«تجمع محافظة "الرقة" وولاية "أورفة" التركية علاقات تاريخية، تمتد بجذورها إلى الماضي البعيد، وليس أدلّ على ذلك من الزيارات المتبادلة بين الأهل والأقارب أيام الأعياد، والتي تنامت بعد إلغاء سمة الدخول بين البلدين، كما ساهم استثمار بوابة "تل أبيض" الحدودية في تفعيل القدوم السياحي إلى المحافظة عبر البوابة، وزيادة حجم التبادل التجاري والسلعي بين الجانبين.

حيث تسهم اللقاءات المتبادلة في تعزيز العلاقات الأخوية بين سورية وتركيا، وخاصة في ظل الروابط الثقافية والاجتماعية والأسرية التي تجمع "الرقة" و"أورفة"، وسنعمل مستقبلاً على تعزيز هذه الروابط بكافة الوسائل الممكنة، وزيارة وفد بلدية "أورفة" يأتي في إطار الاستفادة من التجارب والخبرات التركية، والاستعانة بمعارفهم في مجال تحسين البنى التحتية القائمة في المحافظة، والتنظيم العمراني، وإنجاز المخططات التنظيمية، وإعادة تأهيل الشوارع والأرصفة، وتحسين مداخل المدينة وحدائقها وساحاتها العامة».

هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق رؤساء البلديات في ولاية "أورفة" ومحافظة الرقة"، تتمثل بزيادة التعاون بينهما، وتعزيز علاقات الأخوة القائمة، وصولاً إلى حالة التوءمة المنشودة، وسنسعى من خلال هذه الزيارة للاطلاع على واقع مدينة "الرقة"، والتعرف على المشاريع المشتركة التي يمكن استثمارها مستقبلاً، وآفاق التعاون وسبل تعزيزها، وأهمية تبادل الخبرات والمعارف في المجالات الخدمية كافة، والتعرف على احتياجات المدينة، والخدمات التي يمكن أن تقدمها الولاية في مجال إعداد الدراسات، وتقديم الخبرات الاستشارية، وتنفيذ المشاريع. تأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة الزيارات المتبادلة بين بلديتي "الرقة" و"أورفة"، وهناك مشروع يجري الإعداد له ودراسته ويتمثل بإعادة تأهيل أحد الشوارع الحيوية في مدينة "الرقة" بخبرات تركية، وسنعمل بعد عودتنا إلى تركيا ببحث هذا الموضوع، وسنسعى إلى إعداد الدراسات الفنية الخاصة بالمشروع، والمباشرة بتنفيذه في القريب العاجل، ونأمل أن يكون هذا المشروع بمثابة فاتحة لمشاريع مشتركة في المستقبل

ذكر ذلك المهندس "عبيد الحسن"، رئيس مجلس مدينة "الرقة"، في معرض حديثه لموقع eRaqqa بتاريخ 16/2/2010، عن أوجه التعاون التي تم بحثها خلال لقائه وفد بلدية "أورفة" التركية، في مجال تبادل الخبرات والمعارف الاستشارية.

خلال زيارة جامع المنصور

وأضاف رئيس المجلس، قائلاً: «قام الوفد الضيف بجول اطلاعية شملت بعضاً من أحياء المدينة، وشوارعها الرئيسية والفرعية، وأهم معالمها التاريخية والأثرية، وشملت الجولة حديقة "البانوراما"، وجسر "الرقة" القديم، وباب "بغداد"، وجامع "المنصور"، ومتحف "الرقة" الأثري، ومقام الصحابي الجليل "عمار بن ياسر"، وشارع "المثنى" الذي تنوي بلدية "أورفة" إعادة تأهيله في إطار برنامج التعاون المشترك بين الولاية والمحافظة، الذي يهدف إلى الارتقاء بواقع "الرقة" الخدمي وإبراز وجهها الحضاري.

ستقوم بلدية "أورفة" بإعداد الدراسات الفنية اللازمة لإعادة تأهيل الشارع، وتمويله من قبلهم، ويمتد الشارع من شركة "البناء والتعمير" حتى جامع "الفردوس"، بطول /2/كم، ومن المقرر أن تشمل الأعمال التي سيقوم بها الجانب التركي إعادة تعبيد الشارع وتزفيته، وتأهيل الجزيرة الوسطية والأرصفة الجانبية، وتركيب الشوايات المطرية، وتغيير واجهات المحال التجارية وتوحيد طرازها، وتنفيذ أعمال الدهان لكافة المحال والأبنية السكنية المطلة على الشارع، علماً أن المشروع سينطلق حال إعداد دراساته الفنية، التي وعد رئيس بلدية "أورفة" بإنجازه في القريب العاجل».

الإطلاع على مخطط حديقة البانوراما

وتحدث السيد "أحمد أشرف"، رئيس بلدية "أورفة"، قائلاً: «هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق رؤساء البلديات في ولاية "أورفة" ومحافظة الرقة"، تتمثل بزيادة التعاون بينهما، وتعزيز علاقات الأخوة القائمة، وصولاً إلى حالة التوءمة المنشودة، وسنسعى من خلال هذه الزيارة للاطلاع على واقع مدينة "الرقة"، والتعرف على المشاريع المشتركة التي يمكن استثمارها مستقبلاً، وآفاق التعاون وسبل تعزيزها، وأهمية تبادل الخبرات والمعارف في المجالات الخدمية كافة، والتعرف على احتياجات المدينة، والخدمات التي يمكن أن تقدمها الولاية في مجال إعداد الدراسات، وتقديم الخبرات الاستشارية، وتنفيذ المشاريع.

تأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة الزيارات المتبادلة بين بلديتي "الرقة" و"أورفة"، وهناك مشروع يجري الإعداد له ودراسته ويتمثل بإعادة تأهيل أحد الشوارع الحيوية في مدينة "الرقة" بخبرات تركية، وسنعمل بعد عودتنا إلى تركيا ببحث هذا الموضوع، وسنسعى إلى إعداد الدراسات الفنية الخاصة بالمشروع، والمباشرة بتنفيذه في القريب العاجل، ونأمل أن يكون هذا المشروع بمثابة فاتحة لمشاريع مشتركة في المستقبل».

تبادل الهدايا التذكارية

كما التقى الدكتور المهندس "عدنان السخني"، محافظ "الرقة"، رئيس بلدية "أورفة" والوفد المرافق، وتحدث المحافظ، قائلاً: «إن عمق العلاقات السورية- التركية يعود إلى الإرادة السياسية المشتركة بين قيادتي البلدين في تطوير العلاقات وتناميها، وخاصة أن رئيسي البلدين يمثلان إرادة شعبيهما الحقيقية في التكامل الشامل بين سورية وتركيا في المجالات كافة، فالإرادة السياسية في البلدين تتناغم وتتماهى مع الإرادة الشعبية المشتركة، وشهدنا في الآونة الأخيرة توقيع /54/ اتفاقية بين الجانبين شملت كافة الجوانب الاقتصادية والثقافية والسياحية والاجتماعية.

العلاقة التي تربط "الرقة" بولاية "أورفة" لها طابعها الخاص المميز، في ظل الروابط الأسرية التي تربط المحافظة بالولاية، والزيارات المتبادلة تساهم في التأسيس لمرحلة مستقبلية حقيقية بين الجانبين، تبنى على قواعد التعاون والتفاهم المشترك، ونحن نأمل أن تكون هناك استثمارات تركية في محافظة "الرقة"، وبالمقابل أن يقوم تجار المحافظة باستيراد السلع والبضائع التركية، وتعزيز المشاريع المشتركة بين الجانبين والسعي لتطويرها، وأهمية تبادل الخبرات والمعارف الاستشارية والهندسية بما يسهم في الارتقاء بواقع المحافظة والولاية».

وكان وفد بلدية "أورفة"، ونظراؤهم في مجلس مدينة "الرقة"، قد عقدوا اجتماعاً بحثوا فيه أوجه التعاون المشترك، وسبل تعزيزها في مجال إعداد الدراسات الفنية، وتأهيل البنى التحتية والمرافق الخدمية، وتحسين الحدائق والساحات العامة.