"نجوى ضاحي" ربة منزل تخلت عن أحاديث النساء اليومية وجلساتهم وآثرت خوض تجربة جديدة في حياتها تملأ وقتها وتعطيها وجودا مختلفا عن النساء الأخريات كما تقول، وبعد اتباع العديد من الدورات في مختلف أنواع المهن كالتجميل والقش والنحت وقع الاختيار على الخيزران.

ومعه شعرت بذاتها وبينما الجميع منشغلون في أمورهم الخاصة وتفاصيلهم اليومية البسيطة تجلس في ركنها الصغير تسليها عيدان الخيزران لابداع العديد من القطع الفنية.

الفضل الأكبر كان لانتسابي للاتحاد النسائي ومشاركتي في جميع دوراته كمتدربة سابقاً، وكمدربة الآن، هذا العمل يجعلك تشعرين أنك تبدعين فمن لا شيء تصنعين قطعا فنية مبدعة يستخدمها ويستفيد منها كل الناس وتشعرين بأن شيئا منك موجود هنا وهناك و.... الخ

ومع الأيام والخبرة تطورت الهواية لتصبح مهنة مريحة تدر ربحا معقولا وعن ذلك تقول الفنانة "ضاحي" بتاريخ 24/1/2010: «في صغري كنت أحب أعمال الكنفا والخرز ولكني لم أعتقد أني أملك الجرأة للتخصص يوما والعمل الجدي بهذا الموضوع حتى ساندني زوجي وشجعني على أن أجد ما يشغلني ويفيدني بنفس الوقت، الحمد لله لقد نجحت وبت أعمل على تأمين طلبات خاصة لزبائن أحبوا أعمالي بعد مشاهدتهم لها أثناء مشاركاتي في عدد من المعارض، منها في "طرطوس" القديمة ومعرض "دمشق" الدولي وغيرها».

اكسسوار المتة

وتتابع: «الفضل الأكبر كان لانتسابي للاتحاد النسائي ومشاركتي في جميع دوراته كمتدربة سابقاً، وكمدربة الآن، هذا العمل يجعلك تشعرين أنك تبدعين فمن لا شيء تصنعين قطعا فنية مبدعة يستخدمها ويستفيد منها كل الناس وتشعرين بأن شيئا منك موجود هنا وهناك و.... الخ».

الفنانة "ضاحي" جاوزت مرحلة التعلم لتصبح هي نفسها معلمة لهذا الفن الجميل، فكما تقول: «علمت العديد من الدورات التعليمية لصنع الخيزران سواء في منزلي أو في الاتحاد النسائي للبنات والسيدات وحتى الرجال وكان الإقبال على التعلم كبيرا من الجميع وبعضهم أصبح محترفا يمتهن هذه الهواية ويؤمن دخلا ماديا إضافيا، وبالنسبة لي فإن هذا العمل يؤمن الاكتفاء الذاتي ماديا ومعنويا، وأنصح جميع السيدات بخوض هذه التجربة والتعرف على ما نحبه في الحياة فهو أفضل من الأحاديث اليومية المكررة».

نجوى ضاحي

ويتحدث الأستاذ "حسن تيشوري" مدرس رياضيات عن تجربة زوجته الفنانة "ضاحي" فيقول: «بعد ملاحظتي موهبتها في الأشغال اليدوية شجعتها على المشاركة في دورات الاتحاد النسائي في "طرطوس" التي اختارت منها صناعة الخيزران، فكانت الخطوة الثانية هي تقديم مساعدة مادية ولأجل ذلك سعيت للحصول على قرض "بطالة" الذي يمنحها استقلالية خاصة في شراء المواد الأولية، وتأمين مستلزمات المهنة فهذه الاستقلالية أعطتها مسؤولية وقدرة أكبر على الإبداع».

وتابع الأستاذ "تيشوري" يرافق زوجته في رحلتها لاكتشاف نفسها كما يحب أن يطلق على تجربتها، وكانت خطوته الثالثة بعد التشجيع والقرض هي المشاركة في معرض "دمشق" الدولي الذي فتح أمامهما فرصة المشاركة في معارض عربية خارج سورية يحضران لها الآن.

من اعمالها

السيدة "ميادة علوش" إحدى تلميذات الفنانة "الضاحي" من "طرطوس" وتقول: «اقنعتني السيدة "نجوى" بتعلم الخيزران كهواية مفيدة تشغلني وتساعدني على تأمين دخل إضافي يفيد أسرتي، والآن أنا أعمل من الخيزران العديد من الأغراض المنزلية سواء بقصد الزينة أو الاستخدام وأبيعها لأصحاب المحلات وهذه التجربة كانت من أهم تجارب حياتي حيث استطعت أن أكتشف جانبا آخر من شخصيتي كنت أجهله تماما وليس الربح هو الربح المادي فقط ولكن العمل وإيجاد هذه الفرصة تعطيك وجودا مختلفا عن الآخرين وهكذا انقلبت حياتي واستبدلت الفراغ إلى ساعات وساعات من العمل المسلي الممتع وأنا الآن أفكر في تعليم زوجي وأفراد أسرتي هذه المهنة بقصد التسلية والاستفادة من الفراغ بشيء ممتع ومفيد».