الرقة  
صورة اليوم
"الرقة".. وثيقة تاريخية على الأرض
التالي
وجه اليوم
"أحد دالي": ما زلت أتعلم لغة "الباغلما"
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
أماكن

"حاوي الهوى".. بين الفرات و"هرقلة"

من قرى "الرقة" الجميلة

مصطفى الخليل

الخميس 18 أيلول 2008

تشكل قرية "حاوي الهوى" تزاوجاً فريداً من نوعه ما بين الريف والمدينة، وذلك لفخامة أبنيتها، ونظافة شوارعها المزدانة بشجرة المظلة، أضف لذلك أن القرية محاطة بالأراضي الزراعية من كافة الجوانب، وهي ميزة يمتاز بها الريف الرقي، وخصوصاً القريب من مدينة "الرقة"، كقرى الكسرات مثلاً، وتعد هذه القرية من أجمل قرى "الرقة"، وتبعد عن مركز المدينة بحدود ثمانية كيلومترات، باتجاه الغرب على ضفة نهر الفرات اليسرى.

تكبير الصورة

موقع eRaqqa زار قرية "حاوي الهوى" بتاريخ (14/9/2008) والتقى السيد "عبود العساف المشرف" الذي تحدث عن القرية قائلاً: «في نهاية الأربعينيات، وأوائل الخمسينيات بدأ الإستقرار في هذه القرية، وكانت مضافة المرحوم "خلف الإبراهيم المشرف" من أول الأبنية الاسمنتية في القرية، حيث أنها بنيت في عام /1952/، وكانت نباتات الغرب، والطرفاء، والسوس، تنبت بكثرة في أرض القرية، ولكن بسبب استصلاح الأراضي الزراعية، وتوسع رقعة الأراضي المزروعة، انعدمت هذه النباتات الفراتية، التي كانت تزداد نمواً بعد انحسار مياه فيضان الفرات عن أرض القرية، وكان العمل الرئيسي لسكان القرية يتركز في الزراعة البعلية، وتعتمد الأراضي التي تروى من الفرات على الري بالمضخات، وفي تلك الأثناء قام أهالي القرية ببناء أول مدرسة على نفقتهم الخاصة، وكانت مبنية من الطين واللبن. وفي عام /1978/ قامت الشركة الرومانية (روماغريمكس) بتنفيذ شبكة الري الحديثة في القرية، فأصبح الري بالراحة».

وعن شجرة المظلة المنتشرة في قرية "حاوي الهوى"، والتي تزين شوارعها، وعلاقات الناس فيها يقول: «قدمت هذه الشجرة إلى القرية من محافظة "ريف دمشق"، ولقد أضفت جمالية رائعة للقرية، أما بالنسبة لعلاقات أهل القرية، فإن كل ما في "حاوي
تكبير الصورة
"عبود العساف المشرف"
الهوى" جميل، والأجمل من ذلك العلاقات المتميزة، والأخوية التي تجمعنا مع بعضنا البعض، ونحن فريق واحد في كل المناسبات، والناس يساعدون بعضهم البعض، ويعيشون كأنهم أسرة واحدة في أفراحهم، وأتراحهم».

والتقينا السيد "أحمد الشعبان" أمين الفرقة الحزبية في قرية "حاوي الهوى" الذي تحدث قائلاً: «تشهد القرية نهضة علمية متميزة، والسبب في ذلك، حب أهلها للعلم، وتشجيعهم لأبنائهم ذكوراً، وإناثاً على حدٍ سواء من أجل حصولهم على الشهادات الجامعية، فنسبة التعليم مرتفعة في هذه القرية قياساً بقرى محافظة "الرقة"، فالكثير من أبنائها يحملون شهادات جامعية، ويصل تعدادهم إلى أكثر من ستين جامعي، ومن كافة الاختصاصات، فهناك اثنا عشر صيدلاني، وخمسة عشر طبيباً، وأقدمهم الدكتور "نجم المشرف"، وعشرة مهندسين، إضافة لست جامعيات، يحملن شهادات بالآداب، وبالنسبة لمدارس القرية ففيها اكتفاء ذاتي بالنسبة للمدرسين والمعلمين، فغالبيتهم العظمى من أبناء القرية، أما الطلاب، والطالبات، الذين يتابعون دراستهم في الجامعات، والمعاهد، فأعدادهم بالعشرات، وفي القرية مدرسة ثانوية، وثلاث مدارس للتعليم الأساسي، مدرستين حلقة أولى، وواحدة حلقة ثانية، وفيها جمعية فلاحية، تأسست بالسبعينيات، وجمعيتين غناميتين، ومركز ثقافي، وفرقة حزبية، ووحدة إرشادية، وكذلك فيها مسجد واحد، وتبلغ مساحة
تكبير الصورة
أحد بيوت "حاوي الهوى"
الأراضي الزراعية /4200/ هكتار، وهي تروى بالراحة، ويزرع أهلها القمح، والذرة الصفراء، والشوندر السكري، والقطن».

وعن واقع الخدمات في قرية "حاوي الهوى" تحدث إلينا السيد "محمد الشعبان" رئيس البلدية قائلاً: «يبلغ عدد سكان القرية حوالي /7000/ نسمة، وأنشأت بلديتها عام /1985/، والقرية مخدمة بالمواصلات بشكل جيد، وهي من أولى القرى التي خُدمت بالصرف الصحي، وأشعل أول مصباح كهربائي فيها عام /1978/، إضافة إلى أن جميع خدمات البنى التحتية مؤمنة بشكل جيد، وشوارعها معبدة، وحدائقها غناءة».

وعن سبب تسميتها باسم "حاوي الهوى"، يقول الباحث "محمد العزو": «يرجع ذلك لهوائها العليل، الطيب، وهذه ميزة معروفة عن المنطقة منذ أيام العباسيين، ولذلك اختارها "هارون الرشيد" مكاناً لبناء حصن "هرقلة". المتموضع إلى الشرق من القرية، وتشير المصادر التاريخية إلى أن "الرشيد" بعد أن انتصر على "نقفور" ملك الروم، وفتح مدينة "هرقلة" في آسيا الصغرى (تركيا حالياً) في/190/هـ قام بسبي الكثير من سكانها، وكانت من بين تلك السبايا ابنة حاكم المدينة واسمها "هرقلة" فسمى هذا الحصن باسمها، وكان يعتقد بعض العلماء الأوروبيون، ومنهم "زخاو" أن بناء "هرقلة" يرجع للفترة الرومانية، واستندوا في ذلك إلى شكل
البناء المربع، والأبراج في زوايا الحصن الأربعة، ولكن العالم الألماني "هرتزفيلد" عندما زار "الرقة" في عام /1907/ أجرى بعض الدراسات، والأبحاث عن "هرقلة"، وأكد أن بانيها هو "هارون الرشيد" بلا شك، فلقد بني حصن "هرقلة" تخليداً لانتصار "الرشيد" على الروم، ولكن لم يتم إكمال البناء، لأن "الرشيد" قد غادر "الرقة" إلى "بغداد" في/192/هـ وتوفي في /193/هـ فتوقف البناء فيها.


"التنجيد"... تجانس الصوف بعصا الرمان
تتفاخر نساء محافظة "الرقة" بمن ينجد لهن وبحسن صناعته، حيث لا يقتصر دوره على ندف الصوف فقط كما هي الفكرة الدارجة في الأذهان، بل هو فنان يقوم بابتكار قطع تنضم إلى لائحة فلكلور المنطقة.
اقرأ المزيد
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار الرقة وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من الرقة صور من الرقة شخصيات من الرقة
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2014