السويداء  
صورة اليوم
خربشات "عصام أبو حسن" اللونية بريشة إلكترونية
التالي
خربشات
وجه اليوم
"حسن بو يحيى".. موسوعة ثقافية بظلٍ خفيف
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
أعمال

"أيمن حاطوم".. سرّ التعامل مع الحشرة الغامضة

ضياء الصحناوي

الخميس 02 تشرين الثاني 2017

شهبا

لم يقف "أيمن حاطوم" مستسلماً للفقر والعوز، فرتب لحياته العملية بكل ثقة، حيث أتقن أغلب المهن المتعلقة بالبناء، وأتقن مهنة تربية النحل حتى بات الخبير العارف فيها، وتحول إنتاجه إلى ماركة مسجلة لدى أغلب من عرف خبرته.

تكبير الصورة

بعد غربة طويلة في أكثر من بلد، جمع "أيمن حاطوم" مبلغاً من المال، ليشتري قطعة أرض زراعية في مدينة "شهبا" من أجل الاستقرار النهائي في بلده، فبنى بيتاً وأسرة، وانطلق في مشروعه الزراعي المتمثل بتربية النحل وزراعة الأشجار المثمرة، حيث قال لمدونة وطن "eSyria" بتاريخ 29 تشرين الأول 2017، عن سبب إتقانه كل تلك المهن: «الواقع هو الذي فرض ذلك، ففي بداية شبابي هاجر والدي إلى "ليبيا"، ولحقته بعد أن تخليت عن حلمي في الدراسة بسبب الوضع المادي الصعب، كانت مهنة النجارة هي الأساسية هناك؛ لذلك أتقنتها وبرعت فيها، وفي "لبنان" اكتشفت أن أعمال الديكور هي أكثر المهن المربحة، فغامرت وتعلمتها بسرعة، وهنا كانت مهن البلاط والصرف الصحي الأكثر رواجاً وربحاً، وهكذا استطعت أن أحقق ذاتي على الرغم من الجهد والتعب ووصل الليل بالنهار.

استقريت في مدينة "شهبا" التي أعشقها وأحب ناسها، وكنت أرغب في تحويل هواية تربية النحل إلى مهنة مع أنني لا أعرف عنها الكثير».

وعن علاقته مع النحل، أضاف: «عندما بدأت كان الموضوع لا يتعدى التجربة، وعلى الرغم من الفشل المتواصل لأربع مرات متتالية، إلا أنني شعرت بقرب النجاح، ففي كل مرة كنت أكتسب خبرة جديدة، وأكتشف خطئي وأحفظ كل التفاصيل وكأنني داخل إلى امتحان يحدد مسار الحياة، فعالم النحل -على الرغم من التطور العلمي
تكبير الصورة
العسل بشهده من إنتاحه
الكبير- لم تكشف كل أسراره بعد، وعلى الداخل إلى هذا الحقل الواسع أن يتحمل لسعه كل يوم حتى يستحق أن يقال عنه مربٍّ.

خسرت كثيراً من المال، واكتسبت مهنة أعتز كثيراً بها، فقد تعلمت الكثير من الأسرار التي أعطتني الدافع للتركيز على تربية النحل، أعرف أمراضه وأوجاعه، والأماكن التي يحبها، وأنواع الخطر التي تتعرض لها الخلية، حتى إنني بتّ مع الوقت أشارك المهتمين بتربيته حتى يتجاوزوا ما عانيته.

ومع كل قطفة عسل يزداد زبائني، وإنتاجي بات معروفاً ولا حاجة إلى عرضه على الناس، على العكس من ذلك، فقد أصبح الطلب أكبر من الإنتاج على الرغم من الظروف الصعبة التي نمر بها خلال الأزمة من قلة أماكن الرعي، وغلاء المستلزمات، وانقطاع العلاج».

وعن السر الذي يجعل المربي ناجحاً في عمله، أضاف: «من المعروف أن طبيعة "السويداء" متنوعة وبكر؛ وهو ما يعطي العسل ميزة إضافية عن باقي المربين في المحافظات، وهي تحقق ميزة النوع، والسر في النجاح يكمن في الخدمة الكافية للتعامل مع الخلية، والعناية الدائمة بنظافتها، وملاحقة المرعى المناسب، وعدم إيصال النحل إلى المرض، وبث المعلومات الصحيحة عن النحل، لأن الناس لا يعلمون الكثير عنه، وثقافة التعامل معه ما زالت خاطئة. وأظن أن بث المعلومات الصحيحة الموثقة يزيد من تعلق الناس بهذه الحشرة المعطاءة والغامضة في الوقت نفسه».
تكبير الصورة
في بستانه

وفيما يتعلق بالأرباح المقدرة لهذا العمل الشاق، يضيف: «تختلف الأرباح بين عام وآخر، وبين قطفة وأخرى، وتعتمد على مواسم الخير، فنحن نربي النحل السوري، ونقطف مع نهاية الشهر السادس (قطفة الربيع)، ونهاية الشهر التاسع (قطفة الشوك)، وتختلف الأرباح تبعاً لعدد الخلايا، وعلى الرغم من التعب الكبير والدائم والترحيل الليلي والخطر المحدق للتنقل، إلا أنها مربحة وتستحق أن يبذل المربي التعب من أجلها».

وفيما يتعلق بزراعة الأشجار المثمرة، أضاف: «لا أمنح نفسي لقب مزارع، لكن حب الأرض والعمل المتواصل جعل بيني وبينها علاقة معقدة لا أستطيع وصفها، فقطعة الأرض التي اشتريتها في مكان خصب جعلتها مثمرة ومنتجة باستخدام الوسائل العلمية من فلاحة وتلقيم وعناية خاصة، وزرعت فيها جميع أنواع الفاكهة التي تنتج في بلادنا من تفاح وكرمة ولوز، واستغليت كل مساحتها بطريقة مثلى حتى نجحت التجربة».

لم تتوقف الحياة على العمل في البناء والزراعة وتربية النحل، فقد خصص "حاطوم" وقتاً ليس بقليل للعمل في المجتمع المدني وخدمة الناس من خلال انضمامه إلى فريق "لمة محبة"، والمساهمة الفاعلة في إنجاح فعاليات الفريق المتنوعة، حسب قول الموجه التربوي المعروف "نشأت مقلد"، وأضاف: «على الرغم من كل الظروف المحيطة بنا، هناك دائماً أمل وتفاؤل بمستقبل أكثر إشراقاً، وهذا ما يؤكده وجود أناس قادرين على الحلم والعطاء، فالصديق "أيمن" من هذه النوعية المتميزة
تكبير الصورة
العسل الصافي
الذي يسبغ على المحيطين به التفاؤل الدائم، والعمل المتواصل لإسعاد الآخرين، وفي عمله ضمن فريق "لمة محبة" يعطي الآخرين رسائل كبيرة مبنية على الثقة والصدق.

كان من المنظمين لعدد من الفعاليات التي تصب في خدمة المجتمع، مثل المعارض المتنوعة الهادفة لتحسين وضع المرأة، وحملات التشجير والنظافة، وتكريم الطلاب والمدرّسين والفاعلين في المجتمع».

يذكر أن "أيمن حاطوم" من مواليد قرية "ذيبين" عام 1968، متزوج من المربية الفاضلة "إيمان صالحة"، ولديه ثلاث بنات وشاب، وهم جميعاً متفوقون بالدراسة.


"محمد حديفي".. نهج السهل الممتنع في الشعر
يسعى إلى تجاوز حدود الواقعية في نصوصه، حيث يتناول المعطيات الفنية التي يركبها بألفاظ ينتقيها خياله فتصبح القصيدة مبتكرة، تنساب حروفه وفق منطق جدلي يعمل على توحيد البنى الشعرية، ويدفع المتلقي إلى الوقوف عند جماليات النص ومحتوياته.
اقرأ المزيد
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار السويداء وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من السويداء صور من السويداء شخصيات من السويداء
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2017