طرطوس  
صورة اليوم
تنوع تضريسي وإطلالات واسعة في "العلية"
التالي
تنوع تضريسي وإطلالات واسعة في
وجه اليوم
الجراح "عبد الرزاق طه".. خبرة طبية ممزوجة بالإنسانية
التالي
الجراح
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
جولة

"نبع الناصوب".. شريان الحياة لبيئة جافة

مها حامد محفوض

الأحد 09 تموز 2017

ريف القدموس

يعدّ نبع "الناصوب" النبع الوحيد من حيث غزارته واستمراريته وثبات جريانه في منطقة فرض عليها الجفاف بسبب عوامل الطبيعة وتكوينها الصخري وبنيتها الجيولوجية.

تكبير الصورة

مدونة وطن "eSyria" التقت بتاريخ 23 حزيران 2017، "منهل غانم" من أهالي قرية "الدي" في محافظة "طرطوس" ليحدثنا عن النبع، حيث قال: «يقع نبع "الناصوب" غرب القرية على سفحها الشمالي المقابل لقرية "كعبية عمار" بين قريتي "الدي" و"مشتية باب النور"، ويبعد عن الطريق العام مسافة تقدر بخمسين متراً فقط، وهو النبع الوحيد في القرية، دائم الجريان، تنساب مياهه بعذوبة ضمن جدول صغير بمنظر طبيعي ساحر، بينما الينابيع الأخرى لا تعدو كونها ينابيع شتوية تجف أواخر الربيع حتى بداية فصل الشتاء، ويعدّ من أهم المعالم السياحية التي تتميز بها القرية، والتي تمثّل مقصداً للسياح والزائرين من المناطق المجاورة، إلى جانب مغارة "الجباب" وشجرتها وواديها الأخضر، وغيرها من هذه المعالم».

ويكمل: «يعود بناء النبع إلى أربعينيات القرن الماضي، وأعيد ترميمه أول مرة وبناء خزان له في عام 1992، ثم أجريت بعض الإصلاحات عليه وتمّ بناء خزان ثانٍ في عام 2008، وكل هذه الإصلاحات بمختلف مراحلها كانت تُجرى من خلال عمل تعاوني بين أهالي القرية من خلال تأمين مواد البناء والأيدي العاملة لضمان استثمار أمثل للمياه بدلاً من الهدر خاصة في فصل الصيف، ولأنه المصدر الوحيد الذي يؤمن مياه الشرب والسقاية للأهالي، ومؤخراً أجريت عدة تحاليل مخبرية على مياهه ليتبين مدى عذوبتها، وأنها من أجود أنواع المياه».

يتابع "غانم": «لم يعتد أهالي القرية تقاسم مياه النبع، بل هي متاحة للجميع وفي أي وقت للتزود بمياه الشرب وسقاية المحصولات، خاصة عند زراعة المحصول الرئيس التبغ، الذي يحتاج إلى الكثير من المياه خلال مراحل زراعته من بدايتها إلى حين جني المحصول، كما يستخدمونها لسقاية بعض المحاصيل الصيفية حول المنازل، كالبندورة والخيار والفاصولياء، وغيرها».

وعن سبب التسمية قال: «هناك سببان للتسمية كما جاء على ألسنة أجدادنا، الأول: قبل اكتشاف النبع كان هناك نبتة من نوع "الديس" كما تعرف شعبياً، وكانت ضخمة جداً، وسبب هذه الضخامة رطوبة الأرض في تلك النقطة المحاطة بالجفاف، وكانت منطقة مناسبة للنصب؛ أي زراعة الأشجار المثمرة. أما السبب الثاني، فيقال إن الناس كانوا ينصبون شاهداً في منطقة النبع، وهو عبارة عن حجر كبير يدعى "الناصوب" يرشقونه بالحجارة الصغيرة بصورة تنافسية فيما بينهم».

أما عن جغرافية وطبيعة الموقع، فيقول المدرّس المهتم بالبحوث الجغرافية "سامي حسن": «لقد ساهمت طبيعة المنطقة ومناخها وربما الإنسان في وجود هذا النبع، الذي يعدّ من حيث استمرارية جريانه الوحيد في القرية التي بالأساس تتكون من ثلاث قمم جبلية؛ ترتفع أعلاها نحو 975 متراً عن سطح البحر على السفح المواجه للبحر؛ وهذا ما أعطاها مناخاً متميزاً غزير الأمطار شتاء، جافّ صيفاً، وعلى الرغم من أن أمطارها تفوق أحياناً ألف ميليمتر سنوياً، إلا أن المنطقة فقيرة بالجريانات السطحية والينابيع الجوفية؛ ولهذا يعدّ النبع الوحيد من ناحية الغزارة وثبات الجريان في كل الفصول، ويعود فقر المياه هذا إلى التكوين الصخري للقرية عموماً، ومنطقة النبع بوجه خاص، والمنطقة تعرف بجرد "القدموس"، حيث تكثر فيها الصخور الكلسية الغنية بالشقوق والمسامات التي تتسرب عبرها مياه الأمطار والثلوج مشكلة شبكة من القنوات الباطنية الناتجة عن تحليل المياه للكلس لتخرج إلى السطح على عدة مستويات، كان أعلاها "الناصوب"، وتخسر بذلك المنطقة قسماً كبيراً من مياهها لمصلحة المناطق الأكثر انخفاضاً، ويلاحظ أيضاً وجود عدد من الآبار القديمة في القرية، التي تعود إلى ما قبل العصر الإسلامي، والتي اختلف على وظيفتها، لكن على الأرجح هي جزء من شبكة مخازن وقنوات صخرية حفرتها الحضارات القديمة بما يعرف بالأفلاج لاستجرار المياه إلى مناطق معينة، والاستفادة منها بدلاً من هدرها، وربما لهذا النبع ارتباط بهذه الشبكة».

النبع يمثّل نقطة التقاء ومكاناً لتبادل الأحاديث والأخبار بين الناس، أيضاً للمزارعين؛ هذا ما قاله المدرّس في ثانوية "الدي" "عماد إبراهيم"؛ وهو من أهالي قرية "النواطيف" المجاورة: «هو محطة استراحة للعابرين من المزارعين أثناء ذهابهم وعودتهم من أراضيهم في موسم الحصاد وجني المحاصيل، وهو أيضاً محطة للسياح وعابري الطريق من أي مكان، كما يعدّ قبلة لأهالي القرى المجاورة لتأمين احتياجات منازلهم من مياه الشرب النقية».

تكبير الصورة
أحد خزانات النبع
تكبير الصورة
من الآبار القديمة
تكبير الصورة
الطبيعة القاسية للمنطقة


قرية
قرية "البساتين".. أرض الينابيع والأعمال المتنوعة
محمية بالجبال الطبيعية، وترتفع عن سطح البحر نحو خمسة وعشرين متراً، نهض فيها أهل العلم باكراً، وتبعهم تجار جابوا شرق الأرض وغربها تصريفاً لمنتجاتهم التي باتت تميّز قرية "البساتين"؛ سلة المنطقة زراعياً.
اقرأ المزيد
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار طرطوس وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من طرطوس صور من طرطوس شخصيات من طرطوس
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2017