البيئة الغنية تصقل المواهب المميزة، وتمنحها مناخاً خصباً للإبداع والتميز، وموهبة كموهبة "ميسون أبو كرم" التي تبتكر لوحات وقطعاً فنية من توالف بالية، قد لا نعبأ بها إن رأيناها، هي ليست وليدة البيئة بقدر ما ساهمت البيئة في اغنائها.

موقع eSuweda تعرف على أعمال السيدة "ميسون أبو كرم" من خلال مشاركتها في مهرجان "شهبا" الرابع للتراث والفنون الذي أقامته جمعية العاديات فرع "السويداء"، ضمن المعرض الفني الذي أقامته الجمعية على هامش فعاليات المهرجان، حيث تحدث الفنان "غازي حمزة" عن تجربة "أبو كرم" قائلاً: «الفكرة هي المهمة والأساسية في أعمال الفنانة "ميسون"، فقمة العطاء في العمل هي في الإبداع والابتكار، وقد شاهدنا في أعمالها إبداعاً وابتكاراً حقيقيين، إذ قامت بتوظيف توالف البيئة في أعمال مميزة».

الفكرة هي المهمة والأساسية في أعمال الفنانة "ميسون"، فقمة العطاء في العمل هي في الإبداع والابتكار، وقد شاهدنا في أعمالها إبداعاً وابتكاراً حقيقيين، إذ قامت بتوظيف توالف البيئة في أعمال مميزة

السيد "جمال مهنا" من المشاركين في المعرض ومن المعجبين بما قدمت السيدة "ميسون" تابع قائلاً: «شاهدت بين أعمال السيدة "ميسون" تحفاً فنية غاية في الجمال والإتقان، وتمنيت لو كان منزلي مزيناً بمثلها، فقد حافظت في أعمالها على التراث من خلال توظيفها لأطباق القش والقفف والأدوات التراثية وغيرها، وفاجأتنا بتوظيفها قشور الفواكه التي نرميها بالعادة، في أعمال مميزة بعد تجفيفها».

من أعمال السيدة ميسون أبو كرم

السيدة "ميسون أبو كرم" تحدثت عن أعمالها قائلة: «أنا أحب الفن وأعشقه، ولدي اهتمامات بالرسم منذ الصغر ورثتها عن والدتي التي كانت تقيم المعارض وتهتم بالرسم والفن التشكيلي بشكل كبير، ولدي عدد من اللوحات الزيتية، فكرة التصنيع من توالف البيئة، جاءت وليدة البحث عن شيء جديد مبتكر، فأنا لا أحب التقليد في أي شيء أقوم به، فعلى صعيد منزلي، أنا لا أحب أن أراه مزيناً كما في باقي المنازل، كنت أحاول دائماً البحث عن شيء خاص بي ومنها ولدت الفكرة، استثمرت أشياء بالية وقديمة وأدخلت في صناعاتي مواد متعددة، حتى قشور الجوز والصنوبر والفواكه لم أهملها بل وظفتها في واحد من أعمالي، استخدمت جذوع الأشجار الموجودة في الطبيعة والأوراق، بالإضافة إلى سنبلة القمح والتي هي مصدر تفاؤل كبير بالنسبة لي، وتدخل في معظم أعمالي، ويكثر تواجدها في منزلي».

وعن المعارض التي شاركت فيها أضافت: «كان لي عدد من المشاركات مع منظمة الاتحاد النسائي، خلال معارضها الدائمة التي تتيح للسيدات عرض نتاجهن، وعندما انتسبت لجمعية العاديات التي تعنى بالثقافة والفنون، دعوني للمشاركة في المهرجان عندما تعرفوا إلى أعمالي وأعجبوا بها، لم أعرض لوحات زيتية من أعمالي، لأني أردت أن تكون مشاركتي بأعمال تتناسب مع الأهداف التي تسعى الجمعية إلى تحقيقها».

كل المكونات الطبيعية حاضرة في اللوحات

بقي أن نذكر أن السيدة "ميسون أبو كرم" من مواليد عام 1969م من قرية "خلخلة" في محافظة "السويداء".