بلغت نسبة الإنجاز العامة في مشفى الأطفال التخصصي بالرقة نحو 82% وتتضمن تنفيذ ثلاث كتل رئيسة في الموقع العام البالغ مساحته نحو 16 دونماً، وهي كتلة المشفى وتتألف من ستة طوابق، سعتها /200/ سرير، وكتلة سكن الأطباء، والأخيرة كتلة المدرج.

وعن هذا المشروع الحيوي التقى موقع eRaqqa بتاريخ 2/12/2011، الدكتور "صالح الخلف" مدير صحة "الرقة" الذي تحدث قائلاً: «مشفى الأطفال التخصصي هو أحد ثلاثة مشروعات صحية إستراتيجية تنفذ في إطار تطوير وتنمية المنطقة الشرقية وهي مشفى جراحة القلب في "دير الزور" ومشفى الأورام في "الحسكة"، وتبلغ كلفة الأعمال المدنية للمشروع بحدود /352/ مليون ليرة سورية، والمساحة الطابقية للمشروع نحو /12000/ م2. ومن المتوقع الانتهاء منه في مستهل العام القادم /2012/».

مشفى الأطفال التخصصي هو أحد ثلاثة مشروعات صحية إستراتيجية تنفذ في إطار تطوير وتنمية المنطقة الشرقية وهي مشفى جراحة القلب في "دير الزور" ومشفى الأورام في "الحسكة"، وتبلغ كلفة الأعمال المدنية للمشروع بحدود /352/ مليون ليرة سورية، والمساحة الطابقية للمشروع نحو /12000/ م2. ومن المتوقع الانتهاء منه في مستهل العام القادم /2012/

ويتابع "الخلف" في السياق ذاته قائلاً: «انطلق العمل في بناء مشروع مشفى الأطفال منذ بداية عام /2008/، من قبل فرع الشركة العامة للبناء والتعمير في "الرقة"، وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع /785/ مليون، ووصلت نسبة الإنجاز العامة إلى حينه أكثر من /70%/، وتبلغ المدة العقدية للمشروع ثلاث سنوات، ويتألف من كتلتين موزعة على ستة طوابق، تخصص الكتلة الأولى منها للأقسام الإدارية ولإقامة الأطباء والممرضين، في حين تخصص الكتلة الثانية للإسعاف وأقسام المشفى الأخرى، وطاقة المشفى الاستيعابية /200/ سرير».

مشفى الأطفال خلال إنشاء الأعمال المدنية

وعن البرنامج الوظيفي وتوصيف المشروع يقول "الخلف": «يتألف البناء من ثلاث كتل رئيسية متصلة ببعضها، وهي كتلة المشفى الرئيسية من بهو رئيسي، وكتلة المدرج، وكتلة العيادات وسكن الأطباء والكادر الفني والتمريضي، ويحتوي الطابق الأرضي على القاعة الرئيسية للدخول، بالإضافة إلى قسم الإسعاف، والغسيل والمطبخ، وقسم العيادات وروضة الأطفال والمدرج، أما الطابق الأول فيشمل قسم المخابر والمستودعات وغرف إدارية وأخرى للخدمة، وأركان لبيع الزهور والهواتف العمومية، وكافيتيريا تتسع لنحو /40/ شخصاً، أما القسم الإداري فيضم مكاتب وغرف الأطباء المناوبين، وصالة اجتماعات تتسع لنحو /20/ شخصاً، وأخرى للمحاضرات تتسع لحوالي /150/ شخصاً، وتقسم العيادات الخارجية في المشفى إلى قسمين حسب الفئات العمرية، القسم الأول للأعمار التي تصل إلى سبع سنوات، والثاني مخصص للأطفال من سن /7/ إلى /14/ سنة، وتضم عيادات الداخلية والصدرية والجراحة والهضمية والقلبية والعظمية والعينية، وكافة العيادات التخصصية الأخرى، يحتوي قسم الإسعاف على غرفة قبول المرضى وصالة إسعافية وغرف لمعالجة ومعاينة المرضى، إضافة إلى غرف العمليات والإنعاش وتجبير الكسور ومخبر إسعافي، وبالنسبة لقسم الأشعة فهو يحتوي على غرفة للإيكو وأخرى للتصوير البسيط والضليل، والطبقي المحوري، إضافة إلى غرف التحكم وتحميض الأفلام والمستودعات، أما المخابر فهي تتألف من مخبر كيماوي وآخر دموي وجرثومي ومخبر للنسج والمصليات وغرف الخدمة واستراحة الأطباء والخدمات الصحية الأخرى.

ويضم قسم العمليات ثلاث غرف لإجراء العمليات الجراحية، وغرفة لتجبير الكسور، وغرفة إنعاش تتسع لخمسة أطفال، أما أقسام الإقامة فطاقتها الاستيعابية /120/ سريراً، مخصصة للداخلية والجراحة العامة حسب الفئات العمرية، إضافة إلى /24/ سريراً للخدّج، ويحتوي قسم الخدّج على حاضنات عددها /24/ حاضنة، فيما يحتوي قسم الخدمات على أقسام التعقيم المركزي، والغسيل وتعقيم الأسرّة، والمطبخ، ومطعم للكوادر الطبية يتسع لنحو /60/ شخصاً، والمستودعات والورشات، والصيدلية المركزية، وقسم الخدمات التقنية، وأجنحة إقامة الأطباء والممرضات».

الدكتور صالح الخلف

وحول أهداف المشروع تحدث "الخلف": «يضع المشروع في أولوياته إمكانية تمكين الفرد من التمتع بحياة مديدة مستقرة صحياً واقتصادياً، ويسعى لتطوير الخدمات الصحية التخصصية على مستوى الأقاليم بغية تعميم الاستفادة من الخدمات الصحية وعدم الهدر، وقلة التنسيق بالمستلزمات المادية للمشاريع لذا جاء مشروع مشفى الأطفال التخصصي ليلبي احتياجات أطفال محافظات المنطقة الشرقية ويسهم في خفض معدل وفيات الأطفال الرضع، والأطفال دون الخمس سنوات».

وحول آثار المشروع على التنمية البشرية يضيف قائلاً: «يسهم المشروع في مجال الصحة في تحسين الأثر على المؤشرات الصحية الأساسية من خلال توسيع ورفع الخدمات الصحية بالمنطقة، ويعطي مؤشرات صحية قريبة من النسب العالمية، أما في مجال التعليم والتدريب فالمشروع يسهم في تهيئة المناخ لرفع سوية التعليم المستمر المعتمد من قبل وزارة الصحة ويوسع نوعية الاختصاصات المتوفرة والممكن إحداثها مستقبلاً».

جانب من ملحق المشفى الوطني

وعن المشاريع الحديثة التي تقوم بتنفيذها مديرية صحة "الرقة"، يقول "الخلف": «يشهد القطاع الصحي في محافظة "الرقة" تطوراً كبيراً، ونتيجة للتوسع الكبير الذي تشهده المحافظة أفقياً وعمودياً، كان لابد من أن يواكب القطاع الصحي هذه الحركة السكانية النشطة، ونوفر للأخوة المواطنين خدمات صحية متكاملة من حيث الكم والنوع، وكان من نتيجته بناء مشفى مدينة معدان، والذي وصلت نسبة الإنجاز فيه إلى نحو /83%/، وتبلغ كلفة الأعمال المدنية فيه نحو /270/ مليون ليرة سورية، وسعته /60/ سرير قابلة للتوسع إلى /100/ سرير، وتبلغ المساحة الطابقية للمبنى /16000/م2 ويتوضع على مساحة إجمالية قدرها /12/ دونماً».

ويتابع "الخلف" قائلاً: «من جهة ثانية تقوم مديرية الصحة بتنفيذ بناء ملحق للمشفى الوطني في "الرقة" بقيمة إجمالية قدرها /310/ مليون ليرة سورية، ووصلت نسبة الإنجاز إلى نحو /95%/، وتبلغ سعته /60/ سرير قابلة للتوسع إلى /100/ سرير، فيما تبلغ مساحته الطابقية /2166/م2، ومساحته الإجمالية 12 دونماً.

كما تنفذ مشروع تأهيل وتوسيع مشفى "دار التوليد" بـ"الرقة" بكلفة إجمالية قدرها /317/ مليون ليرة سورية، ووصلت نسبة الإنجاز في المشروع إلى نحو /75%/ من أعمال الهيكل، وتستوعب التوسعة /60/ سرير قابلة للتوسع إلى /100/ سرير، ومن المتوقع الانتهاء من هذه المشروعات في الربع الأول من العام القادم /2012/».

كما التقى موقعنا المواطن "أحمد الدرويش" الذي تحدث عن مشروع مشفى الأطفال قائلاً: «كنا سابقاً نعاني من السفر إلى "دمشق" و"حلب" للحصول على العلاج التخصصي اللازم لأطفالنا، إضافة إلى الخسائر المالية المترتبة على الانتقال والإقامة هناك، ومع افتتاح هذا المشفى ستتوفر كافة الخدمات العلاجية في اختصاصات كانت نادرة الوجود في الرقة سابقا، واستثمار عامل الزمن في سرعة تلبية العلاج، ونأمل أن يستقطب هذا المشفى الكوادر المتخصصة في مجال طب الأطفال وأن يحصل أطفالنا على العلاج المناسب».