع الخبز الصاج) ومن ثم يضاف دبس العنب إليه ويفرك المزيج حتى يصبح متجانساً ليضاف إليه نوع خاص من البهار يسمى "رشرشك"* يمنح الأكلة نكهة طيبة ولذيذة، وقليل من السمسم، وبعد فرك المزيج جيداً تقوم السيدة بإضافة الماء إليه تدريجياً مع عملية عجن المزيج جيداً باليد حتى يصبح قوامه لزجاً /مثل اللبن تقريباً/».

وأضافت السيدة "مريم": «في هذه الأثناء يتم وضع كمية وفيرة من زيت الزيتون في طنجرة واسعة ووضعها على النار حتى درجة الغليان، بعدها يتم استعمال ملعقة خشبية كبيرة أو فنجان قهوة فارغ في العمل حيث تُملأ الملعقة أو الفنجان بالمزيج ويوضع في الزيت المغلي لقلي الأقراص التي أصبحت على شكل كرات متوسطة الحجم، وبعد قلي الكرات تصف في صينية معدنية وتكون جاهزة لتناولها.

مرحلة القلي

هذه هي الطريقة الرئيسية لإعداد أكلة "زنكلوك" ولكن هناك الكثيرات من النسوة يقمن بقطع العجين الذي أضيف إليه بهار "الرشرشك" والسمسم ومن ثم قليه بزيت الزيتون وبعد الانتهاء من مرحلة القلي تضاف الكرات المقلية إلى دبس العنب ليتم تناولها.

وحالياً يتم إعداد أكلة "زنكلوك" بنفس الطريقة السابقة ولكن يتم إضافة السكر الناعم بدلاً من دبس العنب ليصبح الفرق بينهما كبيراً فالسكر لا يعطي نكهة وطعم دبس العنب للأكلة كما أن السكر يفقد الأكلة الكثير من قيمتها الغذائية والصحية.

تتميز أكلة "زنكلوك" بطعم حلو ولذلك يتم إعدادها في المناسبات الاجتماعية المتنوعة التي تتطلب شراء الحلويات من السوق كالأفراح والعزائم والتلبيس وليلة تحديد مهر العروسين، والمناسبات الاجتماعية الأخرى، ويتم إعداد هذه الأكلة بزيارة الضيف وخاصة في ليالي فصل الشتاء حيث كان الأهل والجيران يتجمعون حول الضيف الذي كان ينام في بيت المضيف عدة أيام بسبب قلة وسائل النقل، ففي تلك الأمسيات كانت النساء يعددن هذه الأكلة التي كانت تؤكل إلى جانب التين اليابس والزبيب والعسل والسمن البلدي وغيرها، ولابد أن نذكر أن أكلة "زنكلوك" هي من أكثر الأكلات التي يحبها الأطفال ولذلك تقوم الأمهات بإعدادها لهم خصيصاً وفي مختلف الأوقات والفصول».

وختمت: «بالنسبة لاسم هذه الأكلة زنكلوك فأعتقد أنها جاءت من كلمة "زنكل" بالكردية والتي تعني الجرس وبما أن كرات هذه الأكلة تشبه الجرس الذي كان يعلق في أعناق الماشية فقد سميت "زنكلوك"».

  • رشرشك: نوع من البهار، يسمى بالعربية حبة السودا.