"محمود عزيزي" أحد أعلام كرة القدم بنادي "العربي" (الحرية حالياً) أيام الستينيات فكان مدافعاً قوياً يمتلك بنية قوية، أمتع الجمهور الرياضي بركلات المقص الهوائي "الدبل كيك" بزمن الرياضة الهاوية والممتعة.

موقع "eAleppo" التقى بتاريخ 23/1/2012 "محمود عزيزي" اللاعب والمدرب السابق بنادي "العربي" (الحرية حالياً) فأبحرنا معه بتاريخ ذكرياته العريق حيث قال عن بداياته مع كرة القدم: «أنا من مواليد عام 1946 بدأت بعالم الرياضة بفريق أشبال نادي "العربي" حوالي عام 1961 وتدرجت لأن وصلت لفئة الرجال ودربني أهم المربين أذكر منهم "عبد القادر جوبان، عبد القادر عريان" ورافقني كثير من اللاعبين أهمهم "محمد جلبي، محمد حلاب، حسين السيد، عادل حبيب، ميخائيل دولتلي، حسين نعال" وكنا حينها بعداد أندية الدرجة الأولى إلى أن صعدنا بعام 1969 لبطولة الدوري الممتاز "السوري" وكنا نتدرب تحت إشراف المدرب الكبير "عبد القادر جوبان" وبعام 1970 استدعيت لأمثل المنتحب الوطني ببطولة أجريت في "ليبيا"، وحصلت مع فريقي "العربي" على بطولة 8 آذار مرتين متتاليتين».

الأستاذ "محمود العزيزي" هو من الأجيال الأولى بنادي "الحرية" وهو مدرسة بالعطاء وشخص يحتذى به فنحنُ تعلمنا الأخلاق قبل كرة القدم من القدامى أمثال الأستاذ "محمود العزيزي" واليوم نعلّم كل من ندربه من اللاعبين على الأخلاق التي اكتسبناها

في أوائل الثمانينيات انتقلت لفريق "الشرطة" حيث أحرزنا المركز الوصيف وابتعدت عن الملاعب بسبب إصابتي التي تعرضت لها عندما لعبت بمواجهة الفريق "السوري" (اليرموك حالياً).

حسين السيد لاعب المنتخب الوطني ونادي العربي سابقاً.

"محمود عزيزي" يملك ذكريات لا ينساها عن أهم المباريات التي شارك بها قال عنها: «كنت أشغل مركز قلب الدفاع وكانت لقاءات الديربي بين الشقيقين "العربي" (الحرية حالياً) و"الأهلي" (الاتحاد حالياً) لها نكهة خاصة بذكرياتي ففيها كنا نلعب بحماس قلّ نظيره بتواجد الحشود الجماهيرية التي تشجع فريقها المفضل وتصفق للعب الجميل، إضافة لأنني لا أنسى لقاءنا مع فريق "الأهلي الدمشقي" (المجد حالياً) حيث انتصرنا بنتيجة 4/3».

انتقل "محمود عزيزي" للحقل التدريبي بكرة القدم عن تلك المرحلة قال: «دربت لفترات طويلة امتدت 10 سنوات معظمها مع فريق "الحرية" للرجال وأهم الانجازات كانت بمنتصف الثمانينيات حيث أحرزنا المركز الثاني في بطولة الدوري العام ولي الفخر بأني خرّجت العديد من اللاعبين منهم "عبد الله حريري، محمد عقاد، حسين نعال، وليد الناصر، علي الشيخ ديب، أحمد قدور، محمد حلو، عبد اللطيف الحلو"».

علي الشيخ ديب لاعب المنتخب الوطني سابقاً

زمن الذكريات السابق بنظر "محمود عزيزي" هو أفضل من الزمن الرياضي الحالي حيث أوضح وجهة النظر هذه بالقول: «بلا أدنى شك الزمن الذي كنا فيه لاعبين شباباً هو أفضل حالاً من الواقع الرياضي الحالي فلم يكن الإعلام كما هو الآن حيث إننا نلعب حباً بنادينا لا أكثر وليس حباً للشهرة وللمال كما يحدث حالياً للأسف وعلى الرغم من تلك المنغصات التي تعاني منها أنديتنا وعلى رأسها العبء المادي فأنا متفائل بالجيل الشاب بأن يُحدث تغيراً إيجابياً في رياضتنا يقودها لمستقبل مشرق أكثر مملوء بالإنجازات».

"ديبو شيبخو" اللاعب السابق والمدرب الوطني بكرة القدم تحدث إلينا بالقول: «الأستاذ "محمود العزيزي" هو من الأجيال الأولى بنادي "الحرية" وهو مدرسة بالعطاء وشخص يحتذى به فنحنُ تعلمنا الأخلاق قبل كرة القدم من القدامى أمثال الأستاذ "محمود العزيزي" واليوم نعلّم كل من ندربه من اللاعبين على الأخلاق التي اكتسبناها».

غسان صابوني لاعب سابق بنادي العربي.

بدوره المربي واللاعب السابق بنادي "الحرية" "حسين السيد" تحدث عن زميله "محمود عزيزي" بالقول: «لقد رافقني الأخ "محمود عزيزي" بأهم الإنجازات والمحطات التي مررتُ بها فلقد ساهم بالحصول على بطولة سورية بكرة القدم للدرجة الأولى عام 1969 حيث صعدنا لبطولة الدوري الممتاز تحت إشراف المدرب "عبد القادر جوبان" ورافقني أيضاً من اللاعبين "عبد العزيز بنا، محمد حلاج، مصطفى كدرو، جوزيف صايغ، مروان قازان"، ولا يخفى على الجميع أن "محمود عزيزي" له الأثر بتطور كرة القدم بنادي "الحرية"».

والتقينا "غسان صابوني" أحد اللاعبين السابقين بنادي "العربي" الذي تحدث عن زمالته للاعب "محمود عزيزي" بقوله: «أنا لي الفخر بأني لعبت بجانب "محمود عزيزي" هذا الرجل الكبير والمعطاء فلقد كان بارعاً في الملاعب على مستوى "سورية" بركلة المقص الخلفي (الدبل كيك) وهو للآن يتمتع بحيويته الشابة ويتابع فرق النادي الذي تربى بكنفه ولا يبخل على الأجيال الجديدة بإعطاء كل ما تعلمه بحياته الرياضية».

"علي الشيخ ديب" لاعب المنتخب الوطني سابقاً قال: «أنا عاصرت اللاعب والمدرب الكبير "محمود عزيزي" عندما كان مدربي فهو يملك شخصية قوية تُحترم من قبل الجميع فهو مثال للوفاء في نادي "العربي" بزمن لم يكن للمال دور في الرياضة ونحنُ كلاعبين نقدر دور ذلك الجيل الذي علمنا الكثير وللأسف الأشخاص الكبار في الرياضة لا تأخذ حقها كما في باقي الدول التي تتعدد حفلات التكريم لكل من ساهم ببناء الرياضة في الأندية والمنتخبات، وألقي بلومي على الإعلام الذي لم يعط الحق بتعريف الأجيال الحالية على أسماء وانجازات هؤلاء الأعلام برياضتنا».