أشبعت الموازنة العامة للمحافظة في السنة الحالية، والتي تبلغ ثلاثة مليارات ليرة سورية الكثير من نهم المشروعات الكبيرة، وخاصة تلك التي تشكل مصدراً حيوياً ينعكس على المدى البعيد، وبشكل مباشر علة أبناء جبل العرب.

وقال محافظ "السويداء" الدكتور "مالك محمد علي" في افتتاح الجلسة الأولى لمجلس المحافظة: «إن هذا العام سيشهد تطورات إيجابية كبيرة على مستوى الصرف الصحي وآبار المكرمة المئة، وإن الخطة الخمسية الحالية يمكن أن نقفل معها ملف الصرف الصحي للوحدات الإدارية التي أنهت شبكات الصرف الصحي.

إن هناك دين كبير عليهم اتجاه الشعب الذي ساهم بتعليمهم، كما أني من خلال المجلس أضع علامات استفهام حول المناهج الجديدة في المدارس وأطلب بأن يكون المدرسين من الشباب، وأطالب مرة أخرى بفتح فرع لمصرف التوفير في مدينة "صلخد"

وبخصوص الآبار الاستثمارية المئة فقد كان وزير الري أثناء زيارته الأسبوع الماضي للمحافظة تقدم بمخطط تنفيذي غير قابل للتسويف أو التقصير، ولا يوجد أي عذر لأحد في إنهاء الخطة السنوية المقررة لسبعة عشر بئر موزعة حسب الأكثر حاجة، وصولاً للانتهاء من الحفر خلال نهاية العام 2013، مع طلبنا الجديد بزيادة الخطة لتصبح 114 بئراً، وهناك تطورات نوعية في الخطة الخمسية الحادية عشرة لجهة الموازنة سوف تنعكس بشكل إيجابي على الأرض، ونحن مع الذين يعملون حتى النهاية، ويستحقون الشكر والتقدير، وضد المقصرين أينما كانوا، فالوقت وقت عمل وجهد لخدمة الناس والوطن، وعلى أعضاء مجلس المحافظة المؤتمنين على أصوات الناس مراقبة ومتابعة الأعمال لتصويب الأخطاء أينما وجدت».

قاعة الإجتماعات ممتلئة في الافتتاح

وقد بدأت الجلسة الأولى صباح يوم الاثنين الواقع في 11/1/2010 بانتخاب نائب رئيس المجلس، وأميني السر، ومراقبي المجلس، حيث فاز بالتزكية كل من المهندس "أنور زين الدين" نائباً للرئيس، و"سناء أبو عساف" و"عادل المحيثاوي" لأمانة السر، و"غازي أبو حسون" و"فوزات زهر الدين" كمراقبين للمجلس.

وشرح نائب محافظ "السويداء" المهندس "زين الدين" رئيس اللجنة المالية تفاصيل توزيع أموال الموازنة، وقال: «لقد بلغت الموازنة المستقلة 281 مليون ليرة سورية، والموازنة الاستثمارية 2 مليار و725 مليون ليرة سورية، ونضعها أمام المجلس لمناقشتها بشكل مفصل لوضع الملاحظات والاقتراحات قبل اعتمادها بشكل نهائي، وقد برز التوجيه الجديد بإنفاق الموازنة المستقلة على الطرق والمدارس والصحة، وقد خصص 130 مليون ليرة سورية لانجاز محطات معالجة الصرف الصحي المقترحة لهذا العام وهي محطة معالجة "السويداء"، و"نمرة"، و"سالي"، وباقي المبلغ وزع على النفايات الصلبة والبيئة وعشر حدائق نموذجية في عشر مدارس متفرقة في المحافظة بالتنسيق مع مديرية التربية، وآليات جديدة لمصلحة مديرية إدارة الكوارث».

الأستاذ إبراهيم طحطح

وقد تركزت المداخلات بشكل كلي على تقسيم الموازنة المستقلة لمصلحة الطرق، والاهتمام بالأسواق وحركتها، والحفاظ على الوديان والأقنية من التعديات، والاهتمام بالسياحة والمواقع الأثرية، والعمل على زيادة الموازنة لهم لمل يشكلوه من واجهة المحافظة الجميل، وما يدروه من مداخيل كثيرة في المستقبل.

وطرح عضو المجلس "شكيب نرش" أسعار المعاينات للأطباء والرخص للمهندسين، وقال: «إن هناك دين كبير عليهم اتجاه الشعب الذي ساهم بتعليمهم، كما أني من خلال المجلس أضع علامات استفهام حول المناهج الجديدة في المدارس وأطلب بأن يكون المدرسين من الشباب، وأطالب مرة أخرى بفتح فرع لمصرف التوفير في مدينة "صلخد"».

وأثارت عضو المجلس "ريما شلغين" التلال البركانية المستثمرة من قبل الشركة العامة للإسمنت والرخام، والتي أدت إلى طمس معالم تل "المدحبر" وتل "المغر"، حتى أصبحا يشكلان خطراً على الناس من خلال الحفرة العميقة التي تحاذي طريق قرية "صميد" وقرية "مجادل" وما سببته من حوادث طرق، وأكدت: «هذه التلال هي ذاكرتنا، وذاكرة الأجيال القادمة، فلماذا لا نحافظ عليها وهي التي كانت مصدراً من مصادر الثوار في الانتصار على كل الغازين لأرضنا، وهناك تلال لا حصر لها في البادية، ومناسبة للاستثمار إذا كان الهدف الأساسي تزويد الشركة بالمقالع المناسبة، ولنا في تل "شيحان" الأسطوري عبرة».

وكان عضو المجلس "إبراهيم طحطح" قد شكر كل رؤساء الدوائر الرسمية بلا استثناء، وحضهم على المزيد من الجهد للمحافظة على الأمانة التي أتمنوا عليها، وخاصة ما يتعلق بالمواطنين.

وقد حضر الجلسة أعضاء مجلس الشعب، ورؤساء النقابات المهنية، والمنظمات الشعبية، ورؤساء الدوائر الرسمية.