قدمت فرق المسرح المدرسي من كافة مدارس مناطق وقرى المحافظة معزوفات فنية متنوعة أطربت الجميع على صالتي المركز الثقافي العربي في "صافيتا" وصالة المعهد الصناعي في مدينة "طرطوس".
موقع "طرطوس" كان مع الحدث بتاريخ "3-4/3/2010" حيث التقى الفنان التشكيلي "علي حسين" الذي عبر عن رأيه بالعرض قائلاً: «العرض جميل يشد المرء ويزيد من إعجابه بهذه المواهب الصغيرة القادرة على تذوق هذه الأنواع من الموسيقا الرائعة والهادئة، وبالمدرسين القادرين على إيصال المعلومة بالشكل المثالي والمتميز».
العرض برأيي جيد جداً مقارنة بالضغط الذي شعر به الطلاب جراء الامتحانات الدراسية التي قدموها خلال أسبوع المهرجان
ويعبر السيد "حسين" عن رأيه بأداء هذه الفرق قائلاً: «لقد قدمت هذه الفرق حالة فنية جيدة وراقية ستخدم سير العملية التعليمية للطلاب، حيث من خلالها يمكن تنمية بعض المواهب وتسليط الضوء عليها، إضافة إلى أن تطبيق تلقين المعلومة للطالب عن طريق الفن خطوة نحو الرقي في مجال العملية التعليمية الحديثة، وتشجع الطالب على المثابرة والمواظبة في تلقي المعلومة التي ترسخ في ذهنه ولا تكون بحاجة إلى طرح براهين عليها لإثباتها أو نفيها».
ويتحدث الأستاذ "أكثم عبد الله" مدرب إحدى الفرق الموسيقية المشاركة في المهرجان عن عروضه قائلاً: «قدمنا عرضاً لفرقة ذات الأعمار الصغيرة التي تتراوح ما بين الصف الثاني الابتدائي والصف السابع والذين تتراوح أعمارهم الفنية ما بين سنتين وأربع سنوات وأقصد بعمرهم الفني المرحلة التي قضوها في ممارسة العزف على آلات موسيقية تميزت بتنوعها وإتقان الأطفال لخفاياها».
وعن مضمون ما قدموه يقول: «تناول العمل عزفاً لأغانٍ متنوعة للسيدة "فيروز" إضافة إلى أغنية وطنية بعنوان "اسمك باقي يا سورية" ومقطوعات أخرى متفرقة ونشيد المتفوقين، والجميل هنا أن هذه هي المرة الأولى التي يعرف فيها الطلاب ماذا تعني المرافقة في الغناء والصوت الثاني للآلة وما يناسبها وهذا ما يؤكد أنهم قدموا إنجازاً».
ويضيف: «العرض برأيي جيد جداً مقارنة بالضغط الذي شعر به الطلاب جراء الامتحانات الدراسية التي قدموها خلال أسبوع المهرجان».
وعن متطلبات العمل اللازمة لمهرجانات قادمة وصعوبات العمل أثناء التحضير للمهرجان الحالي يقول: «كان ينقصنا القليل من الدعم المادي لشراء مثلاً الملابس الموحدة، وهذا له دور كبير في نفوس الطلاب والأهالي وتشجيع لهم ليرسلوا أطفالهم دوماً لمتابعة الدروس الموسيقية».
ويوضح الأستاذ "أحمد سعد" مدرس موسيقا ومدرب للمسرح المدرسي آلية اختيار المواهب وصعوبات العمل حيث يقول: «من خلال عملنا نختار بعض المواهب من المدارس ولدينا حالياً فرقة عزف موسيقية مؤلفة من سبعة عشر طالباً يعزفون على آلات موسيقية متنوعة مثل الأورغ والعود والآلات إيقاعية، ولكن هناك معوقات تتعلق ببعد المدارس حيث يرفض بعض أهالي الطلاب إحضار أبنائهم إلى صالات التدريب بسبب بعدها عن أماكن سكنهم مما يضطرنا لإحضار طلاب من المدارس القريبة وذلك على حساب المواهب المتوافرة لديهم، أي إننا نضطر لإكمال عدد أعضاء الفرقة بغض النظر عن الموهبة».
ويضيف: «بالتأكيد هذا يؤثر على العمل الذي أرى أننا ننحت في الصخر لانجازه حيث نضطر عند تشكيل فرقة معينة إلى تدريب الأطفال خلال فترة قصيرة مع متابعة دراستهم ونوجههم للاهتمام بدراستهم بشكل أكبر من العمل مع الفرقة نزولاً عند رغبة بعض الأهالي الذين يرون في هذا العمل مضيعة لوقت أبنائهم».
ويتمنى السيد "سعد" أن تراعي اللجان التي ستقيّم المهرجان ظروف مديرية التربية في "طرطوس" لاعتبار أن هذا المستوى هو أفضل ما يمكن للمسرح المدرسي في "طرطوس" الوصول إليه مقارنة بالوقت الممنوح لهم لتدريب أطفال الفرقة.
وتقول الطالبتان "رئام غازي وقمر كرميا": «شاركنا في الكورال مع الفرقة الموسيقية بغناء عدة أغاني بعنوان "اسمك باقي يا سورية" و"جينا الدار" ونشيد "المتفوقين" وغيرها من الأغاني الجميلة، التي استطعنا من خلالها الحصول على جل اهتمام الكثيرين من الحضور لنتمكن من سماع الأصداء».
