غصت صالة المركز الثقافي في مدينة "بانياس" بالأطفال من مختلف الأعمار مع ذويهم الذين أتوا لحضور العرض المسرحي الذي أقيم بتاريخ "13/3/2010" لفرقة "السنافر"، حيث شهدت الصالة تفاعلاً متميزاً من قبل الأطفال وأهاليهم مع العرض ومع الشخصيات التي مثلته، وتجسدت بمشاركة بعض الأطفال لكادر العمل بأصوات ضحكاتهم وقهقهاتهم التي دفعت الكادر لمزيد من العطاء .
فقد أعجبت الطفلة "نورجين شداد" بالفقرة التي قدمها الشاب "بطيخة"، فتقول: «لقد قدم لنا المرح والضحك من خلال عصاه السحرية التي توهم بقدرتها القوية، فلم أكن أتوقع أنه سيصدقها ويثق بهذه القدرة، بالإضافة إلى حركاته القريبة من البهلوانية و السريعة» .
لقد حضرنا لمشاهدة العرض مع الأهل ومع عدد كبير من الرفاق في المدرسة لحبنا بالعروض المسرحية والأفكار التي تحملها فيها
وتضيف : «لقد حضرنا لمشاهدة العرض مع الأهل ومع عدد كبير من الرفاق في المدرسة لحبنا بالعروض المسرحية والأفكار التي تحملها فيها» .
في حين ترى أختها الطفلة "نيرمين شداد" أن العرض الذي قدمه الشاب "ديدا دو" هو الأجمل لأنه حمل معه حباً للرياضة التي تهواها، حيث قالت: «أنا أحب الرياضة كثيراً وظهور السيد "ديدا دو" الرياضي النشيط والذكي الذي مكنته الرياضة من إبقاء قواه العقلية نشطة دوماً ليميز بين ما هو صحيح وما هو خاطئ جعل العرض أكثر حماساً بالنسبة لي».
وفي لقائنا مع السيدة "لينا علي" والدة الطفلتين قالت: «تلقينا الدعوة لحضور العرض من خلال أطفالنا في المدارس، حيث وزعت البطاقات على المدارس في المدينة والريف و رياض الأطفال على حد علمي، وقد أعجبت كثيراً بالفكرة كنوع من التغيير للأطفال من جو الدراسة والمجتمع اليومي الذي ألفوه» .
وتتابع: «العرض الذي قدمته الفرقة بمجمل فقراته ومحاوره ترفيهي وتعليمي ينمي لدى الطفل حس المعرفة والثقافة والاكتشاف، لذلك لم نكترث بسعر البطاقة المرتفع، حيث كان سعرها خمسون ليرة سورية للأطفال وخمسة وسبعون ليرة سورية للكبار، وهذا ليس بسعر قليل وخاصة مع وجود فارق بين البطاقتين، حيث لا يمكن للصغار الحضور دون الكبار والمفروض إن لم تكونا أقل في السعر يجب أن تكونا موحدتين بسعر واحد، لأنه من الأساس يجب أن تكون مدعومة من قبل جهات مختصة ومهتمة بجيل المستقبل» .
وتختم بقولها: «أظن أنه من المفروض زيادة عدد هذه العروض، والتنوع في أفكارها لتساهم في تنمية مفاهيم الطفل، فهي وسيلة مبتكرة لتلقين المعلومات» .
ويقول السيد "علي إسماعيل" مخرج العمل المسرحي: «نظراً لقربنا الجغرافي من مدينة "بانياس" ومن خلال تواصلنا الدائم مع أهلها ضمن عروض سابقة أصبحنا على علم بأنهم شعب ذواق يحب الترفيه والمتعة ويهتم بتقديمها لأبنائه، لذلك اخترناها لنقدم عرضنا الجديد هذا بعنوان "أوهام السيد بطيخ"، وقد لقينا التشجيع الكبير والتفاعل من قبل الأطفال وأهلهم» .
وعن العرض الذي قدمته الفرقة قال السيد "إسماعيل" : «قدمنا الأفكار التثقيفية والترفيهية من خلال شخصيات كوميدية مبتكرة للتقرب من ذهن الطفل وشده إلينا، حيث قدمنا فقرات تضمنت مشاركة أعضاء الفرقة للأطفال بطريقة ترفيهية تعليمية هادفة» .
وعن صعوبات العمل يقول السيد "علي" : «بما أن العمل كوميدي اجتماعي كان التفاعل جيد بين الأطفال والشخصيات، ولكن اعترضنا بعض الضغط لأن العرض مباشر دون تسجيل، وتضمن فقرات ارتجالية من مسلسل "باب الحارة" كبداية، لتأمين تفاعل مع الأطفال وإظهار قدرة الممثلين ومدة براعتهم على التحكم بذاتهم وانفعالاتهم على المسرح، بالإضافة إلى تمييز أطفال المدينة بها كفكرة جديدة في العمل» .
ويتابع: «نواجه أيضاً مشكلة الإعلان عن العرض المسرحي ضمن المدارس بسبب وجود بعض المدراء الذين لا يهتمون بالمسرح وثقافة المسرح، بالإضافة إلى عدم وجود أماكن خاصة بالتدريب المسرحي، أو السماح لنا بالتدريب على خشابات المسارح الموجودة في المحافظة، حيث أقوم بالتدريب على سطح البيت، أو في الأزقة».
أما الممثل "محمد خضر لطش" فيقول: «لقد قدمت دور السيد "بطيخ" وهو شاب صغير في العمر يحب السحر والشعوذة ويكره العلم و الأرض، ويحب تأثيرات هذا السحر على الناس ويحاول تطبيقها على الجميع، ولكنه لا يفلح إلا مع الذين يؤمنون به فقط ، والهدف منه تعريف الطفل أن السحر والشعوذة ليس صحيح وهي خرافات وأساطير قديمة» .
وعن صعوبات مسرح الطفل يقول: «الصعب في مسرح الطفل هو جعله بشكل دائم مشدود له وفي طلب دائم لمعرفة المزيد دون ملل وهذا يرتب على الممثل بذل الكثير من الجهد لتقديم الأفضل، وخاصة أن أطفال هذه المدينة ذواقون للمسرح وهذا ما يظهر من خلال الحضور الكبير ضمن جميع العروض التي قدمت هنا» .
