ستة وعشرون حرفيا وحرفية قدموا مواهبهم ومشغولاتهم اليدوية عربون محبة ووفاء "لرجال الشمس" في ذكرى عيد الشهداء ضمن صالة "طرطوس" القديمة.

موقع eSyria تابع فعاليات معرض "رجال الشمس" بتاريخ 6/5/2012 والتقى عددا من الحضور والمشاركين.

شارك في المعرض ستة وعشرون حرفيا وحرفية قدموا أعمالا من الخيزران والصوف والحرير واللوحات الزيتية والمشغولات اليدوية

السيد "نائل إبراهيم" احد زوار المعرض قال: «سررت كثيراً لحضوري هذا المعرض، ولفت انتباهي دقة العمل بالحرف اليدوية ومشغولات الحيزران، فهي توحي بمهارة أبناء بلدي والذين لا يقلون أهمية عن شهداء الوطن فلكل منهم عمله الذي يستبسل من أجله ليبني ويحمي الوطن».

الحرفية "رنا حيدر"

الحرفية "فاتن غانم" المشاركة بمشغولات يدوية من توالف الطبيعة حدثتنا عن مشاركتها فقالت: «أنا اليوم ضمن هذا المعرض مشاركة بحوالي خمسة عشر عملاً حرفياً من توالف البيئة الساحلية التي اعيش بها، ومنها عمل الإنارة المنزلية أو ما يعرف بـ"اللمبدير" وهو من أغصان أشجار السنديان التي تكثر في بيئتي القروية، وهي فكرة تطرق لأول مرة، إضافة إلى أعمال من مكنونات البيئة البحرية كالرمل والصدف والحجارة الصغيرة الملونة والتي قد أضفتها إلى بقايا أدوات وأوعية استخدمت سابقاً في المنزل، وذلك بطريقة فنية أعطتها الجمالية وخلصت البيئة من سمومها التي قد تسببها لها مع الزمن.

وقدمت أيضاً عملا بعنوان "سورية وطني" وهو مصنوع من تمازج الخشب والأزرار الملونة ونثرات الصوف، ليكون من خضم العنوان العريض للمعرض الذي نشارك فيه اليوم».

من العرض المسرحي لأطفال "جمعية الرجاء"

أما المشارك "هيثم محمد" بأعمال خشبية من البيئة الطبيعية، فقال: «قدمت عدة أعمال خشبية جسدت خلالها المنازل على نوعيها القديمة التراثية المصنوعة من الحجارة الطبيعية والتراب، والمنازل الحديثة المبنية من المواد الأسمنتية، والهدف من هذا توضيح الجذور السورية وعمق ارتباطها بالماضي الذي هو الأساس الذي قامت عليه "سورية" الجديدة والمتجددة، وقدمت ضمنها البيئة الكاملة لكلا التصميمين بمختلف تفاصيلها ومكنوناتها البيئية التي تميز كل منها عن الآخر لتكون في الجو العام للمناسبة».

ويضيف: «هذه المشاركة أعطتني الدفع والزخم للانتساب إلى اتحاد الحرفيين الذي بدا عليه التطور ومواكبة التجدد والاهتمام بهذه الفئة الجيدة نسبياً من الشعب».

السيد "منذر رمضان"

وقد قدم أطفال جمعية "الرجاء" لذوي الاحتياجات الخاصة عرضا مسرحياً بعنون "أم الشهيد"، وهنا قالت المدربة "سلام عباس" التي قدمت الفقرة المسرحية مع بعض الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة: «مشاركتنا اليوم ضمن معرض الحرفيين نوع من إشراك ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع بشكل جدي وفعلي، وهذا الحضور في النشاطات الاجتماعية ليس الأول لنا، وإنما نحن مشاركين في مختلف النشاطات الاجتماعية والفنية والحرفية من هذا القبيل.

وبالنسبة للعرض المسرحي فهو بعنوان "أم الشهيد" وهو مقدم هدية من هؤلاء الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لجميع أمهات الشهداء، ويتحدث العرض عن سيدة لديها ولد وحيد يذهب لخدمة العلم بكامل عافيته ويعود إليها جثة هامدة، فتستقبله بكل فخر وعزة، ويشاركها في تشييعه رفاق الشهيد ويتحدثون لها عن بطولات الشهيد وطيبته ورجولته خلال الأحداث. ولم تقتصر مشاركة الأطفال على العمل المسرحي فقط، بل تعدتها للمشاركة ببعض الأعمال الفنية التي رسموها وصنعوها بأيديهم الصغيرة، وكانوا سعداء لذلك».

الحرفية المشاركة "رنا حيدر" قالت: «تعودنا من اتحاد الحرفيين بحلته ونشاطه الجديدين على تقديمنا في معارض مختلفة ضمن مختلف المناسبات الوطنية والقومية، وهي بادرة جيدة تسعدنا كحرفيين وتشعرنا بانتمائنا لإحدى المنظمات الشعبية الوطنية الهادفة إلى تحقيق تنمية مستدامة في المجتمع. وبالنسبة لمشاركتي فقد قدمت حوالي ثمانية أعمال فنية وقصدت فيها التمني والترجي من جميع أبناء بلدي أن يتوقفوا عند هذا الحد من الخراب والدماء والاقتتال الذي أوصلنا إلى كل هذه الشهداء وإراقة الدماء الطاهرة التي حرمها الله إلا بالحق. وبالنسبة لأعمالي فهي عبارة عن لوحات تطبيقية عناصرها المكونة لها من البيئة الريفية الساحلية، وهي حرفة أستمد منها قوتي وبقائي ومتابعتي لحياتي».

المشاركة بأعمال الخيزران الحرفية "ليلى بلول" من سكان مدينة "الشيخ بدر"، قالت: «مشاركتنا نحن الحرفيون ضمن اتحاد الحرفيين جميلة جداً بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا، مناسبة عيد الشهداء، فهم من ضحوا بأرواحهم فداء لنا ولأمننا. وهذه المشاركة أعطتني الثقة بالنفس وخلقت حالة من الحوارية فيما بين الحرفيين، وأصبح كل منا يستقي من تجربة زميله ليضيفها إلى تجربته فيغنيها».

الرسام والنحات "سليمان سلطان" المشارك بعدة أجناس فنية قال: «أشارك اليوم وأنا ابن محافظة "حمص" الجريحة بلوحات تهشير وحفر وزخرفة وهي من إبداعي وموهبتي، إضافة إلى عمل نحتي من الخشب يرمز إلى القيمة العظيمة للشهادة والتضحية التي عاصرتها وأنا في مقتبل عمري هذا، ويضم بين خطوطه رمزية الأم وهي تضم فقيدها، ويظهر منها أيضاً رأس طائر السلام وهو ينظر إلى السماء بتوق وشغف وبجانحيه مشعل الحرية».

وفي لقاء مع السيد "منذر رمضان" عضو مكتب تنفيذي في اتحاد الحرفيين ورئيس مكتب النشر والثقافة والإعلام، حدثنا عن أهمية هذا المعرض وتوقيته فقال: «المعرض هدية لأرواح شهدائنا الأبرار وهو ليس بقيمة حقيقية تقارن بما قدمه الشهيد من تضحية في سبيل أمن وأمان البلد وأهله، لذلك كان تحت عنوان "رجال الشمس" وقد اتيحت الفرصة ليتابعه الجميع على مدار ثلاثة أيام متواصلة، وكانت رمزية المعرض كما أظهرناها عبارة عن شجرة زيتون بما تحمله من معاني وقيم يدركها الجميع وينبثق منها مجسم للشمس بما تعنيه من حرية ونور وسلام، حيث وضعت في مدخل المعرض.

وتضمن المعرض عرضا مسرحيا كمقدمة افتتاحية قدمها أطفال من جمعية "الرجاء" لذوي الاحتياجات الخاصة كنوع من الدمج الفعلي لهؤلاء الأطفال في المجتمع، إضافة إلى أعمال فنية وحرفية من وحي المناسبة التي نقف لها بكل إجلال واحترام وهي كما قلنا "عيد الشهداء"».

وعن عدد المشاركين والأعمال التي قدمت قال: «شارك في المعرض ستة وعشرون حرفيا وحرفية قدموا أعمالا من الخيزران والصوف والحرير واللوحات الزيتية والمشغولات اليدوية».