«تأتي الزيارات المتبادلة بين فعاليات محافظة "الرقة" وولاية "شانلي أورفة" المختلفة انسجاماً مع تطلعات قيادتي البلدين، وهي تثبت أن العلاقات السورية التركية مثال يحتذى في العلاقات بين الدول، لأنها مبنية على التفاهم المشترك والاحترام، والثقة المتبادلة بين الطرفين...
فخلال ست سنوات فقط أرسى الجانبان علاقات متينة أثبتت للعالم أجمع نجاح التجربة السورية التركية، وهي تؤكد أن محافظة الرقة وولاية أورفة ستتبع خطا قيادتي البلدين في تمتين هذه العلاقات وتعزيزها، وبهذه المناسبة أوجه دعوة لطلاب ولاية "أورفة" لزيارة محافظة "الرقة"، والإطلاع على التجربة التعليمية السورية، بعد الزيارة الناجحة التي قام بها طلاب "الرقة" للولاية».
إن مبادرة ولاية "أورفة" في إعادة تأهيل أحد شوارع "الرقة"، من الأمور الجيدة، والتي تساهم في تعزيز أواصر التوأمة، وفي هذا الإطار ستقوم محافظة "الرقة" بدورها بإكساء مبنى الولاية التركية، وتلبيسه بالحجر السوري، وبأيدٍ ومهارات سورية، لأن هذه المشاريع تترك بصمة حقيقية للعلاقات المتميزة بين الجانبين، وأتمنى أن تشهد الأيام القادمة تعزيزاً لهذه العلاقات وتناميها على الصعد كافة
هذا ما ذكره لموقع eRaqqa الدكتور المهندس "عدنان السخني" محافظ "الرقة"، خلال استقباله السيد "نوري أوكتان"، والي "شانلي أورفة" التركية، حيث بحث مع الوفد التركي آفاق الاستثمار، والتعاون المشترك بين المحافظة والولاية، وسبل تعزيزها وتطويرها في كافة الميادين الاقتصادية والتجارية والسياحية والثقافية، وذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عقداه في مبنى دار الحكومة في "الرقة".
وعن تعزيز علاقات التوأمة بين الطرفين، تحدث محافظ "الرقة"، قائلاً: «إن مبادرة ولاية "أورفة" في إعادة تأهيل أحد شوارع "الرقة"، من الأمور الجيدة، والتي تساهم في تعزيز أواصر التوأمة، وفي هذا الإطار ستقوم محافظة "الرقة" بدورها بإكساء مبنى الولاية التركية، وتلبيسه بالحجر السوري، وبأيدٍ ومهارات سورية، لأن هذه المشاريع تترك بصمة حقيقية للعلاقات المتميزة بين الجانبين، وأتمنى أن تشهد الأيام القادمة تعزيزاً لهذه العلاقات وتناميها على الصعد كافة».
بدوره تحدث السيد "نوري أوكتان"، والي شانلي أورفة"، قائلاً: «نرغب في إقامة مشاريع استثمارية مشتركة بين الطرفين، وضرورة تأسيس علاقات مستمرة، وهو ما تشير إليه أرقم الداخلين والخارجين عبر بوابتي البلدين، حيث تشكل الزيارات المتبادلة بين مواطني البلدين التي ازدادت ثلاثة أضعاف خلال الفترة القريبة الماضية، وخاصة بعد إلغاء سمة الدخول بين البلدين، والزيارات الطلابية، نقطة مضيئة في مجال تبادل الخبرات الاستشارية والمعرفية، والتي نأمل لها أن تستمر وتتطور، طالما أن العلاقات وصلت إلى هذا المستوى من التقدم، وستسعى الولاية لتطوير هذه العلاقات في المجالات التعليمية والزراعية والاقتصادية كافة، وأن محافظة "الرقة" وولاية "أورفة" يتشاركان نفس الأفكار، والرؤى المستقبلية التي ظهرت بواردها الأولى في أشكال التعاون المشترك».
وتحدث عن نتائج الاجتماع، السيد "علي السلوم"، عضو المكتب التنفيذي لقطاع السياحة والثقافة، قائلاً: «تركزت مداخلات المجتمعين حول ضرورة تمتين الروابط الأخوية بين "أورفة" و"الرقة"، والوصول بهذه العلاقات إلى مستويات أعلى وأرفع، وإقامة برامج تلفزيونية تعرف بمواقع الجذب السياحية والأوابد التاريخية والأثرية بين الطرفين، بما يسهم في تنشيط الواقع السياحي، وزيادة تبادل الوفود السياحية، وأهمية تبادل الخبرات الهندسية والمعمارية، وزيادة عدد السيارات العاملة على المعبر الحدودي، وأن تعمل البوابة على مدار /24/ ساعة، وإلى دور رجال الأعمال في تحقيق التوأمة بين المحافظة والولاية، خاصة في ظل العلاقات التاريخية التي تربطهما، وأهمية التنسيق بين غرفتي التجارة والصناعة في "الرقة" و"أورفة" لإقامة ندوات تعرض فيها أوجه الاستثمار المشترك وتطويرها في الميادين كافة».
ويتابع "السلوم" في السياق ذاته، قائلاً: «وجه السادة أعضاء المكتب التنفيذي في "الرقة" دعوة إلى ضرورة استفادة الأتراك من المزايا الممنوحة للاستثمار في محافظة "الرقة"، والبيئة الاستثمارية التي يتيحها إقامة منطقة صناعية في المحافظة، تعامل معاملة المدن الصناعية القائمة حالياً، وتشجيع المستثمرين على توظيف رؤوس أموالهم في مشاريع التطوير السياحي الكبرى على ضفاف نهر "الفرات" وبحيرة "الأسد"، وتشجيع الاستثمار الزراعي، وإقامة معامل تعتمد في موادها الأولية على المنتج الزراعي، وصولاً إلى التكامل الاقتصادي المنشود، وأهمية التعاون الصحي، وتبادل الخبرات والمعارف في هذا المجال، والاستفادة من التجربة التركية في مجال الأبنية المدرسية، وإقامة المعارض الزراعية، وتبادل الزيارات الإعلامية».
من جانبه قال محافظ "الرقة" في معرض رده على التساؤلات والاستفسارات المطروحة من الجانب التركي: «إن الواقع الاستثماري في سورية أصبح متاحاً للجميع، وهناك مزايا كثيرة للاستثمار في المنطقة الشرقية، خاصة بعد المرسوم رقم /54/ الذي أعفى المستثمرين في المنطقة الشرقية من الضرائب والرسوم مدة عشر سنوات، وفي هذا الإطار شكلّت المحافظة لجنة لبحث طلب المستثمر التركي في المجال الزراعي، وسيتم الاستثمار وفق نظام "BOT" على أن تعمم التجربة على باقي الراغبين بالاستثمار، والوصول إلى صيغة استثمارية تحقق المنفعة المتبادلة بين شريكين حقيقيين».
وكان السيد محافظ "الرقة" قد استقبل الوفد الضيف في البوابة الحدودية، وبعد عقد الاجتماع، قام السيدان محافظ "الرقة"، ووالي "شانلي أورفة" بجولة إطلاعية شملت المقامات الدينية، والبيت الريفي في مدينة "الرقة".
