تناولت الفنانة "ألفت الخطيب" جانباً من تجربتها وعلاقتها مع اللون من خلال الرسم الواقعي الذي يعبر عن دواخلها حسب قولها.

الفنان "عصام الشاطر" قال عنها: «عندما رأيت أعمال "ألفت" في الفترة التي كانت تدرس فيها كان اللافت في أعمالها الحس النظيف والحساسية في التعامل مع اللون والمساحة، وكان موضوعنا آنذاك بألوان مائية وكانت لها خصوصية وبوادر ذات نكهة جمالية خاصة، فهي تتعامل مع اللون بنظافة ودراسة وحس لطيف، وتتعامل مع مساحة اللون بشكل يخدم الموضوع الأساسي، ونبهتها آنذاك الى موهبتها لتكتمل بالعمل الدؤوب للحصول على ما تريد، وهي تميل للعمل الواقعي الذي ينسجم مع ذاتها وهذا مفتاح النجاح والتفوق لأن العمل الفني بالمحصلة هو توافق مع الذات وحالة تعبير صادق يعيشها الفنان».

عندما رأيت أعمال "ألفت" في الفترة التي كانت تدرس فيها كان اللافت في أعمالها الحس النظيف والحساسية في التعامل مع اللون والمساحة، وكان موضوعنا آنذاك بألوان مائية وكانت لها خصوصية وبوادر ذات نكهة جمالية خاصة، فهي تتعامل مع اللون بنظافة ودراسة وحس لطيف، وتتعامل مع مساحة اللون بشكل يخدم الموضوع الأساسي، ونبهتها آنذاك الى موهبتها لتكتمل بالعمل الدؤوب للحصول على ما تريد، وهي تميل للعمل الواقعي الذي ينسجم مع ذاتها وهذا مفتاح النجاح والتفوق لأن العمل الفني بالمحصلة هو توافق مع الذات وحالة تعبير صادق يعيشها الفنان

مدونة وطن eSyria التقت الفنانة "ألفت الخطيب" بتاريخ 2/6/2013 وكان الحوار التالي:

من أعمال ألفت الخطيب

  • على أرجوحة طفلان، لقطة أظهرت طريقة متميزة للتعامل مع اللون حدثينا عن العمل؟
  • ** تجنبت مزج الألوان الكثيفة لأحافظ على نظافة اللون، وكنت حريصة على تقريب رؤيتي للحالة الواقعية التي جذبتني للطفلين وما ارتسم على وجهيهما من تعابير جميلة لأسترق هذه اللقطة بمتعة تشبه فرحتهما باللعب بشكل عفوي طفولي عبرت عنه بلمسات الفرشاة اللطيفة على اللون، ولهذا العمل قصة وذكرى حيث سهرت على إنجازه بهدوء ولم أعرضه على والدي الفنان "محمود الخطيب" الذي رافق خطواتي الفنية وحرصت على ألا يطلع عليه إلا من خلال المعرض الذي شاركت به مع خمسة من الزملاء، ليكون له نصيب كبير من اهتمام رواد المعرض إلى جانب والدي وهذا ما جعلني أتماهى أكثر مع رؤيتي الواقعية التي أتمسك بها وأنسج منها خيوط تجربتي التي أرغب أن تكون صورة عن تطلعاتي وطموحي بالمستقبل الجميل.

    الأرجوحة من أخر أعمال ألفت

  • انحيازك للواقع تظهره ملامح أعمال الوجوه والتكوينات الجسدية والطبيعية، لماذا اتجهت للواقعية؟
  • ** إن ذلك يتبع لروح وعين باحثة عن الجمال في نظرة طفل يرقب المستقبل، ومريم العذراء تبتهل لسلام يحل في أرضنا وقلوبنا التي أضناها التعب، لتكون أعمالي الواقعية لقطات أنتقيها بناء على مشاعري وحلم يراودني بأننا نجترح من صور الواقع لقطات جميلة تخبرنا أن المستقبل قادم لا محالة، وأن العيون والقلوب فيها من الخير والسلام ما يكفي لنسيان المآسي، وإذا كان التفاؤل صديقي فإنني بلا عناء أنثر هذا التفاؤل بين ألواني وأنقل الأمل لقراء لوحاتي، لذا كانت الواقعية خيار التزم به بشكل عفوي لأنني وجدت فيه صورة تشبهني وتشبه روحي، وقد تكون مرحلة وأعبر منها لتجربة أخرى.

    من أعمال ألفت الخطيب بالرصاص

  • جسدت مرتفعات خضراء وملامح بيئة جبلية، هل كانت ذكريات من قريتك؟
  • ** هي حالة كانت محرضة لي على تعلم الرسم والانتساب لحالة فنية شغلتني في قريتي قرية "شعف" أعلى نقطة مسكونة يجد الفنان فيها متعة كبيرة بتأمل الطبيعة لتهديه نسائم الجبل للريشة واللون، هي حالات طبعت في ذاكرتي منذ الطفولة حاولت تسجيلها وتثبيت بعض من جماليات المكان الذي تختلف تكويناته مع اختلاف الفصول، ليكون لي في كل فصل عمل يستلهم من صور المكان لقطات مختلفة تحاكي قريتي الجميلة وموطني الذي تفتحت به أحلامي، ولأنني من أسرة تلاقت في وقت مبكر مع الفن كانت لي فرصة التعامل مع هذا الواقع ومراقبته بعين المصور الفنان الذي يحاول مشاركة المحيط بما تلتقط عيناه من لمحات جميلة تعني له الكثير.

  • "اطياف لونية" ومعارض أخرى قدمتك لجمهور المحافظة فهل تحدثيننا عن التجربة؟
  • ** اعتبر نفسي ومجموعة من الزملاء من المحظوظين بالكادر التدريسي الذي أخذ بيدنا خلال مرحلة الدراسة في مركز الفنون التشكيلية، فقد اختبر مدرسونا ميولنا بعدد كبير من المشاريع والتجارب اللونية وقلم الرصاص وقد حفزني الأساتذة على السير في المنهج الذي ينسجم مع روحي وعبروا عن أعمالي بعبارات الإعجاب، قدموا النصيحة التي ساعدتني على التقدم ودخول تجربة الزيتي، هذا الدعم والتشجيع ساعدني ومجموعة من الزملاء لا يتجاوز عددنا الخمسة على التحضير لمعرض "أطياف لونية" وكان نقلة متميزة لمست فيها عن قرب علاقة الفنان بالجمهور وكيف لعين الزائر أن تقدم تقييماً صامتاً للعمل الفني، وكانت لي تجربة مع والدي "محمود الخطيب" في ثقافي ملح ومشاركات أخرى ساهمت في خلق محفزات جديدة للموهبة التي التصقت بي وأخذت تشكل تفاصيل حياتي.

    الجدير بالذكر أن "ألفت الخطيب" من مواليد قرية "شعف" شرق "السويداء" عام 1984 خريجة معهد الرسم ومركز الفنون التشكيلية في "السويداء"، شاركت في معرض "أطياف لونية" العام الفائت في ثقافي "السويداء"، ولها عدد من المشاركات وتعد لمعرضها الفردي الأول.