بعد الدراسة ورحلة اغتراب طويلة عاد لمدينته "السويداء" لتكون مقراً لعمله ولنشاطه العلمي، لأنه اقتنع بأهمية تطبيق ما درس في مجال الكمبيوتر والمعلوماتية في وطنه، مشاريع وصفت بالطموحة تلك التي خطط لها ونفذها ليقدم نفسه لهذا المجتمع إعلامياً وتقنياً واجتماعياً.

موقع eSuweda حاور الأستاذ "رشاد أبو سعدة" لكونه يمثل جيلاً من الشباب المثقف الذي استثمروا العلم في مشاريع لها أثر هام وحقيقي في تنمية المجتمع وتطويره، هو مدير شركة "السويداء نت" للبرامج والتطوير- أمين سر اللجنة الإدارية للجمعية العلمية السورية في "السويداء"- والمنسق الإعلامي- خبير المعلوماتية لدى مجلس مدينة "السويداء"- عضو هيئة عامة في جمعية أصدقاء البيئة- عضو عامل في جمعية العاديات- راعي جائزة "ابن طفيل" للقصة القصيرة.

  • من الرياض إلى "السويداء" عدت لتستقر في هذه المدينة هل هي رسالة للشباب أم بصمة أردت طبعها على مدينة تحن إليها؟
  • صورة جماعية مع السيد وزير الاتصالات في إحدى أنشطة الجمعية

    ** أنا من مواليد المملكة العربية السعودية عام 1971، أتممت الدراسة الابتدائية والإعدادية والثانوية، وحصلت على الثانوية العامة في المملكة بتقدير امتياز عام 1988، ومن ثم تابعت دراسة الكمبيوتر في مدينة "الرياض"، في هذا المجال الذي شغل تفكيري وكان طموحي العمل لتحقيق النجاح فيه لكونه أحد العلوم المتطورة التي تستقطب اهتمام العالم، مجموعة كبيرة من الأفكار وضعتها نصب عيني عند عودتي لمدينتي التي وجدتها بيئة مناسبة لتجسيد الأحلام.

    انتسبت للجمعية العلمية السورية للمعلوماتية عام 2001 كعضو عامل فيها، وكانت دافعا حقيقيا لعملي الذي كنت قد بدأته في العام 1999 من خلال تأسيس أول نشاط أستطيع أن افخر بتقديمه في مدينتي وهو موقع "السويداء نت الالكتروني" حيث كان في نسخته الأولى أبسط من حيث المحتوى والبرمجة ولكن كان من أول المواقع، والمنتدى الأول على الانترنت في "السويداء"، حيث بلغ عدد زواره حتى نهاية 2009 ما يزيد على عشرة ملايين زائر وهو الآن يتصدر الكثير من المواقع الالكترونية الخاصة بالمدينة، وقد جمع هذا الموقع الكثير من الأشخاص من بلاد الاغتراب وكان ملتقى لكثير من الأفكار ومكاناً لتبادل الثقافات حيث ساهم في تبادل الخبرات والمعارف، وشعرت بأهميته في حياتي لأنه جزء من طموحي في العمل على ساحة المجتمع وتقديم عمل يأخذ طريقه للتميز بما يمكن أن يقدمه من فائدة عبر الانترنت للمجتمع الذي حلمت بالاستقرار في حضنه بعد سنوات الاغتراب.

    الأستاذ رشاد أبو سعدة

  • بوصفك أمين سر اللجنة الإدارية للجمعية السورية للمعلوماتية في "السويداء" والمنسق الإعلامي كيف تجسد هذا الدور على ساحة المحافظة؟
  • ** انتخبت عضو لجنة إدارية في "السويداء" عام 2007 ومنسقا إعلاميا للجنة، ثم انتخبت عام 2009 عضو لجنة إدارية وشغلت منصب أمينا للسر في اللجنة الإدارية لفرع الجمعية، وهنا لابد من الإشارة إلى أن عملنا في اللجنة الإدارية يتمحور على هدف أساسي يتمثل في رفع مستوى المعلوماتية في المجتمع، وهو هدف للجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، ونقوم من خلالها بتقديم كافة المساعدات والاستشارات والتدريب للقطاعين العام والخاص في مجال المعلوماتية.

    درع جائزة ابن طفيل

    وخلال العام الفائت قمنا بإحداث جائزة "السويداء" للتميز والإبداع المعلوماتي، التي كانت برعاية الدكتور "عماد صابوني" وزير الاتصالات والتقانة، والتي كانت خطوة أولى نحو الكشف عن مواهب عقلية وعلمية جديدة واعدة، ونطمح الآن إلى توسيع نطاق هذه الجائزة التي تستضيفها "السويداء" إلى نطاق عربي أو عالمي حيث تم طرح موضوع الجائزة على الانترنت واستقطبت العديد من الباحثين للمساهمة فيها.

    كما قامت الجمعية بدعم العديد من الجمعيات الأهلية في المحافظة، وكانت لي عدة مشاركات في ورشات العمل الخاصة بالجمعية العلمية السورية، منها ورشة عمل نظم المعلومات الجغرافي، وورشة عمل المحتوى الرقمي العربي وحاليا نقوم بالتحضير لعدة نشاطات نوعية كالندوات وورش العمل والمعارض التي نتوقع أن يكون لها صدى طيبا إن شاء الله داخل المحافظة وخارجها، بحكم الخبرة وما نفذ من أنشطة أظهرت حجم الإقبال على الانترنت ومدى التطور الحاصل.

  • في هذه المدينة مازالت المبادرات الثقافية الخاصة، قليلة وجائزة "ابن طفيل" من الأنشطة التطوعية التي شاركت بها فهل لنا في بعض التفاصيل حولها؟
  • ** من خلال موقع "السويداء نت" أطلقت جائزة " ابن طفيل" للقصة القصيرة بالتعاون مع مديرية الثقافة بهدف دعم النشاط الثقافي حيث كانت هذه الجائزة ومن خلال دورتها الأولى شمعة جديدة تضاء في مدينة "السويداء" لتدعم ركب الحركة الثقافية ومن وجهة نظري فهي جائزة تعلق عليها الآمال لأنها استقطبت مشاركات من خارج المحافظة وكانت نشاطا أدبيا ساهم في إظهار بعض المواهب.

    كما شاركت من خلال موقع "السويداء نت" بالتعاون مع الفنانة "يارا صبري" بإطلاق حملة "خليها نظيفة مثل الفل" في "السويداء" وبالتعاون مع مجلس المدينة حيث أثمرت الحملة عن التعاون مع وزارة البيئة وتم تكليف لجنة من الزملاء المشاركين بالحملة برئاسة السيدة "كوكب الدايه" وزيرة البيئة وحضور مندوبين عن عدة وزارات معنية بمتابعة مطالب الحملة وتنفيذها.

    وقد أنتجت أعمال برمجية عديدة منها برامج إدارية متخصصة في المجال الإداري ولدي نشاط تقني من خلال مجلس المدينة، وبالطبع فإن هذه الأنشطة رغم ما تستهلكه من وقت وجهد إلا أنها خطوات متسلسلة تجعلنا قادرين على متابعة الركب وتقديم حلول تقنية وعلمية تخدم المجتمع وتساهم في تطوير الواقع الاجتماعي والخدمي، لأنني وجيل من الشباب ممن رافقوني مسيرة العمل نحلم بمدينة راقية لكننا لا نريد الاكتفاء بالحلم لأننا نثق بقدرتنا على تحقيق الأفضل لمستقبلنا.