تلقى السيد الرئيس "بشار الأسد" يوم الأحد 30/11/2008 رسالة شفهية من الرئيس الفرنسي "نيكولا ساركوزي" حول العلاقات الثنائية بين البلدين وآخر التطورات في منطقة الشرق الأوسط. جاء ذلك خلال استقبال الرئيس "الأسد" للسادة "كلود غيان" الأمين العام لرئاسة الجمهورية الفرنسية و"جان دافيد ليفيت" المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي اللذين نقلا الرسالة و"بوريس بوالو" مستشار الرئيس الفرنسي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط.
وتم التأكيد على ضرورة البناء على ما تحقق في الفترة الماضية لناحية تعزيز العلاقات السورية الفرنسية وأهمية استمرار التعاون والتنسيق بين البلدين خاصة بعد أن ثبتت نجاعة هذا التعاون فيما يتعلق بمصالح البلدين وخدمة الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم.
وأعرب الرئيس "الأسد" عن ارتياحه للدور الذي تلعبه فرنسا من خلال العمل مع دول المنطقة لإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجهها داعياً الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي للعمل من أجل رفع الحصار الجائر المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والذي يتسبب يوما بعد يوم بالمزيد من الكوارث الإنسانية.
وتمت مناقشة الأوضاع في دارفور وضرورة التوصل إلى حل يضمن وحدة السودان وسلامة أراضيه.
كما عبر الجانبان عن ارتياحهما للتطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات السورية اللبنانية.
من جانبه أعرب السيد "غيان" عن سعادة فرنسا بقرب التوقيع على اتفاق الشراكة بين سورية والاتحاد الأوروبي بالأحرف الأولى وعن تقدير بلاده العالي للدور المحوري الذي تقوم به سورية وشدد على عزم باريس مواصلة العمل والتنسيق مع دمشق بشأن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
حضر اللقاء السيد "وليد المعلم" وزير الخارجية والدكتورة "بثينة شعبان" المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية والدكتور "عبد الفتاح عمورة" معاون وزير الخارجية وسفير فرنسا في دمشق وسفيرة سورية في باريس.
يشار إلى أن القمة السورية الفرنسية التي عقدت في دمشق في مطلع شهر أيلول 2008 بحثت تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات كافة وخاصة السياسية والاقتصادية حيث تم التوقيع على سبع اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبروتوكولات للتعاون في مجالات النفط والغاز والسكك الحديدية.
واتفق الرئيسان على ضرورة اعتماد الحوار سبيلاً وحيداً لحل الأزمة العالقة في المنطقة بما يحقق مصلحة سورية وفرنسا وكل الدول التي تسعى إلى إرساء السلام والاستقرار.
وشارك الرئيس "ساركوزي" خلال زيارته لدمشق في القمة الرباعية التي ضمت الرئيس "الأسد" وأمير قطر ورئيس وزراء تركيا.
الجدير ذكره أن المرحلة الماضية شهدت زيارات متبادلة بين مسؤولين سوريين وفرنسيين بهدف متابعة تنفيذ الاتفاقيات بين البلدين في المجالات كافة الاقتصادية والتجارية والسياسية.
وكانت القمة بين الرئيسين "الأسد" و"ساركوزي" التي عقدت في باريس منتصف شهر تموز 2008 وضعت إطاراً لإطلاق العلاقات الثنائية بهدف تعزيز الصلات السياسية والاقتصادية والثقافية بين البلدين.
