لوحات فنية بصبغة تراثية "سورية"، تعشّق على سطحها الغرافيكي الإحساس الصخري الممزوج بالأصالة، والحضور الأنثوي كتحية من "جورج شمعون" للوطن.
فالمعرض الفني الذي أقامه الفنان "جورج شمعون" بتاريخ 19/1/2012 ضمن صالة المعارض بالمركز الثقافي العربي ب"طرطوس" شمل لوحات فنية كتجربة لأيقونة "سورية" قال عنها البعض إنها إبداع فني غير مسبوق.
لدي معرض في "بيروت" نهاية هذا الشهر، إضافة إلى معرض خاص عن الإرهاب بمختلف أشكاله وأوجهه، وهو معرض سيكون مشتركا مع الفنان "جهاد شمعون" في بيروت أيضاً
يقول المهندس "زهير منون" أحد الحضور في المعرض لموقع eSyria بتاريخ 23/1/2012: «المعرض جميل ورائع وهو نقلة نوعية تقصدها الأستاذ "جورج"، فهو وبحسب معلوماتي مرحلة متقدمة في تاريخه الفني الطويل الممتد منذ عدة عقود، فلوحاته فيها شيء من الإعجاز الفني، وهذا ليس بغريب عليه، وخاصة أيقوناته النحاسية التي احتوت على حرفية عالية وأفكار جيدة جديدة استطعت قراءتها بكل ما تحمله من معاني وتفاصيل جاذبة».
ويضيف: «لكل لوحة فكرتها الخاصة التي تحاكي الواقع والتاريخ العريق لـ"سورية"، ففيها شيء من الآثار، وفيها شيء من المرأة وهو ما أعتبره تحية لها من الأستاذ "جورج" الذي عشق هذه الهالة الأنثوية وجسدها في الكثير من لوحاته. وما رأيته في المعرض أن لكل لوحة قصة، وجميعها تجسد قصة واحدة متكاملة الأركان كأنها سيرة ذاتية لتاريخ "سورية" العريق».
وفي لقاء مع الآنسة "ساندرا اسماعيل" قالت فيما يخص الإقبال على المعارض بشكل عام: «الإقبال على مختلف المعارض الفنية التصويرية والتشكيلية والنحتية يحتاج إلى ثقافة خاصة يجب العمل عليها كتربية اجتماعية ومدرسية في أجيالنا الحالية والمستقبلية بشكل عام، للمساهمة في إنشاء جمهور وحضور معرضي مميز».
وتتابع في رؤيتها بالمعرض ولوحاته بشكل عام: «المعرض جميل ورائع، وما شد انتباهي اللوحات التي تحاكي المرأة بأنوثتها وجموحها ولطفها وشاعريتها وحنيتها وجرأتها، فلوحة المرأة مع السمكة لوحة لافتة تتلخص فيها جميع مكنونات "المرأة السورية"، وكأن الفنان يقول بأن السمكة والمرأة توأمان روحيان، ولكن لكل منها حريتها الخاصة وجسده الخاص أيضاً».
وفي لقاء مع الفنان "جورج شمعون" قال في توضيح عن معرضه بشكل عام، وأين لوحاته من العنوان العريض له، وهو "تحية للوطن": «اعتدت على إقامة معرض فني في كل عام يشمل ما يتمخض عن روحي الفنية وذائقتي البصرية خلال العام، وفي هذا العام وضمن معرضي هذا قدمت حوالي ستة وخمسين لوحة بمختلف القياسات الفنية والمساحات السطحية، وأغلبها من "التراث السوري" العريق الذي عشقته على الدوام وكان حاضراً في أغلب لوحاتي، حيث تم في هذه اللوحات معالجة السطح على أساس أشبه بحجارة الأوابد التاريخية في بلدي الحبيب "سورية"، وهذا ما أراه ارتباطاً وثيقاً بـ"الأصالة السورية" التي عرفت وامتدت على مدى عقود كثيرة».
ويتابع: «لقد كان للمرأة التي اعتبرها رمزا للأرض والوطن، حضورا في أغلب اللوحات، إضافة إلى حضور الحصان الذي ارتبط بالأصالة، وهذا ما عملت عليه ضمن تجربة لمحاولة إيجاد أول أيقونة ذات طابع سوري، وذلك تم في بعض لوحاتي من خلال فنية التعشيق بين مادة النحاس ومادة الزيت أي الرسم بالزيت، وهذا من شأنه صبغ الأيقونة ب"الصبغة السورية" الخاصة التي جذورها مأخوذة من الفن التدمري القديم».
ويضيف رداً على أن لوحات معرضه تختلف عن بقية لوحات المعارض التي أقيمت في "طرطوس": «بشكل عام أؤكد على الجانب الروحي للعمل، ولكن في هذا المعرض أخذت الإحساس الصخري على السطح البصري الموجود ومن خلاله رسمت مواضيعي، وبالنسبة لقضية الإحساس الصخري، فإن كل أوابدنا التاريخية ورمزية الصخر فيها كمادة للبناء مع الفن التشكيلي تجسد في معرضي لبناء الذائقة البصرية والمشهد البصري المميز، لأني لا أحب اجترار الذات، فدائماً أبحث عن التجديد بالمادة والموضوع، حتى لا أكون مقلدا لنفسي».
وعن مشاريعه المستقبلية يقول: «لدي معرض في "بيروت" نهاية هذا الشهر، إضافة إلى معرض خاص عن الإرهاب بمختلف أشكاله وأوجهه، وهو معرض سيكون مشتركا مع الفنان "جهاد شمعون" في بيروت أيضاً».
