عشق الرياضة منذ الصغر، وساعدته بنية جسده القوية على تسجيل أرقام قياسية في العديد من البطولات الرياضية.
"خالد عطا الله" من مواليد مدينة "شهبا" عام 1974م، بطل ومدرب رياضي، التقاه موقع eSuweda وتعرف على أبرز محطات حياته من خلال هذا اللقاء:
تربطني مع الأستاذ "خالد" علاقة صداقة من قبل نشوء فكرة الرحلة، فهو بطل رياضي، أنا شخصياً لا أملك إمكانياته فهو عداء محترف ولاعب كرة قدم، شارك في العديد من البطولات محلياً وعربياً وحقق مراكز متقدمة. وعند طرحه لفكرة الرحلة وأهدافها، استهواني هذا الأمر ورغبت بمشاركته، فالرحلة تحمل هدفاً فكريا وثقافيا وتعرف بحضارة سورية العريقة، ثم هي رسالة تواصل بين شعوب العالم
** في مرحلة الطفولة كنا نلعب على البيادر، فلم تكن الملاعب موجودة ولا الأندية، فكانت بيادر الحصاد ساحة ملعبنا، وعند دخولي للمدرسة أثبت تفوقاً وتميزاً في مجال الرياضة وكنت أحصل على بطولة المحافظة في الجري في كل عام، وفي كثير من الأعوام كنت أشارك بثلاث مسابقات لمسافات 800 متر، 1500 متر، 5000 متر وأحصل على المركز الأول، علماً أني كنت أشارك بسباقين معاً في اليوم الواحد في كثير من الأحيان. وفي المرحلة الثانوية بدأت بلعب كرة القدم.
** بعد التخرج عملت مدرساً لمادة التربية الرياضية وبدأت بإقامة الدورات والمشاركة في البطولات، فقد تم ترشيحي من قبل مديرية التربية للخضوع لدورة مركزية في "حلب" ونجحت باختبار القبول وتم قبولي ضمن 9 مشاركين على مستوى الجمهورية، كانت الدورة في مركز التدريب التربوي والرياضي "بحلب"، الذي تم إنشاؤه عام 1994م والتحقت به عام 1996م ضمن الدورة الثانية. في تلك الفترة لفت نظري أحد المدربين إلى بنية جسدي ونصحني بالتدريب، توجهت إلى ملعب الرعاية والشباب في حلب والتقيت بعض المدربين، والتقيت اللاعب "محمود الخيرات" وهو من اللاعبين المشاركين ببطولات عالمية ومصنف رقم 31 على مستوى العالم بسباق 800 متر. تبنى "محمود" تدريبي وحققت نتائج متقدمة خلال أشهر، وفي أول اختبار للجري لمسافة 3 كم سجلت 9 دقائق و19 ثانية على المضمار، بهذه النتيجة تقدمت على لاعبين بعمر الشباب وأبطال جمهورية، وتابعت تدريبي بشكل يومي وبفترتين صباحية ومسائية.
في عام 1997م التحقت بخدمة العلم، ومنذ البداية بدأت المشاركة في بطولات الجيش واستطعت الحصول على نتائج متقدمة، وفي عام 1998م شاركت ببطولة الجيش العالمي لألعاب القوى، وحصلت على المركز الأول 3000 متر موانع، بزمن 9 دقائق و26 ثانية. وكانت تلك أول تجربة أخوضها بالموانع، وفي ذلك الوقت تعرفت إلى المدرب الروسي "نجروس صالحلي" الذي أشرف على تدريبي وتطورت نتائجي بشكل ملحوظ من ناحية فنية باجتياز الموانع، واستطعت الحصول باختبار إفرادي على مضمار ملعب العباسيين 3000 متر موانع على زمن 9 دقائق و4 ثوان، ولمسافة 3000 متر دون موانع 8 دقائق و37 ثانية.
وهذا الزمن في ذلك العام وهو عام 1999م ومن خلال كشوف الأرقام من الجامعات الأمريكية أهلني ليكون ترتيبي الثامن من أصل 10 آلاف جامعة أمريكية مشاركة، ومع ذلك لم أحصل على فرصة للمشاركة خارج القطر. وكنت عضواً في نادي الجيش، وتمت دعوتي من قبل نادي الشرطة للمشاركة ببطولة الشرطة العالمية المقامة في مصر عام 2000م، إلا أني لم أحصل على تنازل من قبل نادي الجيش للالتحاق بنادي الشرطة.
في عام 2000م تمت دعوتي من قبل اللجنة المنظمة لسباق ماراتون هامبورغ في ألمانيا، تقدمت بطلب شخصي إلى الاتحاد الرياضي بدمشق، إلا أن طلبي قوبل بالرفض من قبل رئيس اتحاد ألعاب القوى، علماً أني كنت أحرز المراكز الثلاثة الأولى وبشكل دائم في مسابقات الضاحية السورية، نتيجة لهذا الأمر وكرد فعل عكسي اعتزلت اللعب في عام 2001م وانقطعت ثلاثة أشهر عن التدريب، بعد أن كنت قد شاركت في بطولة الجامعات العربية بالأردن في نفس العام، بناء على دعوة من قبل جامعة اليرموك بالأردن وشاركت باسم محافظة "السويداء" بسباق لمسافة 5كم، وحصلت على المركز الثالث.
ولكني شعرت فيما بعد أن حبي للرياضة يفوق أي شعور آخر لذا عدت للتدريب.
** أثناء وجودي في الإمارات عرفت وبتاريخ 10/1/2002م بوجود سباق دولي مقام في "أبو ظبي" بتاريخ 7/3/2002، وهو سباق الشيخ زايد الدولي، شاركت في السباق دون تدريب وحصلت على المركز السادس لمسافة 7800 متر، وكان العداؤون المشاركون من المغرب والجزائر وجيبوتي وتنزانيا ودول أخرى.
عدت بعد هذا السباق للتدريب بشكل متواضع، وكنت أتدرب في وقت متأخر من الليل بعد 12 ساعة متواصلة من العمل، شاركت بعدها بسباق نادي الوصل لمسافة 6000 متر بتاريخ 13/3/2002م وحصلت فيه على المركز الرابع، بعدها بسباق رأس الخيمة لمسافة 15 كم حصلت على المركز الخامس، وكنت العداء السوري الوحيد بين عدائين عرب وأجانب، بعد ذلك شاركت بسباق ند الشبا وحصلت على مركز ثالث لمسافة 5 كم. بعدها بالماراتون الدولي "حضارة الإمارات" وحصلت على المركز السادس لمسافة 10 كم، وبماراثون دبي الدولي بتاريخ 10/1/2003م حصلت على المركز الثالث لمسافة 10 كم.
أيضاً شاركت بسباق رأس الخيمة في الشهر الرابع من نفس العام وحصلت على المركز الرابع لمسافة 15كم، بالإضافة إلى سلسلة سباقات برعاية شركات وسفارات أوروبية تقام شهرياً في أبو ظبي بمسافة 5 كم حصلت في أربع منها على المركز الثاني وفي سباق المركز الأول، وفي نادي هلتونيا بالإمارات في عام 2003م ترتيب ثالث ببطولة 10كم.
** حصلت على شهادة دورة من الاتحاد العربي للطب الرياضي عام 2008م دورة مستوى ثان، وحاصل على شهادة دبلوم من بطولة الجيش العامة (الاتحاد الرياضي العسكري) عام 1998م وهذه الشهادة تؤهلني للتدريب أو تدريس مادة التربية الرياضية بأي ناد.
وفي عام 2000م حصلت على شهادة دورة ميني باسكت للمدرب الانكليزي "مارتين سبنسر"، ودورة بأنطاليا- تركيا عام 2009م موثقة من الاتحاد العربي لكرة السلة، وشهادة دورة للمدرب الأمريكي "غانون بيكر" بالنادي الرياضي في عمان عام 2010م. ودورة بمركز إعداد القادة في دبي تنظيم الاتحاد الإماراتي لكرة السلة 2010م، دورة في اسطنبول عام 2010م تنظيم الاتحاد التركي لكرة السلة، إضافة إلى دورة مركزية بدمشق تنظيم الاتحاد السوري لكرة السلة عام 2010م.
** برأيي أن هذا الأمر ظلمني كثيراً، ومن وجهة نظري سببه سوء إدارة الاتحاد الرياضي من الناحية التنظيمية، فالاتحاد الرياضي يبحث وبشكل دائم عن الكوادر والخامات ولم يتبنني على الرغم مما حققته من مراكز متقدمة.
لقد لعبت في البداية مع نادي "شهبا" وأنا منتسب إليه منذ عام 1987م، والنادي العربي، ثم انتقلت في عام 1996م إلى نادي الاتحاد في "حلب"، وبقيت فيه لمدة ثلاث سنوات وشاركت ببطولة الجيش باسم نادي الجيش في عامي 1999م و2000م، وعندما طالبت بتجديد عضويتي اكتشفت بأني لا أملك رقما اتحاديا سابقا واعتبرت منتسبا جديدا، فإذا كان الأمر كذلك، فعلى أي أساس شاركت ببطولات الأندية وأنا لا أملك رقماً اتحادياً؟ وحالياً تصنيفي مدرب درجة ثانية بالاتحاد الرياضي لكرة السلة، وأعمل منذ عام 1995م مدرساً لمادة التربية الرياضية في ثانوية "شقا" ولدي العديد من الطلاب المميزين، ففي العام الماضي شارك ثلاثة من طلابي ببطولة الجمهورية بعد حصولهم على المركز الأول على مستوى المحافظة، وحصل فريق كرة القدم الذي شكلته من الطلاب على المركز الثاني على مستوى المحافظة.
** من أجل التواصل السلمي بين دول العالم، وإيصال رسالة إلى العالم بأننا نحن السوريين دعاة محبة وسلام لا دعاة حرب، وأننا شعب عريق لنا تراث أصيل ورائدنا الأخلاقي السلام والمحبة، اقترحت القيام برحلة على الأقدام من مكان إقامتي "شهبا" الأثرية إلى مدينة "روما" الإيطالية لتقديم درع تذكاري إلى عمدة مدينة "روما" باسم مدينة "فيليب العربي" الإمبراطور الذي اعتلى عرش روما في القرن الثالث الميلادي بهدف التواصل وصولاً إلى إعلان توءمة معها.
اقترحت هذا الأمر على مجموعة من زملائي وأصدقائي لمشاركتي الرحلة، وشكلنا فريقاً مؤلفاً من ستة أشخاص، خط سير رحلتنا: سورية، تركيا، اليونان، ألبانيا، الجبل الأسود، كرواتيا، سلوفينيا، إيطاليا، وقد حصلنا على الموافقات اللازمة إلا أننا لم نحصل على التمويل بعد لنبدأ رحلتنا.
أتمنى أن نستطيع القيام بهذه الرحلة، لأنها شبه استكشافية وتهدف إلى التواصل السلمي وترتبط بتاريخ سورية الحضاري والأثري.
الأستاذ "أمجد كمال" مدرب ومدرس لمادة التربية الرياضية في "الرحى" ومن المشاركين بالرحلة قال: «تربطني مع الأستاذ "خالد" علاقة صداقة من قبل نشوء فكرة الرحلة، فهو بطل رياضي، أنا شخصياً لا أملك إمكانياته فهو عداء محترف ولاعب كرة قدم، شارك في العديد من البطولات محلياً وعربياً وحقق مراكز متقدمة. وعند طرحه لفكرة الرحلة وأهدافها، استهواني هذا الأمر ورغبت بمشاركته، فالرحلة تحمل هدفاً فكريا وثقافيا وتعرف بحضارة سورية العريقة، ثم هي رسالة تواصل بين شعوب العالم».
