طرطوس  
صورة اليوم
ممر الحضارات من مزرعة "بشراغي"
التالي
ممر الحضارات من مزرعة
وجه اليوم
"أحمد ديب".. حلاق خارج الجدران
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
أماكن

"الفيحاء".. القرية التي أسّسها جاران

نورس محمد علي

الثلاثاء 11 نيسان 2017

بانياس

هضبتان متقاربتان تشرفان على البحر، سكنهما شخصان من عائلتين مختلفتين، وأسّسا قرية "الفيحاء" ليناهز قوامها 1400 نسمة، فعمل معظمهم بزراعة البندورة القصبية، وطوروها إلى المحمية، ونالوا التحصيل العلمي بأرفع مستوياته.

تكبير الصورة

الأصول الواحدة لأهالي قرية "الفيحاء" كانت السمة التي دفعتهم ليكونوا يداً واحدة في مختلف أعمالهم، بحسب حديث مختار القرية "جرجس برهوم" لمدونة وطن "eSyria" بتاريخ 5 نيسان 2017، وأضاف: «بحسب المعلومات المتناقلة بالتواتر، أصول القرية تعود إلى جدّين؛ أحدهما من "آل كباس"، والثاني من "آل عويجان"، وكانا يقيمان في أعلى هضبتين، الأولى تسمى "ضهر الحرف"، وهي في الجهة الجنوبية الغربية، والثانية تسمى "التلة" في الجهة الشرقية؛ هاتان الهضبتان شكّلتا القرية وطالهما التوسع العمراني لتبدو على ما هي عليه حالياً من انتشار وجمال في النظام البنائي، حيث اعتمد الأهالي نظام البناء الشاقولي، وليس الأفقي للمحافظة على الحيازات الزراعية. عمر القرية نحو 300 عام، وقد تزيد قليلاً».

ويتابع "برهوم": «سميت القرية سابقاً بـ"مزرعة الأفندي"، لتبعية ملكيتها لـ"آل عرنوق" الذين كانوا أفندية المنطقة، وبعد قانون الإصلاح الزراعي ومنح الأراضي للعاملين بها، تملك الأهالي الحيازات الزراعية، وتغير اسم المزرعة إلى قرية "الفيحاء"، حيث يبلغ عدد السكان حالياً نحو 1100 نسمة ويقيمون فيها، علماً أن لدينا جاليات اغتراب في عدة مدن عالمية، منها: "سويسرا"، و"لبنان"، و"فنزويلا"، و"أميركا"، وهم في تواصل دائم مع أهاليهم معنوياً ومادياً؛ وهو ما ساهم بتطور القرية سريعاً».

وعن الحالة الاجتماعية المنبثقة من الأصول الواحدة، قال: «تميزت قريتنا عن باقي القرى القريبة بتعاون سكانها فيما بينهم بمختلف الأعمال، وفق طقوس تراثية متوارثة احترمها الجميع، وهذا الطقس مستمر حتى الآن، لكنه اقتصر على العائلة فيما بينها نتيجة ظروف الحياة».

ومن أبرز العائلات الموجودة فيها؛ وفق حديث المختار "آل فارس"، و"آل عويجان"، و"آل جبارة"، و"آل كباس"، و"آل حنا"، و"آل حبيب"، و"آل يوسف".

المدرّسة المتقاعدة "سعاد حبيب" من سكان القرية، تحدثت عن بعض الطقوس التراثية، فقالت: «جميع أعراس القرية كانت تقام في ساحة الكنيسة أو ساحة القرية، ويجتمع الكبير مع الصغير على أنغام الزمر وقرع الطبل، لكن هذا الطقس تطور إلى ساحات وباحات المطاعم والصالات المتخصصة بالمناسبات، وذلك توفيراً للجهد الذي كان يبذل في التحضيرات؛ وهو ما أفقد هذه المناسبات شيئاً من روحها الجميلة».

وتضيف: «في الأعياد والمناسبات نصنع حلويات تراثية، منها: "القراص بحليب، والمعمول، والبيض الملون، والكبة"، كما درجت سابقاً عادة إحضار الطبل في عيد "الفصح" ليحيي الأجواء على مدار ثلاثة أيام، فيجتمع الأهالي في ساحة الكنيسة برفقة أهالي القرى المجاورة، لأنه طقس تفردنا به عن باقي القرى، والجميع ينتظرونه لعقد حلقات الدبكة والسهر».

الموظف "جرجس جبارة" عضو مجلس رعية كنيسة القرية، قال: «تتبع القرية إدارياً إلى ناحية "الروضة" منطقة "بانياس"، وتقع على مرتفع ما بين 150-200 متر عن سطح البحر، وهي قرية تراثية غارقة في القدم، عمل سكانها في السابق بزراعة البندورة القصبية؛ لغنى تربتها بالعناصر الجيدة للزراعة، وطوروها إلى زراعة البيوت المحمية التي يبلغ عددها نحو 1350 بيتاً، إلى جانب زراعة الزيتون، وكذلك أدخلوا زراعة الفطر والأزهار بتجارب بسيطة فردية حتى الآن».

أما الحدود الجغرافية، فقال عنها: «يحدّ القرية من الجهة الشرقية نهر "مرقية"، ومن الجهة الشمالية قرية "الروضة"، ومن الجهة الجنوبية "ضهر مرقية"، أما من الجهة الغربية، فيواجهها البحر المتوسط».

وفيما يخص الخدمات، قال "جرجس": «جميع الخدمات متوفرة لدينا، باستثناء حاجتنا إلى خزان مياه كبير يعوّض النقص، فلدينا شبكة طرق تحيط بالقرية تم تحديثها منذ عدة سنوات، لكن ينقصنا تنفيذ الكورنيش الشرقي أيضاً».

وعن كنيسة القرية، قال: «الكنيسة قديمة جداً، وقد بنيت للمرة الأولى عام 1906، وأعيد بناؤها مرة أخرى منذ عدة سنوات».

للقرية لهجتها التي تميزها عن باقي القرى، وهنا قال "جرجس": «لهجة أبناء القرية تتميز عن لهجة أبناء القرى المحيطة؛ فلديهم مفرداتهم التراثية التي حافظوا عليها، ومنها: "حي حي"، وتعني الاندهاش والتعجب».

وعن التحصيل العلمي، قال: «نسبة التعليم لدينا مرتفعة جداً، فلا تكاد تنتهي سنة دراسية إلا ولدينا أكثر من متفوق على مستوى المنطقة؛ وهذا يعود إلى الاهتمام بالتعليم منذ القدم عبر أول مدرّس في المنطقة؛ وهو "سليمان جرجس الياس"، الذي درّس في منزله جميع أبناء القرية، ودرس معهم حتى حصل على أول شهادة حقوق في القرية».

تكبير الصورة
جرجس جبارة
تكبير الصورة
المختار جرجس برهوم
تكبير الصورة
قرية الفيحاء ضمن الدائرة الصفراء وفق غوغل إيرث


"إنعام حمودي".. حليّ وجواهر بروح فينيقية
قدمت المهندسة الحرفية "إنعام حمودي" أفكارها الخاصة في تصميم الحليّ والجواهر، ومزجتها مع دراستها لأصول تزيين المرأة في المرحلة الفينيقية، فأنتجت إكسسوارات لها خصوصيتها الجمالية، بعد أن أطرت موهبتها بالرسم على الفخار بذات الرؤية.
اقرأ المزيد
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار طرطوس وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من طرطوس صور من طرطوس شخصيات من طرطوس
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2017