تعمل "جيانا زين الدين" بصمت من خلال منتخب سورية للدراجات الهوائية متمسكة بهذا المنتخب الذي عَبرت من خلاله للساحة العربية حيث نالت الذهب لمرتين على أمل الوصول لبطولة آسيا.
جيانا ابنة قرية "الكفر" التابعة لمدينة "السويداء" لاعبة دربها نادي هذه القرية الجبلية وطلبت للمشاركة بمنتخب سورية لتكون ضمن فريق الشابات، اليوم وبعد التميز في عدد من البطولات العربية موقع eSuweda حاول رصد تجربة "جيانا" من خلال حديث السيد "عاصم أبو سيف" رئيس النادي الرياضي في قرية "الكفر" حيث كانت نشأتها وظهورها للساحة الرياضية ممثلة ً لسورية مرتبطة بقريتها التي قدمت لها الكثير وقال: «"جيانا" ابنة نادي "الكفر" الذي أسس للعبة الدراجات في ظروف متواضعة منذ عام 1996 وهي إحدى اللاعبات اللواتي ظهرت موهبتهن من خلال البطولات الأولى التي شاركت فيها على مستوى المحافظة وعلى مستوى سورية لكونها نالت الذهب في بطولة الجمهورية لخمس مرات، وقد اختيرت للانضمام لمنتخب سورية بناء على نتائج هامة حققتها، وبالنسبة لنا فإنها بالتصميم والإرادة والعمل الواعي والمدروس تستحق أن تكون مثلاُ وقدوة لكل لاعباتنا لكون تفوقها كان عامل دفع وتشجيع لنادينا الذي اعتنى بالألعاب الفردية وأهمها الدراجات، ولنا ثقة بأنها رغم التميز والنجاح مازالت في بداية الطريق لأننا تابعناها ونعرف ما لديها من طاقات لكونها مواضبة ومتمسكة بموهبتها إلى جانب دعم أسرتها الكبير الذي ساعدها للوصول لمنتخب سورية».
في كل مرة كانت تتعرض فيها جيانا لإصابة بسبب الدراجة كنا نقنعها بالتوقف لكن ميولها لهذه الرياضة وتمسكها بها جعلنا نغير رأينا وندعمها بكل طاقتنا ليكون لوالدها دور الاهتمام بتوصيلها ومتابعتها ونهتم كأسرة بها بشكل كبير لدرجة أنني رافقتها في بعض المعسكرات لأعرف ظروف المعسكرات، اليوم أعمل ووالدها على تشجيعها ودعمها لتحقق غايتها خاصة أن لديها تصميماً على النجاح وقد وعدتني بالنجاح في دراستها، وهذا حلمنا الذي يوازي تفوقها الرياضي الذي يشغلنا ويسبب لنا خوفاً كبيراً خاصة في البطولات الكبرى وما تتعرض له من إصابات لكن الله قدير على حمايتها وآخر هذا الإصابات كانت في تايلاند وعشنا أوقاتاً عصيبة حتى عودتها
عن حلم كبير وموهبة لم تثنها حوادث وكسور تكررت أثناء التدريب المضني تحدثت "جيانا زين الدين" وقالت: «كنت في الصف الثامن عندما أعلن النادي الرياضي في قرية "الكفر" عن تدريب للعبة الدراجات حيث اشتركت وتابعت التدريب لكن وفي تلك الفترة كانت القضية عبارة عن فكرة للتسلية وقتل الفراغ، لكن الصورة تغيرت مع مرور الزمن حيث شكلت هذه اللعبة جزءاً كبيراً من حياتي لأرسم حلمي الخاص للاستمرار على أمل التفوق، لتكون خطوتي الأولى من خلال هذا النادي الذي أنتمي إليه ومن خلاله تمكنت من المشاركة في منتخب سورية، اليوم وبعد النجاح على المستوى العربي حيث حصلت على الميدالية الذهبية في بطولة الإمارات التي أقيمت في إمارة "الشارقة" وقبلها في مصر، حيث حصلنا على الذهب أيضا نحاول وبجد لدخول البطولات العالمية على الرغم من عدد الإصابات التي تعرضت لها خلال المشاركات الكبرى والتدريبات اليومية القاسية، فما كان حلماً تحقق وأشعر بأن لدي العزيمة والتصميم لأكون ممثلة بلدي في بطولات عالمية لكونها اختبار كبير أحلم به واستعد له بمواصلة التدريب والمشاركة في المعسكرات التي تعد لنا كمنتخب سورية للشابات».
على أمل النجاح في التحصيل العلمي تعد "جيانا" طالبة الشهادة الثانوية بالنجاح لتحقق حلم الأهل الذين كانوا عونها وسندها للنجاح الرياضي وقالت: «تحملت أسرتي أعباء كثيرة من تعلقي بهذه اللعبة وعاشوا معي الحلم وعملنا كثيراً لنخطط للمستقبل الذي أثبت به نفسي كلاعبة عالمية، وإذا تحقق التميز على المستوى العربي فهناك مشاريع كبيرة أمامي لأكون عند ثقة الأهل وطموحهم الكبير وطموح نادي قريتي والمنتخب، مع أنني بفعل المشاركات والبطولات لم أتمكن من متابعة الدوام في مدرستي لكنني أحضر نفسي للامتحانات النهائية لأتمكن من دخول الكلية الرياضية لأنني أقتنع بضرورة التأهيل الأكاديمي الذي سيمكنني من تحقيق النجاح، وعلى الرغم من العروض المتميزة التي قدمت لنا كلاعبات سوريات خلال البطولات العربية والآسيوية لكنني لم أقتنع بفكرة الاحتراف خارج بلدي حيث تدربت ونجحت، رغم الدعم الكبير الذي تجده المنتخبات الدولية لكننا كلاعبات لمنتخب سورية حصلنا على دعم كبير وما نحتاجه متممات تقنية مثل تحديث الدراجات والدعم المادي وتكثيف المشاركات العالمية، حيث كانت لنا تجربة لم تكلل بالنجاح في طواف التشيك ومن وجهة نظري فإن تكرار المشاركة سيمنحنا خبرة لتحقيق نتائج عالمية كما حققنا على المستوى العربي».
خوف الأم وحرص الأب على دعمها جعل من "جيانا" محور اهتمام الأهل الذين وثقوا بموهبتها وما لديها من طاقة للعمل والتفوق حسب حديث والدتها السيدة "غادة مرشد" وقالت: «في كل مرة كانت تتعرض فيها جيانا لإصابة بسبب الدراجة كنا نقنعها بالتوقف لكن ميولها لهذه الرياضة وتمسكها بها جعلنا نغير رأينا وندعمها بكل طاقتنا ليكون لوالدها دور الاهتمام بتوصيلها ومتابعتها ونهتم كأسرة بها بشكل كبير لدرجة أنني رافقتها في بعض المعسكرات لأعرف ظروف المعسكرات، اليوم أعمل ووالدها على تشجيعها ودعمها لتحقق غايتها خاصة أن لديها تصميماً على النجاح وقد وعدتني بالنجاح في دراستها، وهذا حلمنا الذي يوازي تفوقها الرياضي الذي يشغلنا ويسبب لنا خوفاً كبيراً خاصة في البطولات الكبرى وما تتعرض له من إصابات لكن الله قدير على حمايتها وآخر هذا الإصابات كانت في تايلاند وعشنا أوقاتاً عصيبة حتى عودتها».
الجدير بالذكر أن "جيانا إسماعيل زين الدين" من مواليد "الكفر" عام 1994 انتسبت للنادي وهي عضو في منتخب سورية للدراجات فئة الشابات وتستعد للاستمرار العام القادم مع فريق السيدات ولها مشاركات في عدد من دول آسيا منها ماليزيا وتايلاند إلى جانب التشيك وعدد كبير من الدول العربية آخرها الإمارات.
