طرطوس  
صورة اليوم
مواجهة الظروف الصعبة في قرية "العديمة"
التالي
مواجهة الظروف الصعبة في قرية
وجه اليوم
"سليم الحامض".. قرن وربع قرن من التفاؤل والصحة
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
آثار

"معمل الحرير".. ذكريات أجراس المعمل

رامي العايق

الثلاثاء 13 حزيران 2017

مشتى الحلو

يقع "معمل الحرير" في منطقة "مشتى الحلو" في محافظة "طرطوس"، ويعدّ من أهم المعامل التي كانت تصنع الحرير في الشرق الأوسط، وبعض معالمه ما زالت محافظة على ذاتها لتشهد على أيام تحولت إلى قصص وتراث.

تكبير الصورة

زارت مدونة وطن "eSyria" بتاريخ 4 حزيران 2017، "معمل الحرير"، والتقت في قرية "مشتى الحلو" "ميليا عيد" في عقدها التاسع، التي كانت إحدى العاملات في المعمل لسنوات طويلة، وعنه قالت: «يقع في منطقة "المشتى التحتاني" في قرية "مشتى الحلو"، أُسّس عام 1860، يعدّ من المعامل المهمة جداً في الشرق الأوسط بين معامل الحرير القديمة التي تتوزع في مختلف القرى والجبال في "سورية" و"لبنان"، عملت في المعمل في زمن الاحتلال الفرنسي، وكان رئيس المعمل خواجة "ديلون"، كان له منزل داخله يعيش فيه مع عائلته، كان يسافر كثيراً للحصول على الشرانق ودودة القزّ التي منها يتم استخراج خيط الحرير، كان يذهب إلى معظم القرى، ويشتري من الحقول والفلاحين الذين يربون دودة القز، ثم يحضرها إلى المعمل لنبدأ الإنتاج، وكان هناك شخص اسمه "المعلم رشيد"؛ وهو لبناني والمسؤول المباشر عن العمل وسيره وإنتاج الحرير».

وعن العمال وأدوات المعمل، تتابع "عيد": «كل يوم عند الرابعة فجراً، كنا نسمع صوت جرس المعمل؛ وهذا يعني أن الدوام بدأ، فنذهب حاملين معنا فانوساً زجاجياً يعمل على الزيت لينير الطريق فجراً قبل شروق الشمس، وعند العودة كنا نحمل الفانوس معنا أيضاً؛ لأننا نعود بعد مغيب الشمس، أما الجرس الثاني، فكان للإفطار، والثالث لوجبة الغداء.

كان عدد العمال فيه
تكبير الصورة
آثار من المعمل
نحو 300 عامل، والعدد الأكبر منهم كان من الفتيات والنساء، وعدد قليل من الرجال، ونصف الفتيات كنّ من "مشتى الحلو"، والنصف الآخر من عدة قرى قريبة، مثل: "الكفرون"، و"بيت سعادة"، و"بيت سركيس"، وغيرها، كان في المعمل عدد وأدوات كاملة لإنتاج الحرير، منها: "المكبس" الذي يوضع بداخله الإنتاج الأخير من الحرير لحفظة بشكل مرتب، وأداة تدعى "الخلقين"؛ وهي عبارة عن وعاء يشبه الطنجرة، بداخله مجموعة ثقوب، يوضع ماء ساخن بداخلها يأتي من المرجل البخاري الذي كان اسمه بلغة القرية في تلك الأيام "بابور الحديد"، أما بالنسبة للمرجل، فهو عبارة عن موقد كبير من الحطب، يضخ المياه الساخنة بواسطة أنابيب ممدودة داخل المعمل لتصل إلى "الخلقين"، وكان للمرجل مدخنة كبيرة يخرج منها دخان النار».

وعن بقية الأدوات، تتابع: «كان يوجد أيضاً في المعمل "دولاب الغزل"، وهذه نقطة كان يتميز فيها بأنه كان يملك ثمانين دولاب غزل، وهو رقم كبير بالنسبة لبقية المعامل، كانت هذه الدواليب موضوعة داخل المعمل في سوقين، والسوق عبارة عن مكان مثل الصالة، بناؤه قديم من الحجر، وكل سوق يحتوي أربعين دولاباً، فتسمع خلال ساعات العمل هذه الدواليب جميعها تدور على محور وتغزل خيوط الحرير، وكانت كلها معدنية، ويوجد ميزان يدوي لمعرفة وزن الشرانق التي تأتي من القرى والضيع
تكبير الصورة
مشهد من الداخل
المحيطة، إضافة إلى بعض الأدوات الأخرى التي تستخدم في الإنتاج».

وعن تميز إنتاج المعمل، تتابع "عيد": «لخيط الحرير عدة ثخانات، منها 9/10، ومنها 13/14، وهكذا صعوداً حتى تصل إلى العشرينات، لكن ما يميز إنتاج "معمل الحرير" في "مشتى الحلو"، هو أنه كان قادراً على تصنيع أرفع خيط حرير بثخانة 7/8؛ وذلك بسبب مهارة العاملين فيه، فهذه الثخانة كانت أفضل مقياس لصناعة الحرير. وكان المعمل قادراً على إنتاج ما بين 60 حتى 70 كيلو غراماً من الحرير في اليوم الواحد وفي "الواردية" الواحدة؛ أي 8 ساعات عمل فقط؛ وهذا يعني أن قدرة المعمل الإنتاجية كانت عالية من حيث الكمية والجودة، وكان إنتاجه من الحرير يذهب إلى الأسواق، وأغلبه لصناعة المظلات وأشرعة السفن؛ لأن الثياب كانت تكلفتها عالية إذا صنعت من الحرير. توقف المعمل عن الإنتاج بعد جلاء الفرنسيين من "سورية"، وبعدها تم بيعه إلى عدة جهات وأشخاص، إلى أن أصبح اليوم عبارة عن تراث وبقايا تتحدث عن سنوات طويلة لأشخاص وحرفيين كانوا يتمتعون بمهارات كبيرة من إنتاج وصناعة الحرير الطبيعي في هذه المنطقة».

المحامي "وائل الصباغ" مدير الملتقى الثقافي في "مشتى الحلو"، يتحدث لمدونة وطن عن "معمل الحرير" قائلاً: «تاريخ قديم وبقايا رائعة تشهد وتتحدث عن أهالينا وقصصهم اليومية في "معمل
تكبير الصورة
من داخل المعمل
الحرير"، فمعظم أبناء المنطقة كانوا يعملون فيه، وهم يتذكرون الكثير من التفاصيل عنه، المعمل أحد المعالم التراثية والتاريخية في منطقتنا، ونفتخر به، نحن في الملتقى الثقافي افتتحنا معرضاً عن "معمل الحرير"، ووضعنا فيه ما تبقى من الأدوات الإنتاجية التي كانت تُستخدم لصناعة الحرير الطبيعي، مثل: المغزل، والمكبس، وغيرهما من الأدوات اليدوية المساعدة، وحضر الافتتاح أشخاص ممن عاصروا المعمل وعملوا فيه، لأننا ندرك أهمية هذا الأمر، ونحافظ عليه للأجيال القادمة».


"مازن فرعون".. القصيدة المحكية كلمات من الروح
تأثّر بجدّه الشاعر "عيسى فرعون"، فكان موجهاً له، واستوحى من طبيعة قريته ليصفها بالشعر، وشارك بمهرجانات واحتفالات كثيرة في منطقته، وكتب الكثير من الأبيات على أضرحة الشهداء كحالة من الوفاء للذين ضحوا بدمائهم فداء للوطن.
اقرأ المزيد
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار طرطوس وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من طرطوس صور من طرطوس شخصيات من طرطوس
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2017