المدارس الفنية الحديثة.. بما تحمله من الرمزية في التعامل مع المواضيع الإنسانية والتمرد على المدارس الكلاسيكية عبر استخدام الغرافيك والتصوير .. هو أهم ما ميز اللوحات التسعين للمعرض التشكيلي الذي اشترك فيه 13 فناناً من "السويداء".

موقع eSuweda زار المعرض والتقى الزائرة والمهتمة بالفن الآنسة "نهلة حديفي" فتحدثت عن أجمل ما عكسه المعرض فنياً بالقول: «المعرض قدم جمالية خاصة باحتوائه على تجارب متنوعة ومتعددة لفنانين مهمين، واللوحات عكست الوجه الجميل للحضارة السورية من خلال تناول أماكن تاريخية معروفة، كما أن أغلب اللوحات تميزت بالتجديد في الأسلوب، والخروج عن القواعد، وهذا ما جسد الفن الحديث في تمرده على الفن الكلاسيكي، والمواضيع المرسومة بينت لقاء الفنانين جميعهم بالحداثة والبحث في المضامين التي تعكسها النفس البشرية، وبشكل عام الموضوعات المرسومة كانت إنسانية أو تحدثت عن حالات إنسانية، وذلك كله عبر استخدام ألوان ناضجة قدمت حالة من الإثراء البصري للمتلقي».

المعرض قدم حالات إنسانية عديدة لحالات حياتية تعبر عن واقع يلامس واقعنا اليومي، فأنت تلاحظ العديد من الوضعيات التعبيرية للوجوه التي تمثل حالة نعيشها، كالعمل الذي يمثل إنسان متأمل بالحياة، وشخص آخر يتنقل بين البيوت كأنه يتنقل بين محطات حياته، كما أعجبتني اللوحات والأعمال التشكيلية التي صورت بعض الأفكار التي تنطق بها حواسنا، كما في لوحة الفنان "نشأت الحلبي"

بدوره الفنان المشارك "نضال خويص" تحدث عن المعرض وما احتواه بالقول: «اللوحات في المعرض قدمت عدة تجارب فنية، تنوعت بين الرسم والنحت والتصوير والغرافيك، وهذا ما عكس الفن الحديث، وقد استخدمت في أغلب الأعمال تجارب جديدة ومتنوعة من حيث التقانات والمقاييس واستخدام المواد المختلفة، والمشترك في اللوحات أنها تنتمي إلى مشروع الحداثة من خلال استخدام أغلب الفنانين المشاركين للمدرسة التجريدية والسريالية والتعبيرية مع ظهور بعض الواقعية، كما أن بعض الفنانين عمل بطريقة صورت الواقع بلمسة جرئيه كما في لوحات البورتريه، وذلك مع الاحتفاظ بخصوصية الأسلوب، وقد تطرقت مواضيع اللوحات إلى الحالات الإنسانية التي نعيشها سوءاً في حالات الفرح أو الحزن أو الحب، وذلك بأسلوب عفوي وتحويري ظهر في طريقة تناول المواضيع المرسومة، وأغلب اللوحات رسمت بألوان زيتية هادئة ومريحة ظهر فيها التدخل الذي يخدم الموضوع المطروح، أما بالنسبة للأدوات المستخدمة فهي في كل الأعمال واحدة وهي الفرشاة والريشة والسكين وذلك طبعاً مع اختلاف في أسلوب التكنيك».

السيد محمد الأسدي

وعن فوائد المعارض الجماعية وما تقدمه للمتلقي يتحدث الزائر والمهتم بالفن "محمد الأسدي" بالقول: «المعارض الجماعية تضع المتلقي أمام أكثر من نموذج فني، وهذا ما يسهل عملية القياس والتفريق بين ما هو جميل وما هو أجمل، كما أن هذه المعارض تعطي حالة من الإغناء الجمالي، وخاصة في هذا المعرض الذي لم يتميز بطابع واحد، فمع أن الفنانين اشتركوا بتناول المواضيع الإنسانية، ولكنهم تعددوا بالأساليب المقدمة، وأظهرت أعمالهم تنوعاً لونياً وتقنياً وتنوعاً في الموضوعات التي تم تناولها».

الزائر "أحمد حبوس" تحدث عما قدمه المعرض بالقول: «المعرض قدم حالات إنسانية عديدة لحالات حياتية تعبر عن واقع يلامس واقعنا اليومي، فأنت تلاحظ العديد من الوضعيات التعبيرية للوجوه التي تمثل حالة نعيشها، كالعمل الذي يمثل إنسان متأمل بالحياة، وشخص آخر يتنقل بين البيوت كأنه يتنقل بين محطات حياته، كما أعجبتني اللوحات والأعمال التشكيلية التي صورت بعض الأفكار التي تنطق بها حواسنا، كما في لوحة الفنان "نشأت الحلبي"».

السيد أحمد حبوس

الجدير بالذكر أن المعرض قد تم افتتاحه في 7/5/2012، في صالة الفندق السياحي "بالسويداء"، وأنه يستمر لمدة 8 أيام.

جانب من المعرض