السويداء  
صورة اليوم
اختتام مهرجان "الشطرنج" الأول بتتويج الفائزين
التالي
اختتام مهرجان
وجه اليوم
"سراب شنان".. تعليم اللغة مهارة تنبع من الذات
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
وجه من السويداء

"ردينة البربور".. تجربة العلم لمواجهة الصعاب

رهان حبيب

الثلاثاء 30 كانون الثاني 2018

وسط المدينة

تُعبّر "ردينة عطا الله البربور" عن تجربة عمرها عشر سنوات، عقدت العزم على منازلتها لتأخذ أجمل ما فيها، محققة خطوات جديدة في التعليم ورعاية أسرتها وتحمّل المسؤولية.

تكبير الصورة

في سنوات المراهقة، لم يكن لديها خيار لتتابع دراستها، حيث تزوجت بعمر مبكر، واستقرت مع زوجها في "السويداء"، وشاء القدر أن يتوفى بعمر مبكر، وتبقى مع أولادها الأربعة.

صدمة كبيرة ألقت أعباء كثيرة على عاتقها، عن هذه المرحلة وما تلاها تحدثت "ردينة" عبر مدونة وطن "eSyria" بتاريخ 27 كانون الثاني 2017، وقالت: «اختزنت ذاكرتي الكثير من الوجع، ولم أكن أتوقع أن تضعني الأيام في هذه التجربة، وتقودني الظروف لأكون مسؤولة عن كل التفاصيل، في مرحلة كان فيها أصغر أولادي لا يتجاوز عمره العامين.

عشت في حالة حوار داخلي دائم، محوره حلم أن يحيا أولادي بسلام، وأتمكن من تأمين متطلباتهم، وكانت الخطوة الأولى الحصول على وظيفة، وهي وظيفة بسيطة في بلدية "السويداء"، حيث كان زوجي يعمل، وكان عملي لتعزيز ثقتي بنفسي متجاوزة شعور الوحدة والخوف من الفشل، ففي هذه المرحلة كانت القرارات صعبة وتحتاج إلى الثقة بالنفس والثبات. وبمتابعة أولادي في المدارس والاهتمام بتحصيلهم العلمي والوظيفة اليومية التي حملتني واجبات جديدة، انشغلت بترتيب أوضاعنا كأسرة كبيرة نسبياً، والاستفادة من الوقت بما يضمن إعطاء كل مهمة حقها، وللخروج من حالة التكرار، وتشجيع أولادي على الدراسة، وفي تلك الساعات الطويلة التي أرافقهم فيها رأيت نفسي طالبة مثلهم، وكنت بحاجة إلى تحسين وضعي الوظيفي من جهة، وشعرت بأن فرصة متابعة الدراسة التي فقدتها قد تعوض مع أولادي.

فتقدمت للشهادة الإعدادية، وخضت تجربة الامتحان، لكن التوفيق لم يحالفني في العام الأول، لكنني لم أفقد الأمل وأعدتها في العام التالي، وتقدمت وابني الأكبر "غالب" للامتحان، كنت أوقظه ليقرأ وأحضر له احتياجاته وبعدها أتابع المراجعة، كانت مرحلة تحتاج إلى كثير من العمل والاهتمام، قد تكون هي التي أهلتني للنجاح، وهذا الظرف تكرر بالشهادة الثانوية، فتجاوز الإعدادية حفزني للتقديم والحصول على الشهادة، وأنا أعرف ما للعلم من أثر، وكيف مدتني هذه التجربة بالقوة والعزيمة.

فالتعليم ليس مشروعاً عابراً أو إجرائياً، فمع كل مرحلة كنت أتلمس آفاقاً جديدة، لأن استقرار شخصيتي وامتلاك القرار والتروي، كان ثمرة حقيقية لهذه التجربة، وبالتحضير للشهادة الثانوية، والصعوبات الكبيرة التي واجهتني تضاعف الجهد، وباتت أوقاتي مملوءة بتفاصيل مختلفة،
تكبير الصورة
المهندسة خلود مسعود
ولا أنكر أنني وجدت صعوبة بالمنهاج، وحصلت على دروس وقدمت ما لدي من جهد، كنت أدرس وابني، وكنا نتعامل كرفاق دراسة، لكن الاهتمام الأكبر كان به وإخوته، وقد حصلت على الشهادة، لكن فرحتي لم تكتمل؛ لأن ابني لم يوفّق في ذلك العام».

متابعة الدراسة الجامعية حلم تعمل بإصرار لتحقيقه، وتقول: «كلية الحقوق كانت رغبتي الأولى، لكن المعدل المطلوب كان أعلى من معدلي، فسجلت في قسم الفلسفة، وباشرت الدراسة، لكن التزامات العائلة منعتني العام الفائت من المتابعة، فقد كبر الأولاد وزادت احتياجاتهم. ومع بداية هذا العام هيأت نفسي، وباشرت الدراسة مع العلم أن لدي أعمالاً كثيرة ومرهقة، فأنا مضطرة أن أستفيد من أي فرصة عمل يمكن من خلالها تحسين الدخل، فراتب زوجي وراتبي يوفران جزءاً من احتياجاتنا كأسرة لها متطلبات كثيرة، ولغاية هذه المرحلة أعمل مع شركة تسويق متخصصة بدورات البرمجة اللغوية العصبية لأطور نفسي، وأكتسب مهارات إلى جانب تحسين الدخل، وأكمل تعليمي، ولدي ثقة أن الحصول على الشهادة الجامعية لن يكون نهاية المطاف».

لم تجعل همومها ترافقها للعمل، كما حدثتنا "خلود مسعود" ماجستير بالهندسة الزراعية، ونائبة مديرة مركز النافذة الواحدة في مجلس مدينة "السويداء"، وقالت: «عملت "ردينة" في مجلس مدينة "السويداء" منذ سنوات، وقد عرفتها من خلال عملها والتزامها، هي صورة جميلة لسيدات كثر في منطقتنا امتلكن القدرة على تحدي الصعاب، وإثبات الشخصية، ومن الواقع نعرف أن المرأة بوجود الزوج تقوم بمهام كبيرة، فكيف عندما يتوفى.

ففي كل المراحل تابعتها، ولم أشعر يوماً بأنها أظهرت التعب، تقوم بواجبها بإصرار، ولا ترافقها هموم المنزل إلى العمل، ومنظمة كثيراً، فقد اكتسبت من تجاربها الثقة والقوة، تتعامل مع الواقع بصدق من دون مبالغة، ولم تستثمر ظروفها التي نعرف جميعاً أنها مرهقة وصعبة، متعاونة لكونها امتلكت الوعي واستطاعت الانتقال بأولادها في سنوات قليلة إلى حالة الاستقرار وتحقيق النجاح، وعلى الرغم من كل الصعاب، سارت على مسار التحصيل العلمي، وفي مرحلتها الجامعية الجديدة أعدّ وجودها مكسباً كبيراً تبعاً لجهودها، ومثالاً للعمل الجاد».

ما يجدر ذكره، أن "ردينة البربور" من مواليد قرية "الهويا"، عام 1975، طالبة فلسفة، سنة أولى، وأمّ لأربعة أولاد، وموظفة في مركز النافذة الواحدة في بلدية "السويداء".


مهرجان الشطرنج الأول ينطلق في
مهرجان الشطرنج الأول ينطلق في "السويداء"
على مسير نشر اللعبة والتعريف بها، توافقت مجموعة من الفعاليات على فكرة أطلقها مركز "زرقاء اليمامة "، حظيت بدعم فعاليات اقتصادية مهتمة بالشطرنج هيأت لإطلاق مهرجان الشطرنج الأول.
اقرأ المزيد
CBS Ad
SCS Ad
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار السويداء وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من السويداء صور من السويداء شخصيات من السويداء
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2018