"محمد العلي" مدرب الملاكمة "السوري" الذي صنع الكثير من الأبطال على الصعيدين "الآسيوي والعربي" ودأب على متابعة أهم مستلزمات نجاح هذه الرياضة التي حققت أبرز النتائج من بين جميع ألعابنا الرياضية.
موقع "eAleppo" التقى بتاريخ 25/1/2012 "محمد العلي" المدرب واللاعب السابق برياضة الملاكمة والذي كان معه الحوار التالي:
الأستاذ "أحمد العلي" أحد الأشخاص الذين لا أنسى فضلهم وجهودهم الكبيرة التي بذلها معي حتى أصبحت لاعباً هاماً برياضة الملاكمة وأتمنى له المستقبل المشرق بمشواره الذي بدأه في تطوير الملاكمة "السورية" وخرّج العديد من الأبطال
** شجعني زميلي في المرحلة الدراسية "عبد القادر عجم" على أن ألعب الملاكمة حيث بدأت بممارستي لرياضة الملاكمة بعام 1983 حيث كانت أولى الأندية التي لعبت معها هي "الحرفيين" ثم "الاتحاد" وانتقلت بعدها لنادي "الجيش المركزي" وأهم بطولاتي كانت إحراز المركز الأول ببطولة "الشبيبة" والمركز الثالث على مستوى الجمهورية وصادفت الفترة التي كنت لاعباً بها تواجد زخم كبير من الأبطال بناديي "الجيش والشرطة" بمرحلة الإعداد لدورة المتوسط.
** اتجهت لعالم التدريب في الملاكمة عام 1990 حيث دربت في نادي "الحرفيين" لمدة 3 سنوات وكان عندي الكثير من الأبطال أذكر منهم: "ياسر شيخان" الذي أحرز ميدالية المتوسط في "أثينا" وحاز بطولة العرب كذلك الأمر "فهد بيطار" الذي أحرز بطولة العالم العسكرية و"العرب"، ثم سافرت إلى "بلغاريا" للدراسة في الأكاديمية الرياضية بالإضافة لأني دربت عدة أبطال بنادي "الجيش" عام 1999 أمثال: "إسحاق واعظ" بطل "العرب" وفضية "آسيا،"أحمد كاله" ثالث "آسيا"، "عبد المنعم قباني" بطل "العرب".
حالياً لدي اللاعب "محمود بدوي" الذي يلعب "الكيك بوكسينغ" إضافة للملاكمة حيث أحرز الميدالية الفضية بالبطولة العربية ونال الميدالية الذهبية بكأس آسيا بوزن 54، أيضاً أدرب اللاعب "أيمن وطفة" حامل برونزية العرب وفضية آسيا كذلك الأمر "باسل كردي" أحرز برونزية آسيا.
** من بين كل الألعاب الرياضية التي تمارس في "سورية" كانت الملاكمة تحرز أفضل النتائج فأكبر الأمثلة على ذلك إحرازنا بطولة "آسيا" عبر البطل "محمد غصون" الذي يلعب لنادي "الجيش" ولدينا خطة لإعداد أبطال يشرفوننا في المحافل الدولية حيث شاركنا بعدة دورات وبطولات منها بطولة الاستقلال التي أقيمت في "الأردن" حيث أحرز فيها أبطالنا ذهبية وفضية وبرونزيتين وكنت أنا مع الوفد "السوري" كإداري وحكم، وينتظرنا بالفترة القادمة معسكر في "باكستان" لمنتخب "حلب" حيث سنشارك ببطولة "نذير بوتو" الدولية بعدها.
ولا ننسى دور اتحاد الملاكمة الذي يرأسه "كامل شبيب" الذي هو مكسب للملاكمة "السورية" حيث يشغل منصب رئيس لجنة حكام آسيا حيث يؤمن الكثير لرياضيينا عبر علاقاته الطيبة في نشاطه الدولي.
** يوجد لدينا مدربون أكفاء ولكن ينقصهم الخبرة كالاطلاع على أهم وسائل التدريب الحديث وتطور القوانين التي دُمجت بالتكنولوجيا كقانون احتساب النقاط أثناء المباريات وهذا النظام مطبق في "حلب" فقط على مستوى الجمهورية بالإضافة إلى أن الملاكمة ستنال بالمستقبل القريب صالة خاصة دولية مجهزة بأدوات التدريب المتكامل ما يسهل العملية التدريبية ويطورها.
** سنوياً لدينا حوالي 250 لاعباً يمارسون الملاكمة بعدة أندية التي أبرزها: "الشرطة، الحرية، الجيش، الاتحاد"
** هنالك بعض الأندية أهملت الملاكمة على حساب باقي الألعاب ككرة القدم والسلة حيث ألغيت الصالة الموجودة في نادي "الاتحاد" لتعطى كمحل استثماري، وكل ما نتمناه هو أن تقوم الأندية بالاهتمام بلاعبي الملاكمة الذين يحققون انجازات كبيرة بتواجد الدعم والعناية، إضافة لوجود تعتيم إعلامي لرياضة الملاكمة حيث أصبحت منسية، كذلك الأمر وجود كثرة بالألعاب القتالية الحديثة والتي لن تجدي نفعاً من الناحية الأولمبية أي إن معظم الألعاب لن تشارك بالبطولات الأولمبية لأنها ابدعات شخصية وهذا ما انعكس على إشغال الصالات الخاصة بتدريب الملاكمة.
** الملاكمة الناجحة تحتاج 3 عوامل أولها: وجود قاعدة جيدة من اللاعبين، ثانيها: وجود كادر تدريبي مؤهل، ثالثها: وجود الدعم المالي. وحالياً نواجه الصعوبات التي ذكرتها في السؤال السابق ومنها قلة القاعدة الجيدة حيث ينتقل عدد من اللاعبين ليمارسوا الألعاب القتالية الحديثة القادمة من شرق آسيا والتي تتأثر بقتال الشوارع والاستعراض وما شابه، ومن ناحية الكادر التدريبي علينا أن نقوم بتدريب كوادرنا بالشكل الأمثل والمواكب لتطور الملاكمة تدريبياً وتحكيمياً، أما على الصعيد المادي فتواجهنا مشكلة عدم وجود الرعاية على المنتخبات من قبل الشركات والمؤسسات الخاصة حيث نطالب بتعديل القوانين الرياضية التي تحد من دخول الشركات الراعية عكس الدول التي نواجهها بالبطولات الدولية إضافة لذلك الإعلام يساهم بشكل قوي على دعم رياضتنا.
** الملاكمة "السورية" تحتاج لوقفة طويلة من القائمين على الرياضة "السورية" لأننا نستطيع الوصول للعالمية بوجود الاهتمام حيث لدينا فكرة قائمة على صناعة بطل أولمبي لكننا بحاجة للدعم ونحنُ رغم الظروف التي تمر بها رياضتنا نعمل على قدم وساق لبناء لاعبين قادرين على المنافسة ومكسبنا الكبير هو صعود معظم لاعبينا على منصات التتويج بمعظم البطولات التي شاركنا بها.
"محمد رواس" لاعب الملاكمة ومدرب برياضة الكيك بوكسينغ قال: «أنا تدربت على يدي المدرب الأستاذ "محمد العلي" منذ 8 سنوات الذي كان يشجعني ويعطيني الحافز على ممارسة هذه الرياضة وهو بمثابة الأب الثاني لي ولكثير من اللاعبين الذين صنع منهم أبطالاً عبر سنوات طويلة درب فيها وأعطى الكثير مما تعلم من رياضة الملاكمة ولا ننسى أنه يضحي بوقته كثيراً للوصول لأفضل الأجواء التي تؤمن الراحة للمدربين واللاعبين ليستطيعوا أن يقدموا شيئاً لرياضة هذا الوطن».
بدوره اللاعب "أيمن وطفة" حامل فضية آسيا قال: «الأستاذ "أحمد العلي" أحد الأشخاص الذين لا أنسى فضلهم وجهودهم الكبيرة التي بذلها معي حتى أصبحت لاعباً هاماً برياضة الملاكمة وأتمنى له المستقبل المشرق بمشواره الذي بدأه في تطوير الملاكمة "السورية" وخرّج العديد من الأبطال».
