تجده في كل المسابقات العلمية والترفيهية والرمضانية، ولا يوجد فضائية عربية متخصصة في هذا المجال إلا وكان من فرسانها، وأصبح من المختصين في حصد الجوائز المالية منها والعينية.
والشيء الذي تفخر به قريته الواقعة على تل عال شرق مدينة "شهبا"، أنه عاد إليها بعد أعوام طويلة من الغربة ليستلم زمام العمل في بلديتها، وهو المتمرس في الإدارة والمحاسبة، والحاصل على جائزة الموظف المتميز لمدة ست سنوات متواصلة من حكومة "الشارقة" بدولة الإمارات العربية المتحدة.
كان "نبيل" من الطلاب الذين يلفتون انتباه أي أستاذ من خلال بديهته العالية، وقدرته على الحفظ والاستيعاب السريع، وأذكر حبه وشغفه الكبير بالرياضة، مطبقاً مقولة العقل السليم في الجسم السليم، فهو متفوق دراسياً ورياضياً، ولم أستغرب مطلقاً عندما شاهدته على أكثر من قناة فضائية يفوز ببرامج المعلومات
لا شيء يأتي من فراغ، هي مقولة تنطبق على "نبيل هزاع سلطان" في خطوات حياته المتعاقبة، فمنذ الطفولة ظهرت علامات التميز عليه، حيث يقول الأستاذ المتقاعد "إبراهيم أبو كرم" المدرس القديم، ومدير مدرسة الشهيد "إبراهيم زين الدين" لموقع eSuweda عن الفترة التي عرفه خلالها: «كان "نبيل" من الطلاب الذين يلفتون انتباه أي أستاذ من خلال بديهته العالية، وقدرته على الحفظ والاستيعاب السريع، وأذكر حبه وشغفه الكبير بالرياضة، مطبقاً مقولة العقل السليم في الجسم السليم، فهو متفوق دراسياً ورياضياً، ولم أستغرب مطلقاً عندما شاهدته على أكثر من قناة فضائية يفوز ببرامج المعلومات».
في مبنى بلدية "نمرة" التي يترأس مجلسها، يقول "سلطان" عن فترة الطفولة والشباب: «ولدت عام 1962 في نفس القرية، وتعلمت المرحلة الابتدائية في مدرستها الوحيدة آنذاك، وتعلمت المرحلتين الإعدادية والثانوية في مدرسة الشهيد "إبراهيم زين الدين" الثانوية بمدينة "شهبا"، وكنت من المتفوقين فيها، وكانت المواد العلمية تغريني كثيراً، حيث تميزت بها، إضافة إلى اهتمامي بكل الرياضات، خاصة ألعاب القوى، غير أنني كنت أحب المطالعة على كافة أشكالها وعودت نفسي على قراءة كل ما تقع عليه يدي من كتب ومجلات، وعندما نلت شهادة الدراسة الثانوية دخلت كلية الاقتصاد والتجارة في جامعة "دمشق" قسم إدارة الأعمال حيث تخرجت فيها عام 1986، وكان ترتيبي الثاني على مستوى الكلية، وقد تابعت تعلم الكمبيوتر وكل ما يمت له بعد التخرج، حيث حصلت على شهادات في مختلف البرامج، وشهادة في الجودة الشاملة، وخضعت لدورات في فن القيادة وإدارة الوقت وتبسيط الإجراءات وبطاقة الأداء المتوازن، ومارست هواياتي الرياضية من خلال شهادات تحكيم كرة القدم، وقمت بتحكيم العديد من المباريات خلال الثمانينيات، وكنت من المرشحين للتحكيم بألعاب القوى في دورة ألعاب البحر المتوسط عام 1987، ولكن التحاقي بالخدمة العسكرية في ذلك العام حرمني من هذا الشرف».
والسر الذي أوصله إلى ممارسة هوايته المفضلة في برامج ألعاب المسابقات، وما كسبه من ذلك يلخصه في كلمتين (الشغف للكتاب)، يقول عن ذلك: «كنت من متابعي البرامج بشكل كامل، وكانت المطالعة لدي مثل الطعام والشراب، وكما هو الجائع للخبز كنت أقدم على الكتب مثل العاشق الشغوف، وقد اشتركت في بطولة الجيش العربي السوري للمعلومات العامة عام 1988، وأحرزت مع زملائي المركز الأول على مستوى الجيش، وعندما وجدت لدي القدرة على المنافسة في المسابقات المعلنة في المحطات الفضائية والإذاعية، وحتى الصحف، حيث كانت الظروف مهيأة لي لكوني كنت أعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأغلب الفضائيات هناك، وليس هناك من مشكلة في الاتصال معها، وبلغت مشاركاتي في الفضائيات 37 برنامجاً مختلفاً مثل الفخ والمميزون والمهمة ومضمار المعرفة وحروف وباب الحظ وصور وأرقام والكثير من البرامج الإذاعية ومسابقات الصحف على اختلافها، وأذكر أنني تلقيت في أسبوع واحد ست جوائز عينية ومادية، ويمتلئ بيتي بالكثير منها، وقد وصل حبي لهذا النوع من المعرفة إلى تأليف كتاب في المعلومات العامة بات جاهزاً للنشر عنونته بمضمار المعرفة، ويحتوي على أربعة عشر سؤالاً وجواباً وهو مبوب على جميع أنواع المعرفة، ومن خلال الخبرة التي اكتسبتها اتفقت مع إحدى شركات الإنتاج التلفزيوني لإنتاج برنامج مسابقات منوع، وهو قيد الدراسة النهائية».
كانت الغربة بمثابة بوابة العبور لطموحات "نبيل سلطان"، والذي يعرفه عن قرب يكتشف ما فعلته تلك السنين في شخصيته، وطموحه، وهو يؤكد أن الخبرة والتجربة والصبر فتحت عليه عوالم كبيرة، ويقول: «سافرت إلى الإمارات عام 1990، وبقيت فيها حتى نيسان من العام 2007، حيث عملت خلال تلك الفترة في القطاع الخاص كمدير مالي لعدد من الشركات، ومن ثم مدير تدقيق مالي، وعملت بعدها لمدة عشر سنوات في حكومة "الشارقة" بدائرة التنمية الاقتصادية بمهنة رئيس قسم الحسابات، حيث نلت جائزة الموظف المتميز لمدة ست سنوات متتالية على مستوى حكومتها، وقد أكسبتني سنوات الغربة تجربة علمية مفيدة لي ولبيتي من خلال كسب الخبرة والكسب المادي وتحمل الصعاب والصبر، إضافة إلى تقوية مستواي اللغوي والأكاديمي والعملي بأحدث الوسائط الإلكترونية».
عندما عاد من الغربة ترشح لمنصب رئيس البلدية في قرية "نمرة"، وكانت ثقة الناس كبيرة به، ونال أعلى الأصوات متفوقاً على كل الذين تقدموا للانتخابات، فهو مؤهل علمياً وعملياً، ويقوم بالكثير من الأعمال التي ما زالت بصمته فيها واضحة المعالم، فإلى أين هو ذاهب في طموحه هذا؟ سؤال قابله "سلطان" بالقول: «عملت منذ استلامي البلدية على تحسين الواقع الخدمي في القرى التابعة للبلدية بالتعاون مع المواطنين الذين منحوني ثقتهم، ونحن نعمل لجعل قريتنا من القرى السياحية من خلال إنجاز حديقة حراجية كبيرة، وتشجير محيط سد "الغيضة"، وإنجاز محطة معالجة مياه الصرف الصحي التي دخلت في الاستثمار المعلن بفضل الميزانية المستقلة للمحافظة، والشيء الذي حلمت منذ الصغر بإنجازه للقرية التي تضم العشرات من الرياضيين المتميزين أن يكون لنا نادياً خاصاً بنا حتى نصقل هذه المواهب، وقد اقترب الحلم من التحقق».
الأستاذ "ذياب العريضي" المدرس القديم في قرية "نمرة" قال لموقعنا عما يعرفه عن "نبيل سلطان": «لا شك أن الأستاذ "نبيل" شخصية مثيرة بكل تفصيلاتها، فهو صديق مخلص للجميع، يعمل الخير بكل مكان يكون فيه، فلقد رزقه الله من واسع بابه، وهو يقوم بما عليه، والشيء الذي يدعو للتساؤل كيف يقوم بكل هذه الأعمال؟ فهو إضافة إلى وظيفته التي يشرف من خلالها على أربعة قرى "نمرة" و"غيضة نمرة" و"أم ضبيب" و"تيما" يهتم بالرياضة ويدرب الفرق في قريته، ويقرأ كل يوم لمتابعة تأليف الكتب، وحسب علمي هناك كتاب جاهز للنشر يتحدث عن كيفية تعليم محاسب جديد في إدارة الشركات والمؤسسات».
