تم مؤخراً اكتشاف لوحة فسيفساء مميزة في أحد المنازل المأهولة في قرية "المجدل" الواقعة إلى الغرب من مدينة "السويداء" وعلى بعد 20 كم.
الأستاذ "أشرف أبو ترابة" وهو من قام بدراسة الحالة الفنية للوحة، من كادر مديرية آثار "السويداء" تحدث لموقع eSuweda بتاريخ 4/12/2011 عن قراءاته الأولية للوحة: «يمكن القول بأن تاريخ اللوحة يرجع إلى الفترة الرومانية وذلك اعتماداً على الناحية الفنية والتقنية، الأولى تتمثل بطبيعة الموضوع أي النساء العاريات والذي يعد أمراً غير شائع في الفن البيزنطي، أما الناحية التقنية فتتمثل بصغر حجم المكعبات والدقة في غرسها، وهو أحد أهم ميزات الفسيفساء خلال الفترة الرومانية والذي لا نراه في الفسيفساء التي ترجع إلى الفترة البيزنطية.
يمكن القول بأن تاريخ اللوحة يرجع إلى الفترة الرومانية وذلك اعتماداً على الناحية الفنية والتقنية، الأولى تتمثل بطبيعة الموضوع أي النساء العاريات والذي يعد أمراً غير شائع في الفن البيزنطي، أما الناحية التقنية فتتمثل بصغر حجم المكعبات والدقة في غرسها، وهو أحد أهم ميزات الفسيفساء خلال الفترة الرومانية والذي لا نراه في الفسيفساء التي ترجع إلى الفترة البيزنطية. نفذت اللوحة بمكعبات من الرخام المتعدد الألوان: الأخضر والأحمر والأبيض والرمادي والوردي والأسود، بالإضافة إلى مكعبات من الفخار الأحمر والأصفر والتي لا تتجاوز مساحتها 1×1 سم في الأجزاء المحيطة بالتشكيلات الفنية، التي نفذت بمكعبات لا تتجاوز 0.5سم ولاسيما ملامح الوجوه التي نفذت بالتقنية التي تعرف باسم فيرميكلاتوم، والتي ظهرت خلال الفترة الهلنستية ثم أخذت بالتراجع خلال الفترة الرومانية لتختفي تقريباً خلال الفترة البيزنطية، إلا أن الاستخدام المكثف للمكعبات الرخامية ذات اللون الأبيض أفقد اللوحة البعد الثالث
نفذت اللوحة بمكعبات من الرخام المتعدد الألوان: الأخضر والأحمر والأبيض والرمادي والوردي والأسود، بالإضافة إلى مكعبات من الفخار الأحمر والأصفر والتي لا تتجاوز مساحتها 1×1 سم في الأجزاء المحيطة بالتشكيلات الفنية، التي نفذت بمكعبات لا تتجاوز 0.5سم ولاسيما ملامح الوجوه التي نفذت بالتقنية التي تعرف باسم فيرميكلاتوم، والتي ظهرت خلال الفترة الهلنستية ثم أخذت بالتراجع خلال الفترة الرومانية لتختفي تقريباً خلال الفترة البيزنطية، إلا أن الاستخدام المكثف للمكعبات الرخامية ذات اللون الأبيض أفقد اللوحة البعد الثالث».
المهندس "وسيم الشعراني" مدير دائرة الآثار في "السويداء" قال: «سُكنت البلدة في فترات تاريخية مختلفة، أكثرها وضوحاً المنازل العائدة للفترة الرومانية والبيزنطية، لم تجر فيها أعمال تنقيب سابقاً باستثناء محيط لوحة الفسيفساء المكتشفة فيها، إنما مسجل فيها بعض المباني الأثرية الهامة من أيام الاحتلال الفرنسي والتي تحتوي على عدد من المنازل الأثرية المحفوظة جيداً، وعلى عدد من البرك كما توجد فيها مبان من الفترة المسيحية، وتخفي طبقة العمران المتأخر الحجرية في أقبيتها الكثير من العناصر الأثرية التي تنتظر أعمال المسح والدراسة.
تم اكتشاف لوحة الفسيفساء في عام 2006م، وهي تقع ضمن عقار مسكون تعود ملكيته لأحد سكان القرية ويضم بعض المنشآت الأثرية التي تعود ربما للفترة الرومانية، تقع اللوحة إلى الجنوب الغربي من هذا العقار وضمن حجرة حديثة مبنية من الحجر البازلتي ومسقفة بألواح التوتياء تبلغ أبعادها 4 × 4 أمتار تقريباً، كانت مستخدمة من قبل أصحاب العقار كحظيرة حيوانات، قامت دائرة آثار "السويداء" بأعمال التنقيب في الموقع المذكور، حيث بدأت البعثة أعمالها بتاريخ 22/7/2007م وكشفت عن اللوحة التي تبين أنها تشكل أرضية من دار سكنية كانت على الأغلب جزءا من حمام أثري يعود للعصر الروماني، كما قامت بإجراء أسبار حول اللوحة في نفس العقار حيث لم تعثر على لوحات أخرى وفي العقار المجاور للوحة من جهة الغرب قامت بإجراء أسبار أخرى من دون الوصول إلى سوية اللوحة.
بعد اكتشاف اللوحة قامت شعبة التنقيب في دائرة آثار "السويداء" بتغطية اللوحة بطبقة من التراب والرمل المخلوط بنشارة الخشب، ثم كشفت اللوحة مرة أخرى في 10/5/2010م ، وتمت دراسة حالتها الفنية من قبل الأستاذ "أشرف أبو ترابة" وأعيدت نفس طبقة التغطية عليها، وفي 10/10/2010م تم تشكيل لجنة مؤلفة من الأساتذة "ماهر الجباعي"، "مهند الطويل"، والمهندسة "نسرين بوظة"، وقد قامت اللجنة بكشف اللوحة وتوثيقها ودراستها وأجريت لها أعمال الصيانة والحفظ، وغطيت بمواد جديدة لحمايتها».
عن الحالة الفيزيائية للوحة أضاف "الشعراني": «إن اللوحة قد تعرضت للتلف وقد فقدت ما يقارب 40% من مساحتها، وقد لوحظ تعرض اللوحة لرطوبة عالية وبشكل خاص في الزاوية الشمالية الغربية والزاوية الشمالية الشرقية، ووجود تلف لسطح المكعبات في بعض المناطق، ووجود طبقة سوداء متحجرة متماسكة بشكل كبير مع سطح المكعبات في بعض المناطق تشبه طبقة ( black crust) وتبين لنا أن المكعبات المتضررة من هذه الطبقة ضعيفة بشكل كبير، وعلى الأغلب قد تشكلت بسبب الرطوبة العالية التي تسببها المياه التي تصل إلى هذه المنطقة من خارج الجدار الغربي، مع العلم أن منسوب التراب خلف هذا الجدار يرتفع عن مستوى سطح اللوحة بما يقارب 270 سم، وقد تم أخذ عينة من هذه الطبقة لتحليلها والتأكد من ماهيتها.
كما لاحظنا تدهور حواف الفسيفساء بشكل عام، ووجود هبوط في بعض المناطق، مع وجود انفصال في طبقات المونة في منطقة صغيرة في الزاوية الجنوبية الشرقية، بسبب وصول جذور لشجرة عنب موجودة خلف الجدار الشرقي خارج الغرفة، إضافة إلى وجود تصبغات في بعض المناطق هي عبارة عن صدأ ناتج عن السطح المعدني للغرفة».
