«طبقت مديرية زراعة "الرقة" خلال موسم عام /2008/ العروة الصيفية لمحصول الشوندر السكري، وكانت النتائج غير مرضية، والسبب في ذلك يعود إلى قلة خبرة الفلاح بالعروة الجديدة، وعدم تقيده بالإرشادات الزراعية اللازمة، وتأخر الفلاح بزراعة المحصول، الذي أثر بدوره على المنتج النهائي.

وقمت خلال العام الفائت /2009/ بتطبيق هذه العروة، وكانت النتائج جيّدة ومبشّرة، ووصل إنتاج الدونم الواحد إلى حدود ستة أطنان.

تتيح هذه العروة إمكانية تطبيق دورة ثلاثية على نفس المساحة كل عامين، وبذلك نحقق الاستثمار الأمثل للأرض الزراعية، وسرعة إنبات المحصول لتوافر درجات الحرارة المطلوبة أثناء عمليات الزراعة، وانخفاض نسب إصابته بالآفات والعوامل الممرضة لكون المحصول يقلع شتاءً، وتوفيره لمجموع خضري كبير يؤمن مصدراً علفياً مهماً للثروة الحيوانية. كما يمتاز الشوندر الصيفي باحتياجه المائي القليل، بسبب امتداد فترة نموه خلال فصل الشتاء، والاستعاضة بالهطولات المطرية عن الري، ولا تتجاوز عدد رياته ست ريات، في حين تحتاج العروات الأخرى ما بين /10/ إلى /12/ رية، ويكون المحصول أقل عرضة للإصابة بأمراض الذبول والتعفن لكونه يقلع شتاءً، وترتفع درجة حلاوته لتصل إلى /15/ درجة، علماً أن مواعيد الزراعة المثلى للمحصول هي في النصف الأول من شهر آب

قمت خلال هذا العام بزراعة العروة، وذلك بعد إجراء تحاليل التربة، وتسوية الأرض بالليزر، وإضافة الأسمدة الكيماوية وفق النسب المحددة، واعتمدت ثلاثة أصناف من البذور، صنف وحيد الجنين، ونوعين من متعدد الأجنة، وزرعت المحصول بتاريخ 24/7/2009، أي ضمن المواعيد المثلى لزراعة العروة، ولم تتعد عدد الريات الممنوحة خمس ريات، ووصلت نسبة الإنبات إلى حدود /80%/».

أثناء اليوم الحقلي

ذكر ذلك الفلاح "عبد الرزاق البيج"، من أهالي قرية "مطب البو راشد"، وهو يتحدث لموقع eRaqqa بتاريخ 27/1/2010، خلال اليوم الحقلي الذي أقامته دائرة الإرشاد الزراعي في "الرقة" عن العروة الصيفية لمحصول الشوندر السكري.

وعن مزايا هذه العروة، تحدث لموقعنا المهندس "صالح الشبلي"، رئيس دائرة الإرشاد، في مديرية زراعة "الرقة"، قائلاً: «تتيح هذه العروة إمكانية تطبيق دورة ثلاثية على نفس المساحة كل عامين، وبذلك نحقق الاستثمار الأمثل للأرض الزراعية، وسرعة إنبات المحصول لتوافر درجات الحرارة المطلوبة أثناء عمليات الزراعة، وانخفاض نسب إصابته بالآفات والعوامل الممرضة لكون المحصول يقلع شتاءً، وتوفيره لمجموع خضري كبير يؤمن مصدراً علفياً مهماً للثروة الحيوانية.

كما يمتاز الشوندر الصيفي باحتياجه المائي القليل، بسبب امتداد فترة نموه خلال فصل الشتاء، والاستعاضة بالهطولات المطرية عن الري، ولا تتجاوز عدد رياته ست ريات، في حين تحتاج العروات الأخرى ما بين /10/ إلى /12/ رية، ويكون المحصول أقل عرضة للإصابة بأمراض الذبول والتعفن لكونه يقلع شتاءً، وترتفع درجة حلاوته لتصل إلى /15/ درجة، علماً أن مواعيد الزراعة المثلى للمحصول هي في النصف الأول من شهر آب».

وحول كيفية زراعة المحصول، يتابع "الشبلي" حديثه، قائلاً: «لا بد أولاً من تهيئة الأرض للزراعة، وإجراء رية لإنبات بقايا المحصول السابق، ثم نقوم بفلاحة الأرض مرتين، وبشكل متعامد، وبعمق يصل إلى /35/ سم، بهدف التخلص النهائي من بقايا المحاصيل والأعشاب الضارة الأخرى، ثم تجرى عمليات تسوية الحقل، وتخطيطه تمهيداً لعمليات الزراعة.

يفضل ألا يتجاوز معدل البذار /10/ كغ في الهكتار الواحد، وبذلك نحصل على نسبة إنبات تتراوح ما بين /10/ آلاف و/13/ ألف نبتة في الدونم الواحد، مع الأخذ بالحسبان أن زيادة الكثافة، أو نقصانها، يقلل من إنتاج وحدة المساحة، ويخفض من نسب حلاوة المحصول، وأفضل الجذور تلك التي لا يتعدى وزنها الكيلو غرام الواحد، وعلى الفلاح أن يقوم بإجراء تحاليل التربة في حقله قبل الزراعة، وذلك حتى يتسنى له إضافة كميات الأسمدة وفق نتائج التحليل، وتجرى عمليات ترقيع المساحات الفارغة بعد شهر كامل من زراعة المحصول وريه، وذلك بعد نقع البذور لمدة /12/ ساعة لتسهيل الإنبات وتسريعه، كما يقوم الفلاح بتهوية الحقل وإزالة الأعشاب الضارة، وتفريد المحصول في مرحلة الورقة الرابعة من النمو».

وتحدث المهندس "محمود النايف"، رئيس مركز البحوث العلمية الزراعية في "الرقة"، قائلاً: «من أبرز ما يميز هذه العروة ترشيدها لاستهلاك المياه، وتخفيفها من أعباء التسويق، وتشغيلها لليد العاملة شتاءً، ومن صعوباتها تدني نسب إنباتها مقارنة مع العروتين الشتوية والخريفية، وترافق تعشيب المحصول مع موسم جني الأقطان، وتزامن الرية الأولى للمحصول مع فترة صيانة أقنية الري.

قمنا بتجربة حقل لمحصول الشوندر السكري بالتعاون ما بين مركز البحوث ودائرة الإرشاد، وقد طبق الفلاح صاحب الحقل كافة الإرشادات والنصائح، وكانت التجربة ناجحة، وخلال اليوم الحقلي الذي نظمناه في الحقل، تم تعريف الفلاحين بمزايا العروة الجديدة، وطرق زراعتها، وإجراء تجارب للاطلاع على الصفات التصنيعية للمحصول، حيث تبين أن نسبة الإنبات في المتر المربع الواحد وصلت إلى سبع نبتات، والإنتاج /8/ كغ، أي ما يعادل ثمانية أطنان في الدونم الواحد، ودرجة الحلاوة /18/ درجة، والمجموع الخضري /4/ كغ، وبذلك فإن الجدوى الاقتصادية للعروة تفوق أو تعادل العروتين الخريفية والشتوية، إضافة إلى مزاياها الأخرى في تأمين الأعلاف في أوقات الندرة، وتوفير كميات كبيرة من المياه، واعتمادها كعروة تكثيفية لا تتعارض مع المحاصيل الإستراتيجية الأخرى كالقمح والقطن».