في أول أيامها وبمبادرة "النادي السينمائي بطرطوس" تعرض تظاهرة "الفيلم السوري الجديد" فيلم "دمشق مع حبي" للأستاذ "محمد عبد العزيز" تأليفا وإخراجا.
بدأ عرض الفيلم الساعة الخامسة من بعد ظهر 31/1/2012 وسط حضور جماهيري كبير وذلك في "صالة المعارض" بـ"طرطوس القديمة". المخرج الأستاذ " محمد عبد العزيز" وفي حديثه ل"eSyria" يقول: «دعيت من قبل بعض أصدقائي في "النادي السينمائي بطرطوس" للمشاركة بهذه التظاهرة السينمائية، التي تخص الأفلام السورية الحديثة، وأنا سعيد بهذه المشاركة أمام جمهور طرطوس».
أنا لم أعتد إيصال أي رسالة بأفلامي، أقدم القصة للجمهور وله الحكم، حيث أترك له مهمة تحليل الفيلم واستخراج عناوين ومضامين من هذا الفيلم
أما عن مضمون فيلمه "دمشق مع حبي" فقال:«أنا لم أعتد إيصال أي رسالة بأفلامي، أقدم القصة للجمهور وله الحكم، حيث أترك له مهمة تحليل الفيلم واستخراج عناوين ومضامين من هذا الفيلم».
جاء الفيلم بسيطا بشكله عميقا بمضمونه وفق ماعبر الجمهور، حيث نقل رحلة تلك الفتاة "اليهودية" الدمشقية – وأخذت دورها الفنانة مرح جبر- التي هاجرت مع أهلها إلى "إيطاليا" لتعود باحثة عن حبيب دمشقي هو شاب "مسيحي" كان جارا "للحي اليهودي بدمشق"، وخلال الفيلم التقت الشابة بالعديد من الناس الذين ساعدوها، باحثين سويا بين السجلات المدنية والعسكرية وعند الأصدقاء عن أي خبر عنه، حتى وصلت مع صديق لها إلى "اللاذقية" متتبعين أخباره وباحثين عنه بين كنائسها، لكن دون أن تلتقي به، ومع قرارها بالعودة إلى "إيطاليا" يصلها طرد فيه حذاء أحمر من حبيبها، حيث اتجهت على إثرها إلى المكان الذي شهد على أيام حبهما، وهنا ينتهي الفيلم بابتسامة حب، حين يظهر حبيبها على بعد أمتار يجلس على كرسي للمقعدين، ووسط هذه الأحداث نقل المخرج مفردات البيئة الدمشقية القديمة والحديثة ومفردات البيئة "السورية عموما" الطبيعية والاجتماعية».
الصحفية "علا حسامو" حضرت الفيلم، وتقول عنه: «كان الفيلم رائعا، حضرناه في ظروف استثنائية من حياة سورية، فمثل بالنسبة لنا ذلك الحلم الذي أصبحنا نراه يوميا في سورية، وهو حلم "سورية الكبيرة" التي يعيش فيها الجميع ولايسأل أحد الآخر من أنت وما دينك وماقوميتك، ذكرني الفيلم بالبيئة الدمشقية التي أتلهف للعودة إليها، وفي نفس الوقت نقل الحب الخالص الذي لاتقتله الأيام، نقل الأمل بالغد واللقاء، وعكس بالمجمل الصورة السورية ببساطتها وعفويتها، فالتجربة بالمجمل جميلة في قصتها وتصويرها وموسيقاها التي ذكرتني بالسينما الأوربية ، إضافة للعناية بتفاصيل كثيرة من الحياة قد لا أجدها جميعها تستحق التركيز من المخرج».
ومن المشرفين على تظاهرت "الفيلم السوري الجديد" التقينا بالفنان المسرحي "دانيال الخطيب" وهو نائب رئيس "النادي السينمائي بطرطوس"، والذي تحدث عن عرض اليوم والتظاهرة السينمائية عموما بالقول: «كان العرض جميلا، وبالنسبة لي فإن الأجمل ذلك الجمهور الذي تواصلنا معه عبر صفحة النادي على " الفيس بوك" بشكل أساسي، فكان الحضور أكثر مما توقعت، حيث وصل العدد إلى 400 شخص، وأنا جدا ممتن لهذا الجمهور لحضوره وتفاعله معنا».
وعن التظاهرة يقول: «كانت تظاهرة "الفيلم السوري الجديد" مقررة قبل هذا الموعد لكن الظرف العام في سورية لم يكن مواتيا، وأعتقد أن انطلاق التظاهرة اليوم كان في الوقت الصحيح، من حيث إحساس الناس بالتعب والحاجة إلى الخروج من هذه الأزمة وإخراج البلد منها، ومن لحظة إطلاق إعلان التظاهرة السينمائية وجدنا تفاعلا كبيرا وشارك العديد من الأصدقاء في نشر إعلان التظاهرة على صفحاتهم حتى من خارج "طرطوس"».
يذكر أن تظاهرت "الفيلم السوري الجديد" مستمرة لغاية 9/2/2012، ومواعيد أفلامها على الشكل التالي:
عرض فيلم [ دمشق مع حبي ] للمخرج محمد عبد العزيز بتاريخ : 31-1-2012
عرض فيلم [ مطر ايلول ] للمخرج عبد اللطيف عبد الحميد بتاريخ 2-2-2012
عرض فيلم [ روداج ] للمخرج نضال الدبس بتاريخ 4-2-2012
عرض فيلم [ مرة أخرة ] للمخرج جود سعيد بتاريخ 6-2-2012.
عرض لمجموعة أفلام قصيرة لشباب من سوريا 8-2-2012.
عرض فيلم [ طعم الليمون ] للمخرج الفنان نضال سيجري9-2-2012
